• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

الرخام.. تاريخ القصور

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

محمد عبدالسميع (الشارقة)

استخدم الرخام في الفنون الإسلامية والعمائر الدينية كمادة فنية أساسية في تكسية الجدران وفي الأعتـاب والعقود التي تعلو الشبابيك والأبواب، حيث قام الفنان المسلم بملئها بالزخارف وبأنواع الخط العربي.

ومن بين القطع الرخامية المتميزة التي يقتنيها متحف الشارقة للحضارة الإسلامية لوح رخامي محفور يعود إلى منطقة غازني في أفغانستان، ويعود تاريخ إنتاجه للقرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي)، ويبلغ ارتفاعه 72.5 سم، وعرضه 57.2 سم، وهو أحد زوجين من الألواح الرخامية المتماثلة التي يعرضها المتحف.

يقسم اللوح إلى ثلاث مساحات هندسية موزعة من أعلى إلى أسفل؛ وتتشكل المساحة العليا من مساحة شبه مصمتة تحتوي على افريز متكامل قوامه مدونة خطية مكتوبة بالأسلوب الخطي الكوفي، وتتخلل خلفيتها بعض الوحدات الزخرفية النباتية البسيطة والقليلة، فيما تحفل المساحة الوسطى لهذا اللوح وهي المساحة الأكبر بوحدات أرابيسك متكررة وتستلهم الزخرف النباتي ووحدات التوريق على وجه الخصوص، أما المساحة السفلية فهي عبارة عن إفريز زخرفي يعتمد أيضاً على الوحدات النباتية بسيطة التكوين.

وقد ارتبطت هذه الأفاريز الرخامية، وفق ما يذكر كتاب روائع الفنون من متحف الشارقة للحضارة الإسلامية الصادر عن إدارة متاحف الشارقة، بالقصر المشيد في غازني الأفغانية والذي اكتمل بناؤه في العام 508 هجري 1112ميلادي، ويعود هذا القصر إلى الحاكم الغازناوي مسعود الثالث، وهو من سلالة الغزناويين التركية التي سادت بين العامين 366 و582 الهجري (997 و1186 الميلادي)، وهي واحدة من السلالات التركية والأذربيجانية والتركمانية والقيرغيزية التي دخلت في نطاق العالم الإسلامي من آسيا الصغرى، وكان ذلك خلال القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا