• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مَنْ يضحك على مَنْ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مارس 2015

هل خرجت إيران من «محور الشر» في الحسابات الأميركية، وأخرجت معها سوريا وحزب الله وحركة «حماس»؟، وهل خرجت أميركا من خانة «الشيطان الأكبر» في الحسابات الإيرانية وأخرجت معها مشروع الشرق الأوسط الكبير؟

قد يظن المرء للوهلة الأولى أن «الغزل» الدائر بين طهران وواشنطن في أروقة جنيف قد أخرج الأولى من «السجن» الذي تقبع فيه منذ قيام الثورة الإيرانية في العام 1979، وأخرج الثانية من «دائرة القنص» الذي تمارسه إيران بالواسطة مرة والخفاء مرات منذ انطلاق حرب الخليج الأولى في بداية الثمانينيات.

والواقع أن ما يجري بين الطرفين هو مجرد «حوار طرشان» يتوخى منه الإيرانيون الحصول على فرصة لالتقاط الأنفاس في وقت يعانون حصارين متلازمين: الأول، حصار اقتصادي خانق فرضته العقوبات الدولية، والثاني حصار أمني في سوريا، حيث تسعى طهران مع حلفائها للحؤول دون سقوط الحلقة الدمشقية من الهلال الشيعي الممتد من طهران إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، في حين يتوخى الأميركيون جر الإيرانيين إلى الحرب ضد «داعش» في وقت تخلفت القوات العراقية والعربية عن ذلك، تماماً كما فعلت مع «المجاهدين العرب» في مواجهة القوات السوفييتية في أفغانستان.

والواقع أيضاً أن إيران تعرف أن الأميركيين لن يسمحوا بقيام «امبراطوريات» جديدة في الشرق الأوسط سواء كانت فارسية أو عثمانية أو بيزنطية، وهو ما برز في القلق الذي تبديه واشنطن حيال الانتشار الإيراني في بغداد، وأن الأميركيين يعرفون أن إيران التي تحاول نشر نفوذها لن تقبل بقيام شرق أوسط جديد تديره واشنطن، وتكون الغلبة فيه للاعتدال.

وأهم من كل ذلك، تعرف واشنطن أن طهران لن تتراجع عن إنتاج قنبلة نووية وإقامة توازن رعب مع القنبلة النووية اليهودية في إسرائيل والقنبلة النووية في باكستان، وتعرف طهران أن واشنطن لا يمكن أن تنسى مقتل 241 من جنودها في بيروت في عملية انتحارية نفذها حلفاء إيران في لبنان.

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا