• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المحققون يستعدون لتحليل تسجيلات قمرة القيادة

العثور على الصندوق الأسود الثاني للطائرة المصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

القاهرة (وكالات)

أعلنت لجنة تحقيق مصرية أمس انتشال الصندوق الأسود الثاني لطائرة شركة مصر للطيران المنكوبة، والذي يحتوي على بيانات من أنظمة الطائرة يمكن أن تسلط الضوء على أسباب سقوطها الشهر الماضي. وأعلنت لجنة التحقيق أن السفينة جون ليثبريدج التي تستأجرها الحكومة المصرية للمشاركة في عمليات البحث في البحر المتوسط تمكنت من العثور على «الصندوق الأسود الثاني الخاص بمسجل بيانات الطائرة» على عدة مراحل، ومن «انتشال الجزء الذي يحتوي على وحدة الذاكرة التي تعتبر أهم جزء في جهاز المسجل».

ويأتي ذلك غداة العثور على «مسجل محادثات قمرة القيادة» للطائرة المصرية التي سقطت في البحر المتوسط أثناء رحلتها الأخيرة من باريس إلى القاهرة في 19 مايو الفائت الخاص بمسجل بيانات الطائرة المصرية التي سقطت في البحر المتوسط قبل شهر. ويستعد المحققون لتحليل محتوى هذا الصندوق لمعرفة الأسباب التي أدت لسقوط الطائرة ومقتل 66 شخصاً كانوا على متنها. وقال أيمن المقدم رئيس لجنة التحقيق في وزارة الطيران المدني المصرية إن الصندوق الأسود الأول «وصل إلى (ميناء) الإسكندرية» تمهيداً لنقله للقاهرة لبدء العمل على تفريغه وتحليل محتواه. وجرى انتشال الصندوق الأول على عدة مراحل إذ إنه وجد في حالة تحطم، إلا أن أجهزة السفينة تمكنت من انتشال الجزء الذي يحتوى على وحدة الذاكرة، والتي تعتبر أهم جزء في جهاز المسجل، حسب ما أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية الخميس.

ويعمل هذا الصندوق الأسود كجهاز تسجيل ويحوي عادة ساعتين من التسجيلات تتضمن كل ما يقوله قائد الطائرة ومساعده والاتصالات بين قمرة القيادة وأفراد الطاقم كما يحوي كذلك تسجيلات لأصوات تعكس الأجواء العامة داخل الطائرة. وأفاد جون سورا الخبير في النقل الجوي أن «ما سنستخلصه من الصندوق الأسود، سيتيح لنا معرفة ما الذي حدث بالتحديد» للطائرة. وسيتم نقل الصندوق الأسود إلى القاهرة حيث سيعمل المحققون المصريون ومعهم نظراؤهم الفرنسيون وممثلو شركة إيرباص الأوروبية على تفريغ محتواه وتحليله. وأضاف سورا «سنعرف في أي حالة كان طاقم الطائرة، كيف حدث الأمر؟ هل كانوا متفاجئين؟ هل كانوا خائفين؟».

وتحطمت طائرة «إيرباص إي 320» وهي في طريقها من باريس إلى القاهرة في 19 مايو الماضي أثناء تحليقها بين جزيرة كريت اليونانية وساحل مصر الشمالي وعلى متنها 66 راكباً بينهم 40 مصرياً و15 فرنسياً، بعدما اختفت من شاشات الرادار لسبب لا يزال مجهولاً. وقال مسؤول في وزارة الطيران المدني، تحدث بدون كشف هويته، إن الخطة الأساسية هي «تفريغ وتحليل محتوى الصندوق الأسود في المركز المتخصص لذلك في وزارة الطيران المدني في القاهرة». وأعلن مكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي أمس أنه سيرسل خبيراً للمساهمة في نقل خبرة المكتب في قراءة وتحليل المعلومات الموجودة في الصندوقين الأسودين للطائرة المصرية المنكوبة. وأشار المسؤول المصري إلى أنه «في حالة وجود ضرر بالغ سيتم إرسال الذاكرة إلى معامل في الخارج لإجراء تحليل متقدم للأصوات».

وكانت لجنة التحقيق أعلنت مساء الأربعاء أنه تم تحديد «عدة مواقع رئيسية» لحطام طائرة مصر للطيران. وأمكن العثور على الصندوق الأسود الأول وانتشاله بفضل السفينة المزودة بروبوت مجهز لتصوير أعماق البحار وانتشال أشياء صغيرة حتى عمق 6 آلاف متر تحت سطح البحر. ويتولى توجيه الروبوت الغاطس عن بعد أفراد طاقم السفينة التابعة لشركة ديب أوشون سيرش (دي أو إس) ومقرها في موريشيوس وهي متخصصة في البحث عن الحطام على أعماق كبيرة للغاية. وتجري عمليات البحث في نطاق محدد على بعد حوالي 290 كيلومتراً شمال السواحل المصرية، بين هذه السواحل وجزيرة كريت اليونانية. ويقول المحققون إن أعماق البحر في هذه المنطقة تصل إلى 3 آلاف متر بحد أقصى. ولفتت شركة إيرباص الفرنسية لصناعة الطائرات في بيان صباح أمس الأول إلى أن الصندوقين الأسودين وحدهما «بإمكانهما المساعدة في فهم كامل لتسلسل الأحداث التي أدت إلى هذا الحادث المأساوي». ولم تستبعد أي فرضية لسقوط الطائرة المصرية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا