• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لدى الهند نحو 35 قمراً صناعياً في المدار من أجل البث والملاحة والبحث العلمي ومراقبة الطقس، وهي بحاجة إلى ضعف هذا العدد

الهند تتحدى «ماسك» و«بيزوس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

أنوراج كوتوكي*

من المقرر أن تقوم وكالة الفضاء الهندية بإطلاق 22 قمراً صناعياً على صاروخ واحد، حيث تحاول تخفيف التكدس العالمي في هذا المجال، وإثبات قدرتها على المناقسة مع شركات الطيران الفضائي التجارية التي يديرها الملياردير إلون ماسك والملياردير جيف بيزوس. وستدخل أقمار صناعية من الولايات المتحدة والهند وكندا وألمانيا المدار بعد 20 يونيو، وهو التاريخ المحدد لإطلاق المركبة الفضائية من جزيرة «سريهاريكوتا» على طول الساحل الجنوبي الشرقي، بحسب ما ذكر رئيس الوكالة «كيران كومار» في مقابلة أجريت معه. وستقوم معظم الأقمار الصناعية بالمراقبة وقياس الغلاف الجوي للأرض، مع قيام آخر من جامعة هندية بالمساعدة في توفير الخدمة لمشغلي الراديو من الهواة.

ويزداد العمل في وضع الأقمار الصناعية في الفضاء، فيما تسعى شركات الهاتف ومزودو خدمات الإنترنت والخطوط الجوية، وحتى شركات صناعة السيارات إلى زيادة التردد العرضي للاتصالات. والتكدس الناتج يخلق فرصاً لكل من «ماسك» و«بيزوس»، اللذين يخصخصان ما كان ذات يوم صناعة حكومية فقط من خلال اختبار صواريخ قابلة لإعادة استخدامها للمساعدة على تقليل التكاليف. وفي المقابل تروج الهند لبرنامجها التقليدي منخفض التكاليف، جنباً إلى جنب مع إنجازاتها مثل وضع مسبار حول المريخ وبناء نموذج لمكوك فضاء.

والأقمار الصناعية الـ22 التي سيتم إطلاقها الأسبوع القادم تشمل قمراً صناعياً لمراقبة الأرض، ولالتقاط الضوء الذي لا تراه العين المجردة. إنه أكثر إطلاق موحد تقوم به الهند، وتأتي بذلك بعد روسيا التي أطلقت 33 قمراً صناعياً في عام 2014 وإطلاق وكالة «ناسا» ل29 قمراً في 2013. وقد تم إطلاق 208 أقمار صناعية في عام 2014، وهو تقريباً ضعف العدد الذي أطلق في العام السابق له، حيث إن دولًا مثل الهند وإندونيسيا تحاول جلب خدمات الهاتف لمعظم شعوبها لأول مرة. وتعد الهند ثاني أكبر سوق للهواتف الذكية بعد الصين، وهذا الطلب يساعد على تحفيز زيادة ربما تبلغ 30% في عمليات الإطلاق العالمية خلال الخمس سنوات المقبلة. وقال كومار إن لدى الهند نحو 35 قمراً صناعياً في المدار من أجل البث والملاحة والتنقيب العلمي ومراقبة الطقس، وعلى رغم ذلك فهي بحاجة إلى ضعف هذا العدد أيضاً. وأضاف «إننا بحاجة إلى مزيد من عمليات الإطلاق، وعلينا إنشاء مزيد من الأقمار الصناعية».

وأوضح في مقابلة أجريت يوم 9 يونيو في مكتبه المليء بنماذج من الصواريخ والأقمار الصناعية الهندية: «لذلك فنحن نحاول جعل هذا يحدث، إننا نصل إلى مرحلة القيام بعملية إطلاق كل شهر».

يذكر أن هذه الدولة الجنوب آسيوية أرسلت أول صاروخ إلى الفضاء عام 1963 وأول قمر صناعي عام 1975. وقد أظهرت مهمة غير مجهزة بالبشر إلى القمر انتهت عام 2009 أن تكوينات مائية يمكن أن تحدث هناك. وقد سبق مسبار المريخ الصين في الوصول إلى الكوكب الأحمر بعد رحلة استمرت نحو عام. وفي الشهر الماضي، نجحت الهند في إطلاق نموذج مصغر لمركبة فضاء قابلة لإعادة استخدامها، وهو المشروع الذي يمكن أن يهيئ تلك الدولة في الوقت المناسب لمنافسة «بيزوس» و«ماسك» في السباق لجعل الوصول إلى الفضاء أمراً أرخص وأسهل. وأرسلت أيضاً مسباراً في الغلاف الجوي للمريخ في عام 2014 بتكلفة بلغت 74 مليون دولار فقط، أي ما يقرب من 11% من تكلفة مسبار «مافن» الذي أطلقته الولايات المتحدة.

ولمواجهة المنافسة المتزايدة من القطاع الخاص والدول الأخرى، فإن الهند بحاجة إلى توسيع برنامجها الفضائي، بحسب ما ذكر «آجي ليلي»، وهو زميل بارز في معهد دراسات وتحليلات الدفاع في نيودلهي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا