• الأربعاء غرة رجب 1438هـ - 29 مارس 2017م
  09:25     بريطانيا تطلق الاربعاء رسميا عملية خروجها من الاتحاد الاوروبي         09:59     هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: زلزال قوته 7 درجات في أقصى شرق روسيا         09:59    الكونغرس الاميركي يرفض تشريعا لحماية الحياة الخاصة على الانترنت        09:59     احكام بالسجن في تركيا بحق 111 متهما بالانتماء لحزب العمال الكردستاني         10:00     القضاء المغربي يرجئ جلسة محاكمة 25 صحراويا متهمين بقتل عناصر امن         10:00     ماي توقع الرسالة الرسمية لبدء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي     

مَنْ يضحك على مَنْ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مارس 2015

هل خرجت إيران من «محور الشر» في الحسابات الأميركية، وأخرجت معها سوريا وحزب الله وحركة «حماس»؟، وهل خرجت أميركا من خانة «الشيطان الأكبر» في الحسابات الإيرانية وأخرجت معها مشروع الشرق الأوسط الكبير؟

قد يظن المرء للوهلة الأولى أن «الغزل» الدائر بين طهران وواشنطن في أروقة جنيف قد أخرج الأولى من «السجن» الذي تقبع فيه منذ قيام الثورة الإيرانية في العام 1979، وأخرج الثانية من «دائرة القنص» الذي تمارسه إيران بالواسطة مرة والخفاء مرات منذ انطلاق حرب الخليج الأولى في بداية الثمانينيات.

والواقع أن ما يجري بين الطرفين هو مجرد «حوار طرشان» يتوخى منه الإيرانيون الحصول على فرصة لالتقاط الأنفاس في وقت يعانون حصارين متلازمين: الأول، حصار اقتصادي خانق فرضته العقوبات الدولية، والثاني حصار أمني في سوريا، حيث تسعى طهران مع حلفائها للحؤول دون سقوط الحلقة الدمشقية من الهلال الشيعي الممتد من طهران إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، في حين يتوخى الأميركيون جر الإيرانيين إلى الحرب ضد «داعش» في وقت تخلفت القوات العراقية والعربية عن ذلك، تماماً كما فعلت مع «المجاهدين العرب» في مواجهة القوات السوفييتية في أفغانستان.

والواقع أيضاً أن إيران تعرف أن الأميركيين لن يسمحوا بقيام «امبراطوريات» جديدة في الشرق الأوسط سواء كانت فارسية أو عثمانية أو بيزنطية، وهو ما برز في القلق الذي تبديه واشنطن حيال الانتشار الإيراني في بغداد، وأن الأميركيين يعرفون أن إيران التي تحاول نشر نفوذها لن تقبل بقيام شرق أوسط جديد تديره واشنطن، وتكون الغلبة فيه للاعتدال.

وأهم من كل ذلك، تعرف واشنطن أن طهران لن تتراجع عن إنتاج قنبلة نووية وإقامة توازن رعب مع القنبلة النووية اليهودية في إسرائيل والقنبلة النووية في باكستان، وتعرف طهران أن واشنطن لا يمكن أن تنسى مقتل 241 من جنودها في بيروت في عملية انتحارية نفذها حلفاء إيران في لبنان.

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا