• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

اللاعب الذي رشحه مارادونا للفوز بالكرة الذهبية

«فرانس فوتبول»: نوير «ثورة» في عالم حراسة المرمى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يناير 2015

أنور إبراهيم (القاهرة)

عندما سئل النجم الأرجنتيني الأسطورة دييجو مارادونا الموجود حاليا في كوبا، لتسجيل عدد من البرامج الرياضية لحساب شبكة « تيليسور» الفنزويلية، عن أفضل لاعب في العالم قال باختصار: «نوير هو مرشحي، فهو الذي يستحقها أكثر من ميسي ورونالدو اللذين ناما على أمجادهما».

ولأن نوير حارس مرمى المنتخب الألماني ونادي بايرن ميونيخ هو أحد المرشحين الثلاثة – مع ميسي ورونالدو - لنيل لقب أفضل لاعب في العالم، فقد حرصت مجلة «فرانس فوتبول» على أن تفرد صفحتين للحديث عن إمكاناته غير العادية، وما أحدثه من «ثورة» في عالم حراسة المرمى وكونه أعطى هذا المركز بعداً عقلياً وذهنياً جديداً، إذ إن العرف جرى على أن حارس المرمى مهمته الأساسية هي حراسة الثلاث خشبات، والتقوقع داخل منطقة الجزاء ليتصدى للكرات التي تسدد على مرماه، ويقفز عليها يمينا ويسارا وعلى الأرض ويطير في الهواء، ولكنه لا يلعب الكرة بقدميه ورأسه.. كان هذا هو السائد عادة مثلما كان يفعل فابيان بارتيز حارس منتخب فرنسا الأسبق أو الهولندي فان درسار، ولكن جاء نوير ليكسر هذه القاعدة ويتفوق في الأمرين: داخل منطقة جزائه وأيضا خارجها بالتحرك بالكرة، أو القيام بدور الليبرو، وأحيانا دور لاعب خط الوسط، وقالت المجلة إن نوير أجاد تماما في هذه المهمة المزدوجة، ولن ينسى أحد – والكلام للمجلة - مباراة دور ال 16 في مونديال البرازيل بين منتخبي ألمانيا والجزائر، والتي فاز بها الألمان بصعوبة، حيث كان نوير يخاطر بالخروج من مرماه كثيرا أمام المهاجم الجزائري اسلام سليماني، وأحيانا لعب الكرة برأسه خارج منطقة جزائه.وأضافت المجلة: «لن ينسى أحد أيضا كيف نجح نوير في مباراة دور الثمانية بين ألمانيا وفرنسا في منع كريم بنزيمة من تسجيل هدف محقق قبل نهاية المباراة بدقائق، بفضل طوله الفارع (متر و93 سم)، حيث كانت سرعة رد فعل نوير عالية جدا فأنقذ فريقه من هدف قاتل، وكانت مؤهلاته الفنية وتكتيكه الرائع في حراسة المرمى سببا في تفوقه على حراس عظام، مثل بيتر شمايكل وأوليفر كان.

وأوضحت المجلة أن أوليفر كان هو حارس المرمى الوحيد الذي وصل مرتين إلى التصفية النهائية لجائزة أفضل لاعب في العالم والكرة الذهبية عامي 2001 و2002 وهو إنجاز لم يحققه حارس مرمى آخر، وان كان السوفييتي ليف ياشين الوحيد الذي حصل فعلاً على جائزة الكرة الذهبية عام 1963.

فضل جوارديولا

وعن تأثير الإسباني بيب جوارديولا المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ على هذا الحارس العملاق، قالت المجلة، إن جوارديولا عرف جيدا الإمكانات الطبيعية لحارس مرماه وانه طور أداءه وجعله يجيد التحرك داخل وخارج منطقة جزائه، كما أفاده كثيرا في مسألة اللعب بقدمه بشكل جيد وتمرير الكرة إلى زميل.. وخلال عام واحد ارتفعت نسبة تمريرات نوير الناجحة من 35 في المائة إلى 80 في المائة، بل إنه استطاع في مونديال البرازيل أن يغطي مساحة من الملعب تفوق المساحة التي تحرك فيها زميله المهاجم ماريو جوتزه صاحب هدف الفوز في المباراة النهائية لكأس العالم بين ألمانيا والأرجنتين. واستطردت المجلة تقول إنه بفضل جوارديولا أصبح هذا الحارس «لاعب كرة» أكثر من كونه حارس مرمى لدرجة أن يواكيم لوف المدير الفني لمنتخب المانشافت الألماني يقول إن حارس مرماه (يقصد نوير) يمكنه أن يلعب في خط الوسط! كما أن توني كروس نجم ريال مدريد ونجم منتخب ألمانيا قال: «نوير هو اللاعب رقم 11 في الفريق، وليس حارس مرمى، فتأثيره ودائرة عمله وتحركه يتجاوزان بكثير منطقة الجزاء». وأضاف: «مع نوير يمكن شن هجمات خطيرة من الخلف بفضل مهارته وفنه وموهبته وقدرته على إرسال تمريرات طويلة محكمة مثلما كان يفعل في المونديال البرازيلي فالرؤية عنده رائعة». أما أندرياس كوبكه مدرب حراس مرمى المنتخب الألماني، فيقول عنه انه يملك الكثير من رباطة الجأش والانضباط الذهني، والتركيز غير العادي، الأمر الذي يجعله إذا ما ارتكب خطأ في مباراة ما، فإنه ينساه تماما في المباراة التالية، فهو لا يهتز ولا يتشنج مهما كانت حساسية المباراة وأهميتها.

قطعة الثلج

وتقول المجلة، إن اللقب الذي اشتهر به نوير هو «قطعة الثلج»، أو «الحارس البارد اللامبالي» وهو لقب كان قد أطلقه عليه نجم ألماني سابق هو محمد شول، وأشارت المجلة إلى أن نوير قادر على التأثير على سير اللعب، وهو البعد الجديد الذي يميزه كحارس مرمى مختلف، فعلى سبيل المثال في العام الماضي خلال مباريات مرحلة المجموعات في دوري الأبطال الأوروبي، كان نوير عادة ما يقف خارج منطقة الـ 18 بأمتار وخاصة في المباريات التي كانت تقام على أرض فريقه بايرن ميونيخ الذي كان يحاصر خصومه في نصف ملعبهم، وفضلا عن ذلك، فإن نوير يتمتع بـ «كاريزما» كبيرة جعلت منه نجما حقيقيا.

واختتمت المجلة حديثها عن نوير بالقول، إنه أثار أحد منافسيه على جائزة الكرة الذهبية (كريستيانو رونالدو)، عندما صرح منذ أسابيع موجها كلامه له قائلا: «أنا مجرد حارس مرمى، ولست سفيرا لماركة عالمية أومانيكان لشركة ملابس!! وهي إحدى مناوشاته خارج المستطيل الأخضر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا