• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الكادحون».. الأبطال الدائمون في أعمال عفيفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 مارس 2015

القاهرة (الاتحاد)

احتفت قاعة جاليري مصر بعرضها التشكيلي الجديد الذي حمل عنوان «الكادحون» للفنان المتميز فتحي عفيفي الذي واكب افتتاح معرضه ذكرى ميلاده، وبهذه المناسبة فاجأ محمد طلعت مدير الجاليري الفنان ورفاقه وجمهوره بتورتة وشموع لتعم الأجواء الاحتفالية البهيجة جنبات القاعة وكان لهذا انعكاسه على الحضور الكبير فشاركوا الفنان هذه اللحظة السعيدة.

حملت الأعمال رسائل قوية ومباشرة من بيئة كفاح واقعية لطبقة الأغلبية من العمال في مصنعهم وفي حيهم ووسط أهلهم ورفقائهم وجيرانهم، بعضها حمل ملامح من ذكريات جميلة، وجاء البعض الآخر صادماً ومؤلماً لطبقة يطلق عليها دائما «الكادحون» وهم الأبطال الدائمون في أعمال الفنان فتحي عفيفي الذي شغل نفسه وإبداعه بقضايا هذه الطبقة المسحوقة تحت وطأة الظلم الاجتماعي وكفاحها اليومي من أجل استيفاء متطلبات الحياة الضرورية البسيطة.

قال الفنان أسامة عفيفي: إن هذه الدورة ما بين «الاقتراب» و»الاغتراب» قدمها لنا فتحي عفيفي بمهارة تقنية اعتمدت أساسا على قدرته في «التصميم» الذي درسه صغيراً في مدرسة الصنائع وصقله فنياً في القسم الحر بكلية الفنون الجميلة تحت رعاية عدد من الأساتذة الفنانين الكبار، هذه القدرة على إتقان التصميم هي البطل الرئيس في أعماله، سواء كانت في أعماله عن المصنع أو عن الحارة أو الشارع أو المترو، ولقد استخدم ببراعة أيضاً ثلاثة أنواع من المنظور: ففي الحارة الشعبية دائما يستخدم «منظور عين النملة» ليعبر عن نظرة الطفل الساكن بداخله لعالم الحارة الشعبية الحميم المختزن في وجدانه منذ طفولته الأولى حيث تبدو الأشياء أكثر إدهاشا والبيوت المتلاصقة في شموخ أكثر إنسانية وحنانا والنساء الممتلئات أكثر جمالا فيتجلى إحساس دفء «الاقتراب» الذي يحقق وجوده الإنساني، وفي المصنع يستخدم «منظور عين الطائر» فيبدو الإنسان صغيراً وضئيلًا أمام الآلة العملاقة المهيبة الباردة فيتجلى إحساس «الاغتراب» الذي يسلب التحقق الإنساني، وفي العالمين معا «المصنع والحارة» يستخدم في كثير من الأحيان «اللقطة القريبة» التي يحتل فيها البشر كامل اللوحة ليتجلى التلاحم الإنساني الحميمي بين العمال كلوحات تناول العمال للطعام أو بعض لوحات تلاحمهم الحنون وسط ازدحام المترو أو في لوحات عازفي الموسيقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا