• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قام ببطولته أحمد عبدالعزيز وأخرجه عبد الحافظ

«الوسية».. رسالة تدعو لتحدي الصعوبات والتمسك بالحلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

«الوسية».. من المسلسلات الرمضانية المهمة التي حققت جماهيرية كبيرة عند عرضها قبل أكثر من عشرين عاماً، خصوصاً وأنه تناول سيرة ذاتية وقصة كفاح تعطي لمحة واضحة عن المجتمع المصري في الفترة السابقة على ثورة يوليو 1952، من خلال القصة الحقيقية التي حدثت للدكتور خليل حسن خليل، وهو أول مصري يحصل على الدكتوراة في الاقتصاد الحديث من إنجلترا، حيث رصد العمل السيرة الذاتية له بداية من مولده بإحدى القرى الفقيرة بمحافظة الشرقية، وما عاناه في حياته من مصاعب ومتاعب منذ أن أفلس والده وتم بيع أرضه برسم المزاد العلني، وهو ما جعله يكتفي بالتعليم الإلزامي رغم حصوله على المركز الأول، ويعمل بشهادته الابتدائية ككاتب في إحدى الوسايا الإقطاعية التي يقوم الفلاحون بزراعتها والاعتناء بها بلا أجر في مقابل طعامهم وشرابهم منها، حيث كانت الوسايا والعزب والإقطاعات تمثل التجسيد الحقيقي للفساد المالي والإداري والظلم والاستبداد الذي عانت منه مصر طويلاً، وبمرور الأحداث يتطوع «خليل» في الجيش ويكمل دراسته، ويحصل على ليسانس الحقوق ثم يكمل دراساته العليا بدبلومة متخصصة في القانون العام، وأخرى في الاقتصاد الحديث والعلوم السياسية، ويسافر إلى لندن ليحصل على الدكتوراة في علم الاقتصاد الحديث.

وركز المسلسل في قالب درامي اجتماعي إنساني مشوق على الطرق والوسائل التي يستطيع الإنسان من خلالها تحقيق النجاح، وتحدي الصعوبات التي تقابله، ومنها الصبر والعمل والإصرار على تحقيق الحلم والتمسك بالأمل، وغيرها الكثير من القيم الإيجابية، وفي المقابل تناول الظلم بأشكاله المختلفة، حيث واجه بطل الأحداث وعايش نماذج متشابهة لـ «الوسية» في الجيش وفي الجامعة، وعند محاولته العمل في النيابة.

واحتوى المسلسل على العديد من المشاهد الإنسانية المؤثرة التي كتبها الدكتور خليل في رواياته التي كانت عبارة عن رباعية حملت عناوين «الوسية»، و«الوارثون»، و«السلطنة»، و«الخلاص»، واستعرض فيها الفترة التاريخية التي عاشها المصريون قبل ثورة يوليو 1952 من ظلم رجال الوسية لهم، والتعدي عليهم ونهب حقوقهم، وإصرار وعزيمة «خليل» القوية وهدفه الذي سعى لتحقيقه بالاجتهاد والمثابرة، رغم ما واجهه من معاناة ومشقة.

وأجاد الفنانون المشاركون في المسلسل في تجسيد أدوارهم، ومن بينهم أحمد عبد العزيز الذي جسد شخصية «خليل»، ومحمد الدفراوي «والده»، ومحسنة توفيق «والدته»، وعبد الرحمن أبو زهرة «سالم» خولي المزرعة، وحمدي أحمد «خطاب» حارس المزرعة، ومحمود حميدة «تاكي» ابن الباشا»، وجالا فهمي «كليو» ابنة الباشا، وشيرين «عالية» ابنة عمة «خليل» التي ربطتهما علاقة حب منذ الطفولة، وكتبت السيناريو والحوار للمسلسل المؤلفة يسر السيوي، وأخرجه إسماعيل عبد الحافظ، وكان فرصة للدفع بعدد من الوجوه الجديدة من بينهم طارق لطفي، ومحمد رياض، وهشام عبد الله، وأحمد سلامة.

وغنى محمد الحلو تيترات المقدمة والنهاية له، إلى جانب العديد من الأغنيات والرباعيات القصيرة التي كانت تعبر عن الأحداث وتلخصها، أو تدفع بها للأمام، وكتب الكلمات الشاعر سيد حجاب ولحنها ووضع الموسيقى التصويرية الموسيقار ياسر عبد الرحمن، ومن كلمات تيترات البداية للمسلسل: مين اللي قال الدنيا دي وسية، فيها عبيد مناكيد وفيها السيد، سوانا رب الناس سواسية، لا حد فينا يزيد ولا يخس ايد، جينا الحياة زي النبات أبرياء، لا رضعنا كدب ولا اتفطمنا برياء، ومن كلمات تيترات النهاية: عيش يابن ادم حر زي الشجر، موت وانت واقف زيها مطرحك، ولا تنحني لمخلوق بشر أو حجر، ومهما زاد عليك الظلم والأدعياء، وكان يفترض تقديم جزء ثاني من المسلسل كتبه الدكتور خليل باسم «الوارثون» كان سيركز على عمله استاذاً في إحدى جامعات ألمانيا، ولكنه لم ينفذ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا