• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بريطانيا.. السعيدة الباكية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

محمد حامد (دبي)

في يوليو 2012 ظهر نجوم إنجلترا وويلز معاً في فريق واحد، لتمثيل بريطانيا في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية «لندن 2012»، وفي يونيو 2016 اندلعت حرب كلامية بين الجانبين قبل مباراتهما في «يورو 2016»، وانتهت المواجهة ببكاء أحدهما، واحتفال الآخر بالفوز.

صورتان من بين عشرات الصور تجسد التناقض الذي يرتبط بمنافسة إنجلترا وويلز في نهائيات «يورو 2016»، الأولى لمشجع «بريطاني» تقمص شخصية الأسد الذي يزين وجهه بألوان علم إنجلترا، ويزأر فرحاً ليحتفل بفوز منتخب «الأسود الثلاثة» الإنجليزي على ويلز بهدفين لهدف، وانتزاعه صدارة المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، بعد أن كان معرضاً لخطر الخروج المبكر «المخجل» في حال التعرض للخسارة من ويلز، بعد تعادله في المباراة الأولى أمام الروس بهدف لمثله.

أما الصورة الثانية فهي لمشجع «بريطاني» أيضاً يبكي حزناً على ضياع الحلم وتبخر الفوز التاريخي مع منتخب إنجلترا، بل وضياع التعادل في الدقيقة 93، وهو انتصار حلم به الويلزيون، لكي يثبتوا لأنفسهم أنهم يملكون كياناً مستقلاً في عالم الكرة على الأقل، ولديهم القدرة على قهر الشقيق الكبير والجار صاحب التاريخ. ومثلما ظهرت مشاعر الفرحة التي يقابلها تعبيرات الحزن والبكاء في المدرجات، جاء تفاعل الصحف اللندنية، ونظيرتها في كارديف، فالأولى احتفلت بعبقرية التغييرات التي أجراها روي هودجسون، والذي دفع بالثلاثي جيمي فاردي ودانيال ستورديدج وماركوس راشفورد، لينجحوا في إهداء الفوز لإنجلترا، بينما سيطرت حالة من الحزن على تغطيات صحافة ويلز بعد الهزيمة، مما جعلها تستعين بتصريحات رفع المعنويات التي أطلقها جاريث بيل، والذي أكد أن ويلز أكثر تمسكاً بالتأهل إلى الدور المقبل. وما بين الحزن الويلزي والسعادة الإنجليزية، كان هناك صوت «بريطاني» ظهر عبر صفحات «الميرور» ليؤكد أن إنجلترا استحقت الفوز، ولكن ويلز هي الأخرى تستحق مكاناً في دور الـ 16، مما يؤكد أن الإنجليز على الرغم من كل ما حدث من مناوشات وحروب كلامية مع لاعبي ويلز، وعلى رأسهم بيل، إلا أن الجميع يتطلعون إلى تأهل الثنائي البريطاني للدور المقبل ومواصلة المشوار القاري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا