• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في ذكرى مولده.. مستشرقون يسجلون شهاداتهم:

محمد النبي.. حمل رسالة أضاءت تاريخ البشرية بالرحمة والعدل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يناير 2014

أحمد مراد (القاهرة) - يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بذكرى المولد النبوي الشريف، وهي الذكرى الخالدة التي أحدثت تغييرا جذريا في تاريخ البشرية، بعدما نجح رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم في أن ينقل البشرية من الظلمات إلى النور من خلال رسالة سماوية أضاءت التاريخ البشري بأنوار الرحمة والعدل.

وفي ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم نرصد شهادات بعض المستشرقين الغربيين عن حياة نبي الإسلام ودوره البارز في خدمة البشرية، وفضائله وصفاته التي تميز بها.

في شهادته عن نبي الرحمة يؤكد المستشرق «ستانلي لين بول» أن النبي محمد تميز بعدة فضائل مثل النبل في الشخصية، والقوة في الصداقة، والصبر، والشجاعة، وقوة التحمل، وبحثه المتحمس عن الحقيقة، وهذه الفضائل خلقت هذا البطل الرائد الذي كان من المستحيل عدم طاعته، أو عدم حبه، وما هي إلا فترة قصيرة حتى عرفه الناس، وأطاعوه، وأخلصوا له جسما وروحا، حتى دانت له شبه الجزيرة العربية بكاملها، ووضعت نفسها تحت أقدام نبي الإله الواحد، ولا يوجد إمبراطور في العالم تمت طاعته بهذا الشكل الذي تم مع هذا الرجل الذي يرتق عباءته. لقد منُح موهبة التأثير على الناس، وكان من النبل بحيث أن تأثيره فيهم كان دائما من أجل الخير، وكان محمد بسيطا في عاداته على الرغم من اهتمامه الكبير بنفسه، فقد حافظ على بساطة اسلوب طعامه وشرابه، وملبسه، وأثاث منزله حتى عندما وصل إلى تمام القوة، والأمر العجيب أنه على الرغم من كل المغريات فقد كان عظيم التواضع، وكانت حياته كلها حجة في الولاء للحقيقة، وكان رده الدائم على الناس: «ما انا إلا بشر في حاجة إلى رحمة الله مثلي مثل غيري».

الضعفاء والمستضعفون

ويقول لين بول: اتصف النبي محمد بالرفق والرحمة، واهتم بالضعفاء والمستضعفين، واختلط بهم، حيث أقر خادمه أنس بن مالك بأنه خدم الرسول «صلى الله عليه وسلم» عشر سنوات ولم ينهره في شيء طيلة هذه المدة . كما كان محمد محبا لأسرته عطوفا وعاطفيا معها، وكان محبا للأطفال يقف معهم في الشوارع، ويربت عليهم، ولم يضرب أحدا في حياته، ولم يلعن أو يسب أحدا، وفي هذا الإطار قال محمد: «لم أبعث لعانا ولكنني بعثت رحمة للعالمين»، لقد عاد المريض، وشارك في كل جنازة مر بها، وقبل دعوة عبد إلى العشاء، ولم يكن يسحب يده أولا عندما كان يسلم على أي شخص، وكان من المدافعين عن الضعفاء، ومن أصحاب الحديث الطيب مع الجميع، والذين رأوه احترموه، والذين اقتربوا منه أحبوه، والذين وصفوه قالوا إنهم لم يروا إنسانا مثله من قبل، أو من بعد.

مشروع طموح ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا