• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

أزمتها المالية باتت أقل حدة

أوروبا في 2013... حدود التفاؤل الاقتصادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يناير 2013

أنتوني فايولا وإدوارد كودي

لندن

بعد أكثر من ثلاث سنوات من اضطرابات الأسواق العالمية، والقلاقل السياسية، والقمم الصعبة يصر قادة الاتحاد الأوروبي أن أسوأ ما جاءت به أزمة الديون الأوروبية أصبح وراء ظهورهم، فقد حملت مختلف الخطب والتهاني بمناسبة حلول السنة الجديدة اعترافاً بدور الإجراءات التي اتخذتها الدول في التخفيف من وطأة الأزمة، لا سيما التدابير التقشفية والدور الجديد الذي بات يضطلع به البنك المركزي الأوروبي، والخطوات الجارية نحو مزيد من الاندماج باعتبارها إجراءات ساهمت في تحقيق اختراق في المجال المالي وحل أزمة الديون.

ويشير القادة كدليل على تراجع حدة الأزمة المالية إلى انخفاض كلفة الديون بالنسبة للبلدان المتعثرة مقارنة بالسنة الماضية، وهو الأمر الذي أنقذ عدداً من الدول التي شارفت على حافة الإفلاس، متحديين بذلك التوقعات القاتمة بانفراط عقد «اليورو» خلال العام الفائت.

لكن أي تسرع في إعلان النصر بأوروبا سيكون في الحقيقة شبيهاً بإعلان بوش الابن «إنجاز المهمة» من على متن المدمرة الأميركية إبراهام لينكولن في عام 2003 بعد الإطاحة بنظام صدام، فرغم انحسار حالة الارتباك والذعر التي سادت الأسواق الأوروبية، تبدو المنطقة وكأنها تقايض أزمة الأسواق المالية بأخرى أعمق تتعلق بالأعطاب الاقتصادية المتجذرة في البنى الاقتصادية الأوروبية.

كما أن الدول التي خفضت كثيراً في إنفاقها ورفعت الضرائب، وراكمت كميات هائلة من الديون مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان، فهي ستواجه، حسب العديد من الخبراء، سنة عصيبة في ظل الركود القاسي الذي ينتظرها، بل إن إسبانيا قد تجد نفسها في عام 2013 أمام ركود حاد مقارنة بالسنة المنصرمة مع احتمال توجه مناطقها المتعثرة وبنوكها المتأزمة إلى طلب الإنقاذ من أوروبا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا