• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ضمن مبادرة «في حضرة كتاب» بـ «الثقافة والعلوم»

يوسف الحسن: الحوار هو البديل الوحيد في مواجهة الصراع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يونيو 2016

نوف الموسى (دبي)

الإيمان بالاختلاف باعتباره سنة كونية، مثلت أهم المضامين الرئيسة، لكتاب «أسئلة الهوية والتسامح وثقافة الحوار» للدكتور يوسف الحسن، الذي قدم مفهوم التسامح، وأبعاد إدارة التنوع البشري، مساء أول من أمس، في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، ضمن مبادرة (في حضرة كتاب)، التابعة لهيئة تنظيم الاتصالات، حيث أكد الحسن، في الجلسة التي أدارها الكاتب محمد الحربي، بأن الحوار يعمق فهمنا للهوية الجامعة، والوعي بأبعاد المواطنة الحقيقية، واصفاً (الحوار) بـ (البديل) الوحيد في مواجهة الصراع، متمنياً أن يشكل الكتاب إضافة نوعية لمشروع التسامح الطموح لدولة الإمارات التي أقرت وزارة اتحادية للتسامح، تعمل لخلق مواطن منتج ومنفتح ومتسامح يحترم الآخر، ويبحث عن الحكمة والمعرفة.

ويرى الحسن، أن من المهم جداً إدراك (التسامح) كمفهوم للقبول بالاختلاف، وليس مفهوماً مرتبطاً بالترفع أو قبول الآخر المرهون بشروط محسوبة، فالتسامح كما يوضح الحسن، هو التعايش القائم على القبول بمعايير يحكمها القانون، مضيفاً أن تعزيز طاقة التسامح في المجتمع، هو السبيل لحمايته وتطويره وتناميه، خاصة أن تاريخ دولة الإمارات منذ مئات السنين شهد قبولاً لافتاً للأديان، بحضور متعدد لدور العبادة، مشكلاً بذلك رمزاً ونموذجاً للتسامح. وسرد الدكتورالحسن التشكلات السياسية والدينية التي ساهمت في خلق الإشكالية الفعلية تاريخياً تجاه الآخر المختلف، بدءاً من ممارسات الكنيسة التعسفية في العصور الوسطى، ومحاكم التفتيش في الأندلس، وصولاً إلى بوادر التنوير التي قادها الفلاسفة والرأي العام، والتي حولت التعايش والتسامح من معانٍ دينية إلى معانٍ مجتمعية وثقافية.

واعتبر الحسن أن «إدارة الاختلاف»، هي المنهجية الضرورية في المرحلة الحالية، وذلك بتجديد الخطاب الديني داخل المؤسسات الدينية وخارجها، لافتاً إلى أن منهج التربية الإسلامية القديم في المؤسسات التعليمية غاب عنه الكثير من المنتج الحضاري الإسلامي الرفيع، على مستوى الفكر المنفتح، وإعادة مراجعة مضامينه، وتعزيزه بالقيم المجتمعية السامية، سيساهم في تحقيق خطوات نوعية في سلوك الأفراد والناشئة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا