• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«داعش» يوسع نطاق هجماته ويواصل اشتباكاته مع الميليشيات المتشددة

الاتحاد الأوروبي للمشاركة في قوة حفظ سلام في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مارس 2015

بروكسل، طرابلس (وكالات) تستعد ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي لتعزيز التزامها في ليبيا من خلال مهمة محتملة لحفظ السلام، على أن يتم العمل خلال الأسابيع القادمة على خطط للقيام بمهمة أوروبية جديدة ربما تكون عسكرية هناك. وجاء في قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الصادر أمس: «بمجرد التوصل لاتفاق بشأن حكومة الوحدة الوطنية وتدابير السلامة، سيكون الاتحاد الأوروبي مستعدا لدعم ليبيا بشكل إضافي». وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتشاورون خلال لقائهم أمس حول فكرة بعثة السلام الأوروبية من أجل ليبيا. وأعرب الوزراء عن حذرهم بشأن التدخل عسكريا في ليبيا، قائلين إن على الفصائل المتحاربة في البلاد أن تتوصل أولا إلى أرضية مشتركة في المحادثات الجارية في المغرب. وقالت المسؤولة العليا لشؤون السياسة الخارجية في التكتل فيديريكا موجيريني قبل ترأس اجتماع الوزراء في بروكسل:« إنها أزمة تؤثر على المنطقة كثيرا، وعلى الاتحاد الأوروبي أيضا بشكل مباشر» في حين قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند: «يجب أن نتوصل في الوقت الحالي إلى وقف لإطلاق النار وان تتحقق بعض الوحدة بين الفصائل المتحاربة داخل ليبيا قبل أن نتحدث عن كيفية دعم السلام إن كان هناك سلام لدعمه». ودعا وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل جارسيا-مارجالو الى دراسة عقوبات مثل تجميد الأصول وفرض حظر على النفط «قبل التدخل عسكريا» في حين أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في وقت سابق أمس في بداية المشاورات عن تفاؤله الحذر بشأن إمكانية أن تسفر المفاوضات الجارية عن نتيجة. وقال في مستهل المشاورات: «نحمد الله أن المشاورات التي بدأها الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لم تقطع حتى الآن» وأضاف: «هناك بصيص من الأمل في أن ينجح الممثل الخاص في الجمع بين الأطراف المختلفة والمجموعات المتنازعة مع بعضها من أجل التوصل إلى طريق سياسي مشترك يحول دون انقسام ليبيا واستمرار العنف». من جانب آخر يبحث وزراء خارجية مصر سامح شكري والجزائر رمضان لعمامرة وإيطاليا باولو جينتيلوني خلال اجتماعهم غداً الأربعاء في روما حلا شاملا للأزمة الليبية و سبل استعادة الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب الذي بات يهدد سلامة واستقرار دول الجوار. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ» أمس أن الاجتماع الوزاري الثلاثي يأتي في إطار التشاور بين الأطراف المعنية بحل الأزمة الليبية والبحث عن حل شامل لهذه الأزمة. أمنياً، وسع تنظيم «داعش» عملياته في ليبيا، حيث شن هجمات في العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة، وذلك غداة مواجهات خاضها المتشددون في سرت. وأعلن متشددو داعش مسؤوليتهم عن الهجوم الذي استهدف مديرية ضاحية أمن جنزور في طرابلس، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح. وقال عصام ناس، وهو متحدث أمني إن حقيبة تحمل متفجرات انفجرت عند نقطة تفتيش في جوار مديرية أمن جنزور، وهي ضاحية في طرابلس مما أدى إلى إصابة خمسة من رجال الشرطة. وفي مصراتة، قتل شخص في انفجار سيارة ملغومة أمام معسكر لإحدى الميليشيات المسلحة، حسب ما قالت مصادر محلية في المدينة الواقعة غرب البلاد وتحديداً أمام معسكر لفصيل يُدعى الكتيبة 166 المكلف مهمة محاربة متشددي داعش في سرت في وسط ليبيا. وقال عضو في الكتيبة يُدعى محمد الشاوش «تعرض أحد مقرات كتيبة الـ166 لعملية تفجير.. عملية إرهابية. جاء عن إثرها استشهاد أحد أبطال الكتيبة». ومصراتة ثالث أكبر مدن ليبيا وتقع إلى الشرق من طرابلس، وهي معقل جماعة فجر ليبيا التي سيطرت على العاصمة في أغسطس مجبرة الحكومة المُعترف بها دوليا على الانتقال إلى الشرق. وكانت مصراتة قد تفادت حتى الآن أعمال العنف التي تشهدها مناطق كثيرة في ليبيا. ونشرت مواقع مقربة من تنظيم «داعش» صوراً تظهر بقايا سيارات مسلحة محترقة وأخرى لذخائر تابعة لفجر ليبيا. وكان «داعش» قد سيطر خلال الأيام الماضية على مناطق النوفلية وهراوة شرق سرت، بعد قتال مع ميليشيات فجر ليبيا التي تحاول استعادة سيطرتها على سرت وضواحيها الشرقية. وأفاد شهود عيان أن المشارف الغربية لمنطقة بن جواد، أولى مناطق الهلال النفطي، تشهد اشتباكات متقطعة منذ الأحد، بينما لا يزال القتال مستمراً في الظهير والسبعة جنوب سرت بين داعش وميليشيات مصراتة حتى صباح أمس. وأعلن محمد الحصان آمر كتيبة 166 التابعة لقوات «فجر ليبيا» وصول تعزيزات عسكرية أمس للقوات المرابطة في مدينة سرت ، مشيراً في تصريح مصور بثه حساب الكتيبة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إلى وصول نحو 300 مركبة عسكرية متنوعة الأغراض وذلك لشن عملية عسكرية كبيرة ضد تنظيم (داعش) داخل المدينة أطلق عليها اسم عملية « الرمال المتحركة». يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام دامية من المواجهات بين الكتيبة المكلفة حماية سرت و«داعش». واندلعت المواجهات عقب أسر الكتيبة 166 يوم الجمعة الماضي أربعة من عناصر داعش تم إطلاق ثلاثة منهم بعد ساعات وجرى التحفظ على الرابع ما أدى إلى قيام مسلحي داعش بشن هجوم على نقطة استيقاف تابعة للكتيبة 166. وأعلن الحصان عن قتل وأسر عدد كبير من عناصر التنظيم، مبيناً أن هناك عدداً كبيراً منهم من جنسيات مختلفة. يذكر أن هذه المواجهات هي الاولى بين قوات فجر ليبيا ومسلحي داعش.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا