• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

بترول العصر القادم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مارس 2015

تستثمر كبرى الشركات العالمية اليوم في (إنترنت الأشياء)، وهو مصطلح يشير إلى الترابط بين أعمالك أو أشيائك اليومية، وتحويلها إلى معلومات يمكن الاستفادة منها دون تدخل الإنسان، فمثلاً أجهزة الإنسان العضوية، مثل القلب والكلى والعيون يتم قياسها وتسجيل تغيراتها بشكل لحظي، وفي حال وجود مشاكل يتم التواصل معك، ومع الطبيب والمستشفى وسيارتك (وأم العيال) في نفس اللحظة، أو يتم تأكيد سلامة أعضائك بشكل يومي. إن إنترنت الأشياء تستعد لإحداث ضجة كبيرة في كافة المجالات، وسوف تسهل التواصل وعمل الفحص الطبي، أو إجراء العمليات الجراحية عن بعد، وكذلك يرصد النظام درجات الحرارة في جميع أنحاء المستشفى، إلى جانب جمع بيانات دقيقة عن مستوى رعاية المريض، وتتبع مهام الممرضات ومستوى النظافة والخدمة خلال الدوام ( يا ويل بعض مستشفياتنا من هذا النظام) ويرتدي الأطباء والممرضات شارات مدعومة بموجات راديو لمتابعة، وتقييم عملهم (نحتاج إلى الجهاز لبعض موظفينا).

وسوف تسجل أجهزة في السوبر ماركت ما يحتاج المستخدمون شراءه، وتخبرك بمتطلبات ثلاجتك عبر تطبيق هاتفك المحمول، وتقوم ملابس الرياضيين المدعومة بأجهزة استشعار بتسجيل بيانات حول صحة اللاعبين، ومدى تعرضهم للخطر، وإرسالها إلى وحدة التحكم الخاصة بالفريق، بالإضافة إلى دراسة احتياجات الجماهير من الأكل والشرب وشراء منتجات فريقهم من المدرجات.

وسوف يكشف (عُش جوجل) في منزلك عن أي تسرب للماء، أو ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة ويمكن لهذا النظام الكشف عن تسرب الغاز والحرائق، وتسجيل دخول غرباء إلى منزلك عن طريق نظام الكود لغير سكان المنزل (يعني إذا جاءك ضيوف غير مرغوب فيهم الجهاز يقول لهم أهل البيت راحوا الحج).

إن تقنية إنترنت الأشياء أثارت جدلاً حول اختراقها لخصوصية المستخدمين، حيث يتيح التحديث الدائم للحالة الفيزيولوجية للجسم إظهار حالتك النفسية، ومستوى اللياقة البدنية عندك (خاصة ليلة الخميس و«المدام» تقولك لا تتأخر)، ويعتبر إنترنت الأشياء سوقاً كبيرة جداً لن نستطيع معرفة حدوده قبل عام 2060 وحتى ذلك الوقت، سوف تنقرض مهن ووظائف وتولد وظائف جديدة، لأن إنترنت الأشياء يعتبر (بترول العصر القادم)، لذلك يجب علينا أن نبدأ التخطيط والبحث في كيفية الاستفادة من هذا الكنز من الفرص القادمة؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا