• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المؤسسات العقابية: الحياة الشريفة تبدأ خلف القضبان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يناير 2015

أزهار البياتي (الشارقة)

تبدو نادمة على ما اقترفته، ووضعها خلف القضبان.. إنها النزيلة الشابة «خ»، التي تقضي عقوبة السجن المؤبد في المؤسسة العقابية والإصلاحية في الشارقة، والتي استعانت بالعلم والعمل ليكونا رفيقي عزلتها.

عن تجربتها، تقول: «أكملت دراستي الثانوية منذ دخولي المؤسسة قبل عشر سنوات، واكتسبت مهارات في الخياطة وأصبحت مشرفة على النزيلات الجديدات الملتحقات بقسم التأهيل المهني».

وتطرح المؤسسة العقابية والإصلاحية في الشارقة برامج تفتح أبواب الأمل أمام النزلاء، ويقول العقيد عارف الشريف، مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في الشارقة: «نقدم مبادرات لمساعدة النزلاء، ونشجعهم على تبني الأفكار الإيجابية، وتهذيب النفس، من خلال العمل، وتوظيف الطاقات، فيكتسب النزيل مهارات جديدة تحسّن ظروفه المادية، ما يؤهله للابتعاد عن الأفعال الإجرامية».

ويضيف: «يقدم قسم التأهيل المهني برامج في النجارة، والحدادة، والخياطة، والرسم، بالإضافة إلى وجود قسم للحاسب الآلي وآخر للتعليم يسمح للراغبين من النزلاء بإكمال دراستهم حتى المرحلة الجامعية، مع توفير متطلباتهم كافة».

من جهته، يؤكد المقدم أحمد عبدالعزيز شهيل، رئيس قسم الإصلاح والتأهيل، أن المؤسسة وضعت استراتيجيات لإعادة صياغة نظرة النزلاء للحياة، حيث يتم إحاطتهم برعاية دينية وصحية ومجتمعية، تحقق لهم الاستقرار النفسي، وتقوّم سلوكهم، وتحثهم على العمل والتفاؤل».

ويقول: «ندرس حالات النزلاء لاكتشاف الدوافع المؤدية لارتكابهم الجرائم، مستعينين باختصاصيين اجتماعيين ونفسيين ودعاة دينيين، وخبراء قانونيين»، مضيفا أن النزيل يمر بمراحل عدة أثناء عملية التقييّم النفسي ودراسة الحالة، حيث يخضع لجلسات الإرشاد والعلاج النفسي، وينخرط في محاضرات دينية واجتماعية وتوعوية تساعده على تجاوز الأزمة.

وتشير المقدم منى سرور، مدير فرع سجن النساء بالمؤسسة العقابية والإصلاحية في الشارقة، إلى أن المؤسسة تطور مهارات النزيلات في عديد من المجالات، لافتة إلى أن منتجاتهن تباع خلال مشاركات المؤسسة بالمعارض، ما يعود عليهن بالنفع المادي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا