• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

فوزي الزفزاف: طاعة الزوج.. الطريق إلى الجنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

حسام محمد (القاهرة)

تنشب الكثير من الخلافات الزوجية بسبب شجار صغير تقوم شرارته على طلب للزوج من زوجته ورفضت تنفيذه لسبب أو لآخر، وفي الوقت الذي يعلل فيه الرجل غضبه وشجاره مع زوجته بأنها لا تطيعه في أوامره، متحججاً بأن الله تعالى أرغم الزوجة بحق الطاعة لزوجها، في حين تتحجج الزوجة بأن السبب يكمن في أن الزوج لا يرحمها ويطلب منها ما يفوق قدراتها وطاقتها.

يقول الشيخ فوزي الزفزاف عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الحياة الزوجية تمثل شراكة ودية بين الزوجين، وكما قرر الإسلام حقوقاً للزوج قرر أيضاً حقوقاً للزوجة، وبيَّن كذلك الواجبات المفروضة على كل منهما، فإن هما قاما باتباعها خير قيام وعرف كل منهما حقوقه وواجباته، سعدت الأسرة وأظلتها السكينة وغمرتها رحمة الله كذلك، فإن الإسلام قد نظم الحقوق لكل من الزوجين، بحيث لو قام بها كل واحد خير قيام لسعد وأسعد من حوله، أما إذا أساء أحدهما استخدام هذا الحق فشلت الحياة الزوجية.

وأضاف الزفزاف أن طاعة الزوج في تأدية جميع طلباته ربما تكون ثقيلة على الزوجة، ولكن الله وعدها بالثواب العظيم بقدر تحملها وإخلاصها في أدائها، فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم النساء بخير، وبيّن أنهن يؤدين خدمات لا يمكن لغيرهن القيام بها، ويقدمن تضحيات ينوء غيرهن بها، فقد خلقن لأداء رسالة سامية، ولهن عند الله الأجر وعظيم الثواب، ولن يكمل هذا الأجر إلا بطاعة الزوج وإرضائه وعدم الإتيان بشيء يكرهه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف: «إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها». وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حق، فأما حقكم على نسائكم ألا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون»، ومن لوازم طاعة الزوجة لزوجها التزامها بكل ما من شأنه رضاه وجلب السعادة إلى البيت، ونشر الحب فيه، فليس لها أن تقوم بأي عمل من شأنه تعكير صفو الحياة الزوجية، ورفض أي مطلب للزوج ما التزم حدود الشرع فيه، وقد ذكر الفقهاء أن عليها القيام بواجباتها وتربية الأولاد تربية صالحة وأن تكون حريصة على مال الزوج فلا تبذر ولا تسرف بغير وجه حق.

على الجانب الآخر، أكد الشيخ الزفزاف أن الفقهاء اتفقوا على أن الزوج عليه أيضاً ألا يكلف زوجته بما لا طاقة لها به حماية لاستقرار المنزل، حيث قال الفقهاء إن الزوج مطالب ألا يأمر زوجته بما لا تقدر عليه أو بما يسبب لها أذى أو حرجاً بالغاً، وعلى الرجل أن يعي أن التلطف في الحديث إلى الزوجة وإظهار المحبة والود لها يجعلها مطيعة وعلى العكس، فإن التشدد وإلزامها يجعل منها إنسانة رافضة لكل شيء، لذا على الرجل أن لا يُكره أبناءه وزوجته على ما لا يطيقون، لأن ذلك خلاف الشرع والعرف والقانون، وأن يصبر إذا رأى منها بعض ما لا يعجبه من تصرفها، ويعرف بها ضعفها، ويعرف لها حسناتها بجانب أخطائها، ومزاياها إلى جوار عيوبها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا