• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

العبادي يعلن تحرير المدينة باستثناء «بؤر».. وسباق بين المليشيات لـ «اختطاف النصر»

حسم معركة الفلوجة «عسكرياً» والسيطرة على المجمع الحكومي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

تمكنت القوات العراقية من بسط سيطرتها أمس على المجمع الحكومي وسط الفلوجة، بعد دحر «داعش» ورفع العلم في ثاني أبرز معاقله بالعراق في عملية عسكرية شرسة بدأت قبل نحو 4 اسابيع، مع استعادتها المستشفى الرئيسي بالمدينة تحرير منطقة العرسان مؤمنة بذلك الضفة اليسرى لنهر الفرات، ما حدا بقائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي للإعلان قائلاً «معركة الفلوجة حسمت عسكرياً». من جهته، أكد النقيب أحمد خالد من قيادة العمليات المشتركة أمس، وصول وزير الداخلية العراقي محمد الغبان إلى المجمع الحكومي وسط الفلوجة تمهيداً لإعلان تحرير المدينة من سيطرة التنظيم الإرهابي «خلال ساعات»، موضحاً بقوله «بعد تحرير المجمع الحكومي والمشفى العام بنسبة 70٪ لم يبق سوى بعض المناطق الغربية والشمالية ولاتعد صعبة في ضوء الانهيارات والانسحاب في صفوف (داعش)».

وفي وقت لاحق، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن قوات الأمن العراقية استعادت السيطرة على القسم الأكبر من الفلوجة وأن «داعش» لم يعد يسيطر سوى على «بؤر صغيرة» فيها.‏‭

وقال الفريق الركن الساعدي قائد عملية استعادة الفلوجة «قواتنا لمكافحة الإرهاب والرد السريع، حررت المجمع الحكومي بالكامل ورفعت العلم العراقي على أبنية المجمع»، وأكد الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية «تحرير المجمع الحكومي» الذي يضم مبنى قائمقامية الفلوجة ومبنى المجلس المحلي ومديرية شرطة الفلوجة ومقارا أمنية. وأضاف جودت «المجمع يمثل رمز المدينة وتحريره هو استعادة لهيبة الدولة وإعادة فرض القانون»، مؤكداً أن «قواتنا تطارد عناصر (داعش) وسط الفلوجة». ولم تواجه القوات العراقية خلال تقدمها مقاومة تذكر من مسلحي التنظيم المتطرف، بحسب ما أكدت مصادر أمنية. وأوضح الساعدي أن القوات الأمنية وقوات مكافحة الإرهاب والجيش والشرطة الاتحادية تمكنت من تحرير حي نزال وسط المدينة والحي الصناعي (جنوب) بالكامل وفرض سيطرتها على الطريق السريع شرق الفلوجة». وذكر ضابط برتبة عقيد في قوات الرد السريع أن فرار عناصر «داعش» هو وراء غياب أي مقاومة للتنظيم في الفلوجة»، مبيناً أن الإرهابيين هربوا إلى منطقتي الحلابسة والبوعلوان إلى الغرب من الفلوجة حيث القوات المنتشرة هناك لهم بالمرصاد.

وتمكنت القوات الامنية من السيطرة على مستشفى الفلوجة العام ورفع العلم العراقي فوق المبنى، وفقاً للمصادر نفسها. وسبق الهجوم الذين تنفذه قوات النخبة بصورة رئيسية، فرض حصار استمر أشهراً عدة حول الفلوجة لمنع دخول أسلحة ومؤن. في الأثناء، تواصل القتال بينما تندفع القوات الحكومية إلى داخل المدينة وشوهد جنود يتعرضون لرصاص قناصة لدى دخولهم إلى مسجد كبير يبعد بنحو 100 متر من مبنى البلدية. ولا تزال الاشتباكات جارية وتشمل قصفاً جوياً ومدفعياً وإطلاق نار بأسلحة آلية. وشوهدت سحابة دخان ترتفع من مناطق قريبة من وسط المدينة. وتحدثت تقارير عن أن «رأس الحربة» في معارك الشرطة الاتحادية بالفلوجة هم مليشيات «حزب الله» العراقي، وكانت في سباق مع باقي القوات العراقية المتمثلة للوصول إلى المباني الحكومية بالمدينة كي تكسب صفة «القوة المنتصرة»، وهو سباق ربما يدفع ثمنه المئات من المدنيين الذين ما زالوا داخل المدينة.

من جانب آخر، أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء إسماعيل المحلاوي أمس، إحباط هجوم لتنظيم «داعش» على منطقة زنكورة شمالي الرمادي بمحافظة الأنبار. وقال المحلاوي في تصريحات صحفية، إن عدداً من عناصر «داعش» حاولوا صباح أمس، الاقتراب إلى منطقة زنكورة، إلا أن قوة أمنية من الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر تصدوا لعناصر التنظيم ودحروهم. وأضاف أن القوات تمكنت من تدمير مركبة مفخخة يقودها انتحاري، وقتل عدد من القوة المهاجمة. بالتوازي، قتل 15 من قوات البيشمركة الكردية والشرطة وأخرى موالية لها بينهم ضابط برتبة عقيد، وأصيب نحو 40 في هجوم تبناه «داعش» استهدف الليلة قبل الماضية منطقة بير أحمد غرب من طوز خورماتو إلى الجنوب من كركوك. إلى ذلك، أكد الشيخ صديق سلمان أحد قادة الجيش العراقي في نينوى، أن قوات أميركية تقصف مواقع «داعش» في نهر دجلة بالمدافع الذكية في الخطوط الخلفية، في إطار عملية المساعدة التي بدأت منذ يومين دعماً للجيش العراقي في عملياته العسكرية لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي في محيط مدينة الموصل مركز محافظة نينوى. وأشار إلى أن هناك تنسيقا عاليا بين قوات الجيش العراقي والقوات الأميركية، نافياً مشاركة قوات المشاة الأميركيين في العمليات العسكرية مباشرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا