• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تستقبل زوارها على مدار الأسبوع

القرية التراثية.. وجهة تراثية تبحر بالأسر الإماراتية إلى الماضي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يناير 2014

أشرف جمعة (أبوظبي) - بعد زيارة عدد من طلاب الجامعات في الدولة للمرة الأولي للقرية التراثية، شعروا بشغف للتعرف أكثر على المناطق التي تحفل بالتراث الوطني وتقدم وجبات غنية من الموروث الشعبي، الذي تتميز به دولة الإمارات على امتداد تاريخها، ولم تزل تلك المشاهد الحية التي رأوها في جنبات القرية للبيئة البحرية وبيت البحر والبيئة الزراعية والسوق الشعبي والمسجد المبني على نسق العمارة ،الإسلامية القديمة والمتحف والدكاكين الشعبية عالقة في أذهانهم إذ إنهم كانوا على يقين راسخ بأنهم ذهبوا في رحلة إلى زمن الأجداد تلمسوا فيها خطاهم وتعرفوا على بيئاتهم وجلساتهم الحميمية في المجالس الشعبية التي كانت تدار فيها أكواب القهوة العربية التي لم تزل حاضرة في قلب المدنية يلتف حولها الناس في أعمالهم الخاصة وفي المصالح الحكومية.

لا يخفي مدير إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات سعيد علي المناعي أن الزيارات التي يقوم بها طلاب العديد من المراكز التابعة للنادي ازدادت في الفترة لأخيرة وأصبحت القرية قبلة لأسر هؤلاء الطلاب في العطلة الأسبوعية، حيث تجد العائلات الإماراتية في القرية كل ألوان الترفيه بالإضافة إلى أنها تمثل همزة وصل بين الجيل القديم والجديد ويؤكد المناعي أن مهرجان القرية التراثية الذي يقام في منتصف كل شهر يجمع الأسر الإماراتية على ضفاف التراث حيث متابعة عروض العيالة الحربية ومشاركة الأبناء في المسابقات الاجتماعية التي تتضمن فقرات لعرض المواهب الإماراتية في مجال الفنون التراثية وهو ما يخلق حالة من الانسجام التام بين أبناء الدولة والماضي الأصيل للشعب الإماراتي الذي يعد اليوم من أهم المعالم التاريخية التي ترسم صورة صادقة لما كانت عليه الحياة قديماً.

ومن بين الآباء الذين يحرصون على اصطحاب أبنائهم للقرية في كل أسبوع خالد آل علي الذي يبين أن القرية التراثية تعطي للزائر فرصة حقيقية لاكتشاف التراث الوطني عبر الاطلاع على تفاصيل حياة أهل البر والبحر وبيت الشعر والطوي «البئر» والأفلاج والسوق الشعبي الذي يشعر الأبناء دائما بالانبهار به ويتابع: لم تكن زيارتي لأحد الدكاكين الشعبية التي تصنع القوارب التراثية القديمة بحرفية مطلقة أمراً عادياً فقد اطلعت بالمصادفة على فن هذه الصناعة التي كانت ولم تزل تشكل جزءاً مهماً من حياة أهل البحر الذين أفنوا حياتهم في الصيد وطلب الرزق ويشير إلى أن القرية التراثية أصبحت وجهة أسرته المفضلة.

ويذكر طلال الجنيبي أحد زوار القرية التراثية أنه على كثرة ما رأى من عوالم تراثية شيقة في أثناء تجوله داخل القرية إلا أنه لم ينس أبداً الدكاكين الشعبية وما تحفل به من ألوان مختلفة للصناعات اليدوية التراثية ويأمل بأن تكون زيارته المقبلة للقرية في صحبة عدد من زملائه في الجامعة على اعتبار أن القرية معلماً تراثياً تتزين به إمارة أبوظبي وواجهة تطل على الموروث الشعبي بثقافته الممتدة عبر الزمان والمكان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا