• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

اكتشاف الأعراض ينقذ الطفل من الاختناق

«المفرق» يستخرج أجساماً غريبة من مجرى تنفس 20 طفلاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يونيو 2016

أبوظبي (الاتحاد)

أجرى مستشفى المفرق، أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، 20 منظارا لاستخراج الأجسام الغريبة في العامين الماضيين، ووجه المستشفى تنبيهاً لأولياء الأمور لمراعاة أعراض وجود جسم غريب في رئة الطفل، وإجراء المنظار وإنقاذ الطفل قبل تفاقم حالته، حيث تبين أن العديد من هذه الحالات يتم سوء معاملتها وعلاجها من خلال التشخيص الخاطئ.

وأكد الدكتور أنور سلام المدير الطبي بالإنابة في مستشفى المفرق ـ استشاري طب الأطفال، وأمراض الجهاز التنفسي الحاصل على البورد الكندي: وصول الجسم الغريب إلى داخل الرئة يؤدي إلى سعال مزمن والتهابات رئوية متكررة نتيجة التشخيص الخطأ، لذلك يجب على الطبيب الذي يقوم بفحص المريض أن يراعي احتمال وجود جسم غريب في مجرى التنفس، ويتأكد من نتائج التصوير حتى وإن استدعى الأمر طلب مشورة طبيب آخر للتأكد من خلو مسالك الهواء والرئة.

وأضاف سلام أن وصف أدوية علاج الربو لا تجدي نفعا، فهناك العديد من الحالات التي تصل إلى مستشفى المفرق يتم علاجها مسبقا بأدوية الربو في حين أن الطفل لا يعاني من الربو ولا تتحسن حالته بعد استخدام هذه العلاجات. ويعد الاختناق بالأجسام الغريبة من الحالات الطارئة التي قد تؤدي إلى وفاة الإنسان أو تعريضه للإعاقة الذهنية أو المرضية في كثير من الأحيان. ويعد الأطفال أكثر عرضة لخطر الاختناق لاعتيادهم إدخال جميع الأشياء في أفواههم، ومن الأجسام الغريبة الشائعة التي تسبب اختناق الأطفال هي «الأطعمة بالأخص البذور والحبوب، والمكسرات، والحلوى، والسكاكر، والخضروات، والفواكه، بالإضافة إلى الألعاب ذات الأجزاء الصغيرة، والأقلام القابلة للفك».

وعن الأعراض التي قد تظهر على الطفل، يوضح الدكتور أنور سلام: تتشابه الأعراض في حالة وجود جسم غريب في مجرى التنفس بأعراض الربو مما قد يفسره الوالدان بأن الطفل مصاب بالربو فيتم إهمال العلاج الصحيح، حيث قد لا تظهر أعراض الاختناق على الطفل ولكن قد يعاني بعد فترة زمنية من السعال، خصوصا الذي يبدأ بصورة مفاجئة، والحرارة، وصعوبة التنفس، وألم الصدر، وفي الحالات الخطرة يصاب الطفل بالإرهاق والإغماء، ووجود صفير في الصدر أو في جهة واحدة من الصدر، والالتهاب الرئوي المتكرر، وهي أعراض مشابهة للتي ترافق الربو.

وأفاد د أنور سلام أن من المواد التي تم استخرجها من الحالات كانت قشور الحب، وبعض الألعاب الصغيرة، نتيجة بلعها أثناء لهو الطفل أو استلقائه وهي بفمه، ويوصي د أنور أولياء الأمور ومن يقوم برعاية الأطفال سواء في البيوت أو المدارس أو رياض الأطفال، بضرورة مراقبة الأطفال والانتباه لأعراض الاختناق السابق ذكرها، وتجنب إعطاء الطفل من دون الثلاث سنوات الألعاب ذات الأجزاء الصغيرة أو الأقلام القابلة للفك، والحرص على وضعها بعيدا عن متناول الطفل.

وذكر الدكتور أنور سلام أن من أغرب الحالات التي عالجها هي حالة طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، كانت تعاني من سعال مزمن لأكثر من عام، وتم فحصها في أكثر من مستشفى، وأخذت العديد من الأدوية الخاصة بعلاج الربو، بالإضافة إلى تناولها المستمر للمضادات الحيوية ولكن من دون جدوى، فيقول الدكتور:عند وصولها قررت إجراء المنظار لها بعد إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من سبب عدم استجابتها للعلاجات السابقة، وتبين بالمنظار وجود جسم غريب أزرق اللون، تبين لاحقا أنه غطاء رأس قلم حبر.

وأكد أهمية الوضع في الحسبان في حال ملاحظة الطفل يغص بأخذه إلى أقرب قسم حوادث حتى يتسنى لطبيب الأطفال فحصه، وعلى الأهل أن يلفتوا انتباه الطبيب إلى أن الطفل قد غص، ليتم تصوير الجهاز التنفسي والتأكد من عدم وجود أجسام غريبة يتوجب استخراجها بالمنظار. وفي حالة تأكيد دخول جسم غريب إلى الرئة أو الاشتباه في دخوله، يجب عمل منظار رئوي للطفل من قبل طبيب مختص في هذا المجال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض