• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«المسلمون في مهب الإرهاب» لـ عبد العزيز المطوع

تنشيط الذاكرة الإسلامية للاهتمام بمشروعها الحضاري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

محمد عريقات (عمّان)

بعدد من الفصول الفكرية والنقدية منها «العولمة والمسيح الدجال»، «الخليج بعد النفط»، «الربيع الأسود: ثورة أم ظاهرة أم فصل من فصول تجفيف الأمة»، «صهيل الخندق الأخير: المسلمون بين حالة المحاكاة والتبعية بين حالة الإبداع والريادة» يصدر الباحث الإماراتي عبد العزيز المطوع، عن المؤسسة العربية في عمّان وبيروت كتابا بعنوان: «المسلمون في مهب الإرهاب: من رماد الانحطاط إلى واجهة المشهد العالمي».

الكتاب كما يلفت المؤلف هو فرصةً لتمرير فكرة القابلية التجددية للمنهج والقابلية التواؤمية مع امتدادات الواقع، والقابلية الإبداعية لصياغة الحلول والتطبيقات المستنبطة منه بطريقة متناغمة مع معطيات العصر، وبطريقة فعالة لمعالجة أزمات المجتمع الإسلامي«، لهذا يكون المسلمون في مهب الإرهاب محاولةً تذكيريةً بفكرة البرنامج التغييري، أو إعادة تنشيطٍ للذاكرة الإسلامية بفكرة المشروع الحضاري من خلال إلقاء شيءٍ من الإضاءة على أشرس تحديات المشهد التاريخي؛ وهو محاولة استفزازية لتحفيز الإرادة الإسلامية الخامدة باتجاه الخروج من مأزق السكون والضياع ببصيرةٍ أكثر استشرافًا للمستقبل، وهو أيضا محاولة لتفعيل مهارات التفكير في آليات الخروج من مأزق الحركة العبثية بحركةٍ أكثر إنتاجيةً.

كما يقول المؤلف عن كتابه: «الكتاب مشروع استثارةٍ للتخلُّص من الثقوب الثقافية والفكرية والأخلاقية الكثيرة التي تستنزف طاقات المجتمعات والجماهير الإسلامية، وتشتت رؤيتها المستقبلية، وتعطل حركتها باتجاه تقمُّص روح التحرر والتغيير والتجديد والأصالة والنهوض، والتي تحول بينها وبين كل محاولاتها الجادة لإثبات الذات من خلال استرداد الهوية والثقافة والجذور الإسلامية، مثلما نجحت هذه الأمة من قبل في التفوق على مشكلاتها وأزماتها، وفي ابتكار وجوهها وتجاربها الحضارية المتميزة على امتداد التاريخ، فالمسافة الواقعة بين نظرية المؤامرة وبين مبدأ القابلية للاستعمار، يكاد الهمُّ الإسلامي يختزل كل مبرراته ومسبباته ونتائجه، بكل جدارةٍ، داخل نطاق هذه المسافة المتخمة بالمتنافرات والمتجاذبات؛ وبقدر ما في النظرية والمبدأ من الحقيقة أو الوهم، وما فيهما من المبالغة أو المعقول، ومن الوقتية أو الديمومة»، يلفت المؤلف بذلك إلى أن الواقع الإسلامي هو نتيجةٌ طبيعيةٌ ومحصِّلةٌ منطقيةٌ لهزلية الجدلية التي تؤيدها معطيات الجمود والتطرف والانفعال الفكري أكثر مما تؤيدها معطيات المنهجية والموضوعية العلمية والعمل الإنتاجي، وأنه كلما أنكر أنصار نظرية المؤامرة وقوعهم تحت تأثير مبدأ القابلية للاستعمار، أو أنكر أنصار مبدأ القابلية للاستعمار وقوعهم تحت تأثير نظرية المؤامرة، تفاقم المأزق، وتضاءلت فرص الخلاص والخروج، وتباعدت مسافة الهدف، واستطال زمن التيه؛ وتحت تداعيات هذه المضاهاة العبثية، ودون التحلي بالشجاعة وبالمصداقية لإزالة هذا الغبش الفكري والنفسي، فإن الأمة الإسلامية لن تدرك لحظة التمكن من إتمام عملية التضافر والتوليف بين طاقة الإيمان وطاقة المعرفة وطاقة العمل كشرطٍ من شروط النهوض».

الكتاب الذي يقع في 600 صفحة يبين أن وجود المسلمين في مهب الإرهاب مطالعةً نازفةً لتأزُّم المشهد الإسلامي بين التسطيح والتعقيد في معركة الكينونة، وهو يتأرجح بين مصير البقاء في الأحلام والتقوقع، وبين مصير الانصهار في بوتقة الاستسلام والتقليد؛ وهذا ما يؤكده المؤلف حين يقول عن كتابه: «هو محاولة لمحاكمة الواقع قبل التعامل معه، بالتوازي مع استكشاف القدرات الكامنة في المنهج الإسلامي على التأثير في الجماهير الإسلامية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا