• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

الغنى والفقر متشابكان في كل مدينة، والهوة التي بين سيدني وضواحيها الغربية بعيدة جداً عن التجانس، ولكن خطاً من عدم المساواة يمتد غرب جسر ميناء المدينة

أستراليا: الركود الاقتصادي والسجال السياسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

أنجوس وايتلي*

تعهد مالكولم تورنبول رئيس وزراء أستراليا بأن يجعل الناخبين في شرق سيدني يفخرون بشاطئ بوندي بأمواجه الجياشة وجيب خليج واتسون المجاور للميناء. أما قصر هذا المصرفي السابق المواجه للمياه، فهو يقع بين منازل أغني الأسر في أستراليا.

ويستغرق الأمر قيادة السيارة لمدة ساعة إلى جزيرة بينريث، حيث يوجد عالم آخر. فهنا في الامتداد المنخفض لمدينة سيدني الغربية، يقول «أندرو آشلي»، إنه عاش في مأوى مؤقت في خميلة لمدة عام، معتمداً على المساعدات الغذائية وإعانات البطالة.

ولم تصل أنباء تولي «تيرنبول» المسؤولية إليه إلا منذ أسبوع واحد، ويعد صانع السقالات السابق هذا، البالغ من العمر 36 عاماً، وجهاً آخر من الفجوة الاقتصادية التي تقسم سكان سيدني إلى قسمين، فيما تقترب انتخابات 2 يوليو، لتكذب صور المدينة المزدهرة التي تطل على الميناء. وخارج الغرب، يبدو أن شعار «تيرنبول» المليونير عن توفير فرص العمل وتحقيق النمو ليس مقنعاً للغاية، وفي كثير من المجالات، من الصعب رؤية مزايا أستراليا التي ظلت 25 عاماً خالية من الركود. ويقول «آشلي»، بعد أن تناول طعامه في مطبخ خيري بالقرب من محطة قطار بينريث: «إنني بحاجة إلى استراحة كي أتمكن من الوقوف على قدمي»، إن حزب العمل المعارض له صوت مسموع، «يبدو أنهم يساعدون الناس الذين يكابدون في الحياة».

إن الغنى والفقر متشابكان في كل مدينة، والهوة التي بين سيدني وضواحيها الغربية بعيدة جداً عن التجانس، ولكن خطاً من عدم المساواة يمتد غرب جسر ميناء المدينة. وإذا واصلت السير، ستجد أن الدخول وأسعار العقارات تنهار، فيما ترتفع معدلات الجريمة والبطالة، وتضم المنطقة 2,12 مليون نسمة، أي ما يقرب من نصف سكان المدينة.

وقد أظهر تقرير أعده برلمان مدينة ساوث ويلز الجديدة، أن هناك عدداً قليلًا جداً من فرص العمل لسكان سيدني الغربية، مقارنة بالفائض في باقي أنحاء المدينة. كما أن مستويات التعليم في منطقة سيدني الغربية أقل، وعدد الشركات المحلية ينهار بسرعة، وأكبر قطاع اقتصادي -وهو التصنيع- آخذ في التقلص، وفقاً للتقرير.

وتضم دائرة الناخبين في لندسي، التي تقع بها بينريث، نحو عشرة مقاعد يخاطر الائتلاف بفقدانها في الانتخابات، كما تعد ساحة رئيسية للمعركة بالنسبة لزعيم حزب العمل بيل شورتين، الذي يعتمد في حملته على مشاكل التعليم والصحة، إلى جانب تيرنبول الذي يقترح تخفيض الضرائب بالنسبة للشركات وأصحاب الدخول المرتفعة. وتظهر استطلاعات الرأي ارتباطاً بين الجانبين. ويقول ديفيد بورتشل، وهو مؤرخ سياسي في جامعة غرب سيدني في بينريث، إن: «المشكلة بالنسبة لتيرنبول ليست أنه لا يمتلك كثيراً من المال، ولاسيما أنه جمعه بنفسه، إنه إحساس بأنه بعيد كل البعد عن تحقيق ما يريد». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا