• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جيمس ميشيل رئيس سيشل في حوار مع «الاتحاد»:

نعمل مع الإمارات لتطوير مفهوم الاقتصاد الجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 يناير 2016

حاوره : بسام عبد السميع وحسونة الطيب أكد فخامة جيمس أليكس ميشيل، رئيس جمهورية سيشل، تعاون الإمارات وسيشل معاً لتطوير مفهوم الاقتصاد الجديد والعمل على استدامة كوكب الأرض، مشيراً إلى نجاح العمل المشترك بين الجانبين في وضع الاقتصاد الأزرق ضمن الأجندة العالمية حيث تملك سيشل العديد من المشاريع لتطوير هذا النوع من الاقتصاد. وقال فخامته خلال حواره مع «الاتحاد» أمس على هامش حضوره فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016، «هناك تعاون مستمر بين الإمارات وسيشل في مختلف المجالات حيث ترتبط سيشل بعلاقات متينة وتاريخية مع دولة الإمارات، أسهمت في دعم واستقرار وتطور سيشل في شتى المجالات. وأشار إلى أن مساعدة الإمارات للعديد من الدول الآسيوية الواقعة على المحيط الهندي والباسيفيك في إيجاد مصادر من الطاقة المتجددة يعبر عن رؤية حكيمة تسعى إلى نشر وتوفير أمن الطاقة للدول الفقيرة، مؤكداً أن استراتيجية دولة الإمارات في هذا المجال مهمة جداً لأنها ستعطي الأمل لدول الباسيفيك في الحصول على موارد جديدة للطاقة من الشمس والرياح والتغلب على النقص الحاد في الطاقة لعدم توفر مصادر للنفط والغاز وبسبب ضآلة الموارد المالية لاستيراد المحروقات من الخارج. وتابع رئيس جمهورية سيشل: جئنا للمشاركة في القمة العالمية لطاقة المستقبل لنؤكد مجدداً التعاون في نشاطات مختلفة في مجال الملاحة البحرية وإمكانية استغلال الموارد المائية بطريقة تمكن من استدامتها فيما يعرف بالاقتصاد الأزرق، مشيراً إلى تركيز مؤتمر في باريس على هذا النوع من الاقتصاد وتعزيز فكرته والتأكيد على وضعه ضمن الأجندة العالمية. وأضاف: تمكنا من وضع الاقتصاد الأزرق في الأجندة العالمية، حيث أصبح معروفاً لكافة المنظمات والمؤسسات العالمية ونملك أيضاً العديد من المشروعات التي تساهم في تطوير هذا النوع من الاقتصاد الذي انعقدت بشأنه أمس قمة الاقتصاد الأزرق، خاصة بعد الاهتمام الذي حُظي به في اتفاقية باريس وفي الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة الخاصة باستدامة المحيطات، ما يساعد على تحديد الإطار العملي للتأكيد على مبدأ هذه الاستدامة. وشهدت القمة العالمية لطاقة المستقبل أمس انعقاد منتدى الاقتصاد الأزرق منتدى الاقتصاد الأزرق بلو ايكونومي، وذلك بالتعاون مع حكومة سيشل وبحضور رئيس سيشل في الجلسة الرئيسية للمنتدى. وأشار فخامته، إلى أن منتدى بلو ايكونومي تناول الآفاق الجديدة لاقتصاديات الطاقة المتجددة في دول المحيط الهندي والباسيفيك للمرحلة المقبلة، مشيدا بدعم شركة مصدر لتنظيم وإقامة قمة الاقتصاد الأزرق في أبوظبي لوضع حلول مستدامة للطاقة المتجددة. وقال: عملنا معاً خلال العامين الماضيين وتمكنا من وضع الاقتصاد الأزرق في الأجندة العالمية، حيث أصبح معروفاً لكافة المنظمات والمؤسسات العالمية. ونملك أيضاً العديد من المشروعات التي تساهم في تطوير هذا النوع من الاقتصاد الذي انعقدت بشأنه أمس قمة الاقتصاد الأزرق، خاصة بعد الاهتمام الذي حُظي به في اتفاقية باريس وفي الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة الخاصة باستدامة المحيطات، ما يساعد على تحديد الإطار العملي للتأكيد على مبدأ هذه الاستدامة. وأكد فخامته، على العلاقات المتينة التي تربط بلاده بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيداً بتمويلات الإمارات لكثير من المشاريع في سيشل، بما يعود بالفائدة على سكان البلاد والمساهمة في تعضيد نموها والنهوض باقتصادها. واستعرض رئيس جمهورية سيشل، الاستثمارات الإماراتية المتمثلة في سيشل والمتمثلة في إنشاء الفنادق والشراكة الاستراتيجية الاستثمارية بين البلدين، بجانب الشراكة القائمة بين طيران سيشل وطيران الاتحاد. وعبر رئيس سيشل، عن عميق شكره لإسهام أبوظبي ودعمها المستمر لجهود التطور في سيشل خاصة في مجال الطاقة المتجددة. وذكر فخامته، أن اقتصاد السياحة في بلاده، يشهد نمواً مضطرداً نتيجة التعاون بين الإمارات وسيشل، حيث يأتي العديد من الإماراتيين لزيارة سيشل والاستمتاع بطقسها وجزرها الساحرة، ما يسهم في إنعاش هذا القطاع الهام بالنسبة لسيشل ويساعد على جذب السياح من كافة أنحاء العالم الأخرى. كما أكد على الدور الهام الذي تلعبه الإمارات في إثراء هذا القطاع الذي تمخضت عنه اتفاقية الشراكة بين طيران الاتحاد وسيشل، لافتاً إلى أن بلاده تربطها علاقات حميمة أيضاً مع بقية دول مجلس التعاون الأخرى. واكد فخامته أنه بفضل الدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تشهد سيشل أوضاعا اقتصادية واجتماعية اكثر استقرارا من ذي قبل. كما أن تدفق الاستثمارات الإماراتية في المشروعات السياحية الكبرى في جزر سيشل يخلق المزيد من الفرص لتوفير الوظائف للمواطنين في سيشل ويسهم في الانتعاش الاقتصادي والسياحي في البلاد. وفيما يتعلق بالخطة المزمعة، لبناء مطار بالتعاون مع الإمارات، أكد فخامته، على أن الفترة القريبة ستشهد مناقشة الإطار العملي للشراكة في مجال الطيران بين الإمارات وسيشل وكذلك إنشاء مطار دولي جديد في العاصمة فكتوريا بجوار المطار الحالي، لا بوينت لارو بجزيرة «ماهي» الجزيرة الكبرى في سيشل، موضحاً أن مشروع المطار يعد مشروعاً اقتصادياً وسياحياً عملاقاً وفقاً لأسس استثمارية بهدف رفع القدرة التشغيلية لاستقبال المزيد من الطائرات واستقبال ملايين الزوار سنوياً. وتابع فخامته: مع أن سيشل سمحت مؤخراً بدخول أراضيها لكافة الجنسيات دون الحصول على تأشيرة مسبقة، لكن إعفاء مواطني الدولة من هذه التأشيرة، سبق هذا الإجراء الجديد الذي يقابله بالمثل إعفاء مواطني سيشل من تأشيرة الدخول لدولة الإمارات. وحول قطاع النفط، أفاد فخامته، بأن الدراسات الزلزالية في المياه الإقليمية لسيشل تشير إلى قرب قيام الشركات الأجنبية ببدء الحفر والاستشكاف عن النفط في مساحة تقدر بحوالي 18 ألف كيلومتر من الخطوط علي سواحل جزر الأرخبيل، متوقعاً أن يصبح النفط مصدرا كبيراً للدخل لسيشل إذ أكدت الدراسات الزلزالية الحديثة وجود احتياطيات من النفط والغاز. وأوضح، أن الأوضاع الاقتصادية لسيشل تشهد تحسناً في ظل تطبيق الإصلاحات التي تم العمل بها مع البنك الدولي عام 2009، حيث يمر حاليا اقتصاد سيشل بحالة من التحسن والتعافي. وقال رئيس جمهورية سيشل: نسعى إلى تنويع الموارد وخلق روح جديدة للابتكار بإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتوفير فرص عمل للشباب وخريجي الجامعات وتطوير قطاعات السياحة والصيد البحري باعتبارهما ركيزتا اقتصاد سيشل وأشاد بمواقف دولة الإمارات لدعم جهود سيشل في تطوير البنى التحتية وبرامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين ظروف المعيشة للسكان من خلال إنشاء مساكن جديدة وبناء محطات لتحلية المياه وتوليد الكهرباء وبناء طرق وجسور لتحسين شبكة المواصلات. ودعا القطاع الخاص ورجال الأعمال من الإمارات للاستفادة من الحوافز المقدمة لهم للاستثمار في قطاعات الإسكان والتعليم والطرق والسياحة والبني التحتية وقطاع الطاقة المتجددة والمياه والكهرباء وبناء مارينا حديثة لليخوت والقوارب. لؤلؤة المحيط أبوظبي (الاتحاد) تسمى سيشل لؤلؤة المحيط الهندي وذلك لوجود الكثير من المعالم السياحية والطبيعة الخلابة، فهي تشتهر بالشواطئ ذات الرمال البيضاء الناعمة، والتي تزينها صخور الجرانيت السوداء، المتناثرة على تلك الشواطئ، ومجموعة من التماثيل التي تكونت في الماضي، كما أن الجزر تعتبر مزارع طبيعية لكثير من أشجار البهارات مثل القرفة والفانيليا وجوزة الطيب، وتعتبر من المنتجات الزراعية المهمة في هذه الجزر. وتعتمد جمهورية سيشل في تجارتها ودخلها على السياحة بصورة رئيسية وتشهد سيشل حاليا ازدهارا واضحاً من ناحية بناء وتشييد الفنادق والمنتجعات الكبيرة وتعتبر نقطة جذب للسياح بسبب معالمها الطبيعية، وشواطئها التي تعتبر من أجمل الشواطئ في العالم وهي ما تعرضه للسائح والزائرين لها. وتعد «فيكتوريا» عاصمة «سيشل» وتقع في جزيرة «ماهي» أكبر الجزر، وهي أصغر عاصمة في العالم من حيث المساحة، كما أنها يوجد بها ميناء ومطار الدولة والجزر الأخرى، عبارة عن مجموعة قرى صغيرة متفرقة، ولكونها المدينة الوحيدة في البلاد فقد حظيت باهتمام كبير مما اكسبها شكلا مميزا من حيث الجمال والتخطيط. و تنتسب سيشل إلى أفريقيا جغرافيا، ولكنها تنتمي إلى آسيا بسكانها، فأغلب سكانها من الهنود والصينيين ومن دول شرق آسيا وبقايا من المستعمرين القدامى، وهم الإنجليز ثم الفرنسيون فيما بعد وبعض الأوروبيين، وأما الأفارقة في هذه الجزر الأفريقية فهم الأقلية ويعمل أغلبية السكان بالقطاع السياحي. «فيكتوريا لطاقة الرياح» بسيشل تنتج 7 جيجاوات سنوياً أبوظبي (الاتحاد) تنتج محطة محطة ميناء فيكتوريا «لطاقة الرياح»، التي طورتها ودشنتها «مصدر» عام 2013- أول مشروع ضخم للطاقة المتجددة في جمهورية سيشل، نحو 7 جيجا واط/ ساعة من الطاقة النظيفة سنوياً، بما يسهم في تفادي إطلاق 10 آلاف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، فضلاً عن تزويد أكثر من 2100 منزل بالكهرباء. ويتألف المشروع، الذي تملكه وتديره حكومة سيشل، من 8 توربينات رياح مثبتة على امتداد جزيرتين صغيرتين قبالة ساحل «ماهي»، منها 5 توربينات على جزيرة رومينفيل، وثلاثة عند ميناء «إيل دو». وتبلغ استطاعة التوربين الواحد 750 كيلو واط، وقامت بتوريدها شركة «يونيسون»الكورية الجنوبية. وقبل بناء محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح، كانت سيشل تعتمد بالكامل على الوقود الأحفوري المستورد لتلبية احتياجاتها في مجال توليد الطاقة. وتسهم المحطة في تأمين أكثر من 8% من إجمالي احتياجات جزيرة «ماهي» التي يقطنها ما يزيد على 90% من سكان جمهورية سيشل وتعد أكبر جزرها، إذ تزود 2100 منزل بالكهرباء».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا