• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الليث حجو يرسم بالألوان قصة شعب

«الندم» تراجيدراما من واقع تسلط الأب وطمع الأبناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

رنا سرحان (بيروت)

حقق المسلسل الدرامي السوري «الندم» أصداء واسعة منذ اليوم الأول للشهر الفضيل، وحجز مكانته، وذلك لبراعة مخرجه الليث حجو في تقديم شهادة على تحولات المجتمع السوري جمعها بين الوثائقي والدراما، بناها بالألوان. فذاكرة البطل «عروة» تبدو زاخرة بالألوان، بينما تراوح ألوان مشاهداته ويومياته الراهنة بين الأبيض والأسود والأزرق البارد، في إشارة إلى «رفض هذا الفرز الذي يُراد للسوريين أن يتموضعوا ضمنه» لتروي للمشاهد العربي في رمضان، حكايات عن نص للكاتب والسيناريست حسن سامي يوسف، الذي ارتبط اسمه بأعمالٍ تلفزيونية سوريّة شهيرة، ويقدّم عبر هذا المسلسل ما يمكن اعتباره شهادةً على التحولات في حياة السوريين، خلال قرابة العقدين من الزمان من إنتاج «سما الفن».

طعنة غدر

بين ذاكرة الكاتب التلفزيوني «عروة» (محمود نصر) ويومياته، تعود الرواية التلفزيونية من سن الـ 41 مع حلول سنة 2016 إلى ماضيه، وهو في عزّ شبابه عندما كان في الـ 29، من خلال «فلاش باك» تقليدي لترصد مصيره؛ لذا تحتلّ هذه العودة معظم أوقات المسلسل، وتلاحق يومياته وهو الشاب الوسيم، والنزيه، والعاشق الحقيقي الذي توضّب له الحياة طعنة غدر تدفعه إلى الوحدة، وبخاصة في ظروف الحرب القاسية.‏‭

‬إلى ‬جانب ‬ذلك، ‬يرصد ‬النص ‬علاقة ‬عروة ‬بثلاث ‬نساء ‬غيّرن ‬حياته ‬عبر ‬حكاية ‬سورية ‬ممتدة ‬من ‬2003 ‬حتى ‬2016، ‬لكنّه ‬يقف ‬عند ‬هناء (‬دانا ‬مارديني) ‬الشخصية ‬الرومانسية ‬الطموحة ‬التي ‬تتطلع ‬بشغف ‬كبير ‬إلى ‬حب ‬تلتقيه. ‬ويكون ‬لها ‬ما ‬تريد ‬عندما ‬تجتمع ‬ببطل ‬القصة ‬عروة ‬وتتزوّجه ‬من ‬دون ‬معرفتها ‬بأنّ ‬القدر ‬سيوّلف ‬لعبته ‬في ‬محاذاة ‬حياتها ‬بطريقة ‬تفجع ‬حبيبها ‬ومن ‬حولها.

أما «الغول» الحقيقي، «أبو عبدو الغول» (سلوم حداد) وشخصيته تجسّد حالة الشر والسيطرة والتوسع، وهي الحالة التي أصابت معظم أصحاب رؤوس الأموال في المجتمعات العربية كما يصف الكاتب حسن سامي يوسف، ودفعتهم إلى ابتلاع كل شيء حولهم دون إعارة أي اهتمام للآثار المدمّرة المترتبة على ذلك، إنسانياً وسياسياً، واجتماعياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا