• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الفورمولا» وجه دعوة «مفخخة» للاعبي «العنابي»

الجزيرة تخلى عن تفوقه الفني بـ «المجازفة المرفوضة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 26 مارس 2014

دبي (الاتحاد) - لعب الجزيرة شوطاً رائعاً أمام الوحدة في «الديربي»، لكنه لم يتمكن من تحقيق ذلك في النصف الثاني من اللقاء لأسباب فنية متعددة، وذلك بعد أن نجح خلال الشوط الأول في توجيه دعوة «مفخخة» للاعبي الوحدة للهجوم والاندفاع وترك مساحات خالية كبيرة خلفهم، مع اللعب بدفاع قوي ومنضبط من أجل إيقاف محاولات الفريق المنافس الهجومية مبكرا، وهو ما حقق هدف الإيطالي زنجا، مدرب «الفورمولا»، في الشوط الأول.

كان إيقاع الجزيرة أسرع وأقوى في الشوط الأول، وهو ما منحه فرصة التفوق بثلاثة أهداف، حيث كان الأداء الدفاعي القوي من وسط الملعب، وذلك من خلال شكل «دياموند» بوجود رباعي الدفاع خالد سبيل وجمعة عبدالله ومسلم فايز وعبدالله موسى، ثم خميس إسماعيل في قلب الوسط وسالم علي في اليمين وجوسيلي في اليسار وبرادة في الأمام خلف ثنائي الهجوم أحمد ربيع وعلي مبخوت، وهو ما ضمن به وجود شبكة دفاعية مكونة من عدة خطوط، أهمها خط الوسط الضاغط.

وفي الشوط الثاني افتقد الجزيرة اللاعب القائد الذي يمكنه تولي عملية تغيير إيقاع اللعب وضبط الاندفاعات الهجومية دون مجازفة كبيرة، خاصة في ظل التعرض للإرهاق نتيجة الجهد المبذول في الشوط الأول، وأيضاً توالي خوض المباريات المحلية والآسيوية، وخاصة أن الفريق تقدم بثلاثية، ولم يكن في حاجة إلى المجازفة غير المبررة في الشوط الثاني، وهي التي أتاحت للاعبي «العنابي» تشكيل الخطورة وتسجيل الأهداف من الهجمات المرتدة واستغلال المساحات.

وكان يجب على زنجا أن يتدخل لكي يحتفظ الفريق بالتوازن في الاستحواذ والسيطرة وتعمد التمرير واستهلاك الوقت بطريقة مشروعة من أجل عدم بذل الجهد البدني الكبير غير المطلوب، لأن الفريق ليس في حاجة لتسريع إيقاع اللعب، وهو متقدم بثلاثة أهداف، خاصة أن الفريق المنافس قام بتغيير طريقة لعبه في الشوط الثاني لاستغلال الطرفين والاعتماد على التسديد مع اندفاع عيسى سانتو في الجانب الأيمن من الخلف إلى الأمام، وتفوق إسماعيل مطر في قيادة هجمات فريقه.

سجل مطر هدفاً وصنع ثلاثة أهداف، وذلك رغم أنه لعب في الجانب الأيسر وليس في العمق خلف المهاجم، حيث استخدم خبراته وإبداعاته ومهارته في الاندفاع من العمق أحياناً والمراوغة والتسديد، مع تقدير المكان الذي يقف فيه وأوضاع لاعبي الجزيرة، حيث كان التمرير الاختراقي لضرب دفاع الجزيرة المسطح في هدف عيسى سانتو، ثم التمرير الحاسم بلمسة واحدة في هدف تيجالي، وبعد ذلك التمريرة الأمامية الطويلة إلى سانتو في الهدف الرابع.

افتقد لاعبو الجزيرة الروح العالية في الدفاع عن تقدمهم بثلاثية، ولسوء حظ زنجا كانت إصابة أحمد ربيع الذي كان سبب الإزعاج الأول على دفاع الوحدة، ولكنه أخطأ في إخراج علي مبخوت، الذي أراح من خلاله لاعبي «العنابي»، وكان يجب عليه أن يشرك كايسيدو بدلا من ربيع المصاب والاحتفاظ بعلي مبخوت، لأن نزول برغش أفقد الفريق السرعة التي كان يتميز بها في الهجوم، خاصة أنه لعب بطريقة 4-3-3 في بعض الأوقات من خلال وجود برادة مع مبخوت وربيع في الأمام.

ولعب الوحدة بطريقة 4-2-3-1، وذلك بالاعتماد على الثنائي توفيق عبد الرزاق وعبد الله النوبي أمام الرباعي عيسى سانتو وحمدان الكمالي وحسين فاضل وعادل عبد الله، وخلف الثلاثي محمد الشحي في اليمين وإسماعيل مطر في اليسار ودياز في العمق خلف تيجالي، والغريب أن بيسيرو احتفظ باللاعب عادل هرماش على دكة البدلاء ولم يشركه إلا في الشوط الثاني، وهو ما كان أحد أسباب تغيير شكل الفريق، حيث نجح المدرب البرتغالي في تبديلاته وتغييراته، وذلك رغم طرد عادل عبدالله واللعب بعشرة لاعبين لأكثر من 20 دقيقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا