• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

محللون: حكومة الخرطوم لم تعد بإمكانها السيطرة على «الجنجويد»

مسلحون يحرقون مخيماً للنازحين في دارفور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

الخرطوم (أ ف ب) - هاجم مسلحون مخيما للنازحين في إقليم دارفور غرب السودان وأحرقوه، بحسب ما أعلنت بعثة حفظ السلام أمس، في تصعيد لعنف الميليشيات التي أشاعت الفوضى في الإقليم. وتحدثت بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة (يوناميد) في دارفور، عن سلسلة من الهجمات على قرى في الإقليم هذا الشهر، إلا أن مخيم خور ابيشي في جنوب دارفور والذي تعرض للهجوم السبت يعتبر هدفا غير معتاد.

ويذكّر تصاعد الهجمات وارتفاع أعداد النازحين بالمراحل الأولى من الحرب في دارفور والتي استحوذت على اهتمام العالم قبل أكثر من عشر سنوات. وقالت القوة المشتركة في بيان إن نحو 300 رجل مدججين بالسلاح هاجموا المخيم «وأضرموا النار في عشرات المآوي وسرقوا الماشية التي يملكها السكان». وتردد أن احد النازحين قتل كما سعى ألفا شخص على الأقل إلى اللجوء إلى قاعدة قريبة لليوناميد على بعد نحو 75 كلم شمال شرق مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور.

وفي اليوم نفسه والى الشمال وصلت مئات العائلات الى قاعدة يوناميد في كورما شمال دارفور وقالوا ان قرية كوبي القريبة تعرضت لهجوم. وقالت قوة حفظ السلام انه «تم الإبلاغ عن مقتل شخص إضافة إلى نهب الممتلكات وحرق المنازل». وقامت البعثة الافريقية الدولية بنشر مزيد من عناصر حفظ السلام لتعزيز الأمن لنحو ألف شخص لجأوا إلى القاعدة. وتقع بلدة كورما شمال غرب الفاشر عاصمة دارفور. وذكرت مصادر محلية انه يشتبه في أن رجال ميليشيات شاركوا في الهجمات الأخيرة.

وانتفض متمردون من القبائل السوداء في دارفور العام 2003 من اجل إنهاء ما قالوا إنه هيمنة العرب على ثروات البلاد. وردا على ذلك ارتكبت ميليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة والمؤلفة من عناصر من القبائل العربية في الإقليم، فظائع ضد المدنيين صدمت العالم. وخلال العامين الماضيين تدهور الاقتصاد السوداني ما أدى إلى تزايد الجريمة والاشتباكات بين المجتمعات المختلفة، بحسب تقرير اصدره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في فبراير. وأضاف التقرير أن بعض الميليشيات التي تفتقر إلى المال شاركت في القتال بين القبائل على الذهب وغيره من الموارد.

ويقول محللون إن حكومة الخرطوم لم تعد قادرة على السيطرة على حلفائها السابقين من القبائل العربية التي سلحتها لمواجهة المتمردين. وقال الكاتب المعروف محجوب محمد صالح في مقال في صحيفة «ذا سيتيزن» أمس إن «الوضع في دارفور بدأ يتدهور إلى الأسوأ وعاد إلى أيام الأزمة المتفاقمة التي شهدها قبل عشر سنوات، حتى انه فاقها». وأضاف أن الأحداث في الإقليم «تتجه نحو نتائج كارثية»، دون أمل قريب في إصلاح ذلك. وكتب صالح أن «الوضع يتفاقم بسبب النزاعات بين الجماعات المرتبطة بالحزب الحاكم»، في إشارة إلى الخلاف بين حاكم شمال دارفور عثمان كبر وموسى هلال الذي اشتهر كأحد قادة الجنجويد وأصبح بعد ذلك مستشارا في وزارة الشؤون الفدرالية.

وقال علي الزعتري مدير الأمم المتحدة في السودان في بيان أمس الأول إن «سكان دارفور يحتاجون إلى الدعم الفوري من المجتمع الإنساني أكثر من أي وقت منذ بدء الأزمة في دارفور قبل عشر سنوات».

وذكرت صحيفة «سودان فيجين ديلي» الموالية للحكومة في مقال افتتاحي أن الأزمة الإنسانية في السودان هي نتيجة الحرب المستمرة خاصة في دارفور. وحذرت الصحيفة من أن إطالة أمد النزاع المسلح «سيقود في النهاية إلى انهيار الدولة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا