• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هادي يجتمع بـ11 وزيراً ويدعو الصين لإدارة ميناء عدن

«الحوثيون» يرفعون الإقامة الجبرية عن رئيس وزراء اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مارس 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) رفعت جماعة الحوثيين التي تسيطر على السلطة في صنعاء، أمس الاثنين، الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة المستقيلة، خالد محفوظ بحاح، وعدد من وزرائه المحتجزين في مقرات إقامتهم في العاصمة منذ أواخر يناير الماضي. وأكد رئيس الوزراء اليمني المستقيل رفع الإقامة الجبرية النافذة منذ 19 يناير، وعزا ذلك إلى ضغوط محلية ودولية، مشيرا إلى أن القرار الذي شمل أيضا جميع الوزراء في حكومته «يتضمن الحرية المطلقة بالتنقل داخل وخارج الوطن كحق إنساني ودستوري». وقال بحاح، في بيان نشره على حسابه الخاص في موقع فيسبوك، إن هذه الخطوة «بادرة حسن نوايا صادقة للدفع إيجاباً بالعملية السياسية الجارية حاليا تحت رعاية الأمم المتحدة»، مؤكدا في الوقت ذاته أن حكومته التي استقالت في 22 يناير بعد أقل من ثلاثة أشهر على تشكيلها، لن تقوم بتسيير الأعمال «نظرا للظروف الاستثنائية». وأضاف إن حكومته بذلك «تفسح في المجال للمكونات السياسية بتحمل مسؤوليتها الوطنية للخروج باتفاق يعمل على إعادة مسار الانتقال السياسي على ضوء المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة». ودعا بحاح جميع القوى السياسية والاجتماعية في البلاد إلى الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن «والعمل بنوايا صادقة وجادة ومسئولة لتجنب عواقب الارتداد السياسي» الذي قال إن يجر البلاد إلى «عواقب وخيمة» و»مآل مأساوي لن ينجو منه أحد». كما حث على الحفاظ على مؤسسات الدولة وكافة أجهزتها المدنية والأمنية والعسكرية والعمل حياديتها «بعيدا عن التدخلات والتجاذبات السياسية من أي طرف وتحت أي حجج». وأعلن رئيس الوزراء المستقيل، المتحدر من محافظة حضرموت في جنوب شرق البلاد، انه سيغادر العاصمة صنعاء «إلى حين» لزيارة عائلته «بعد المكوث الإجباري لما يقرب الشهرين»، واصفاً وضعه تحت الإقامة الجبرية بـ«التجربة الفريدة» في حياته العملية. ورحبت حملة شبابية مناهضة للحوثيين تطلق على نفسها مسمى «من أجل وطن آمن»، برفع الإقامة الجبرية على رئيس الحكومة ووزرائه، ودعت الجماعة الحوثية إلى «إطلاق جميع الشباب، والمتظاهرين المختطفين في سجون ميليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء، ومحافظات إب وذمار والحديدة». وشمل قرار رفع الإقامة الجبرية عن بحاح أيضا وزير الخارجية، عبدالله الصايدي، ووزير التجارة والصناعة، محمد السعدي، وهو أمين عام مساعد حزب الإصلاح الإسلامي السني. وكان حزب الإصلاح سمى، الليلة قبل الماضية، أمينه العام المساعد، محمد السعدي، وثلاثة من قياداته الشبابية محتجزين لدى الحوثيين، مندوبيه في الحوار السياسي الذي يدور في العاصمة صنعاء برعاية مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر. وكشف حزب «الإصلاح» عن رؤيته لإنهاء الأزمة الحالية خصوصا ما يتعلق بمؤسسة الرئاسة، موضحا أن الرؤية تتمثل في «التوافق على أربعة نواب للرئيس يشكلون معه هيئة رئاسة الجمهورية كقيادة جماعية لما تبقى من المرحلة الانتقالية»، واعتبر في بيان نشره على موقعه الإلكتروني أن رؤيته تحقق «نفس المقصد لمن يتبنون المجلس الرئاسي، ويلبي جوهر مطلبهم»، مشددا على ضرورة التوصل إلى حلول توافقيه تنهي «الانقسام» داخل مؤسسات الدولة.وعقد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس الاثنين، في مدينة عدن لقاء تشاوريا مع 11 وزيرا في الحكومة يتقدمهم وزير الدفاع، اللواء محمد الصبيحي. وذكرت مصادر حكومية في عدن لـ(الاتحاد) أن اللقاء كان مغلقا ولم يأخذ طابعا رسميا، فيما امتنع وزيران حضرا اللقاء عن الإدلاء بأي تصريح. وأفاد بيان صادر عن الرئاسة اليمنية في عدن أن الوزراء «قدموا التهاني للرئيس بسلامة وصوله إلى عدن»، و»أكدوا وقوفهم إلى جانب الشرعية الدستورية للرئيس باعتبارها تمثل طوق النجاة لخروج اليمن من أزمتها وفقا للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني». من جانبه، أكد هادي على «الدور الوطني الكبير» للوزراء خلال المرحلة الراهنة «من خلال العمل بروح الفريق الواحد والمسؤولية في إدارة شئون وزاراتهم من عدن وذلك بعد أن تعطل العمل في العاصمة صنعاء جراء تداعيات الانقلاب والأزمة الأخيرة». وزار وزير الدفاع، اللواء الصبيحي، أمس، عددا من المعسكرات في مدينة عدن حيث يستمر التوتر مع إصرار قائد قوات الأمن الخاصة هناك، العميد عبدالحافظ السقاف، رفض قرار إقالته الذي صدر مطلع الشهر الجاري. واحتجز مسلحو اللجان الشعبية الجنوبية الموالية لهادي وتنتشر في عدن منذ أواخر يناير، قرابة 20 مسلحا من جماعة الحوثيين أثناء محاولتهم التسلل إلى المدينة التي تعد كبرى مدن الجنوب المضطرب منذ 2007 على وقع احتجاجات انفصالية. إلى ذلك، بحث الرئيس عبدربه منصور هادي، لدى استقباله في عدن أمس الاثنين، السفير الصيني، تيان تشي، مستجدات الأزمة اليمنية، وقال مصدر رئاسي رسمي إن الرئيس هادي حمل السفير الصيني رسالة شفوية إلى الرئيس الصيني «تتضمن عدداً من النقاط التي تم الاتفاق عليها سلفا» أثناء زيارته الصين أواخر 2013، وذكر منها منح ميناء شنغهاي حق إدارة المنطقة الحرة في عدن، وإنشاء شركة نقل بحري خفيف ومتوسط بين البلدين، إضافة إلى تطوير وإدارة مصنعي الغزل والنسيج في صنعاء وعدن وكذلك إعادة تأهيل مصنع 7 أكتوبر في محافظة أبين (جنوب)، وقال هادي: «نتطلع إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع جمهورية الصين الشعبية وتفعيل الاتفاقيات التي توقعت بين البلدين خلال الزيارة الأخيرة للصين خاصة الاتفاقيات في قطاع التجارة والموانئ والنقل والصناعة والكهرباء».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا