• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شبان عدن يتدفقون لدعم الجيش وقبائل مأرب مستعدة لمواجهة «الحوثيين»

صالح يعرقل مفاوضات صنعاء لتشكيل مجلس رئاسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 مارس 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) تدفق مئات اليمنيين الجنوبيين إلى عدن أمس لليوم الثاني على التوالي للالتحاق بالجيش غداة توجيه الرئيس عبدربه منصور هادي بضم 4650 شاباً لدعم القوات المسلحة واللجان الشعبية في الدفاع عن المدينة من أي اجتياح «شمالي» محتمل بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقتها جماعة الحوثيين التي تسيطر على صنعاء مدعومة بالرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي عرقل المفاوضات الجارية بإشراف المبعوث الأممي جمال بن عمر للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تشكيل مجلس رئاسي لإنهاء الانقسام الكبير داخل مؤسسات الدولة بعد اعتراضه على نسب تمثيل المكونات والفصائل، فيما أعلنت قبائل مأرب اليمنية استعدادها لأي أوامر تصدر من هادي لتحرير العاصمة من سيطرة الحوثيين. وأفادت مصادر مقربة من القصر الرئاسي لـ«الاتحاد» أن أكثر من 800 من أبناء عدن تقدموا بطلبات للالتحاق بالجيش في إطار حملة التجنيد التي ستستمر حتى الخميس المقبل، وقالت «هناك إقبال كبير من الشباب، ومطالب متصاعدة بتوسيع عملية التجنيد لتشمل بقية مدن الجنوب». وأضافت «أن عشرات الأشخاص أغلقوا مبنى السلطة المحلية في زنجبار عاصمة محافظة أبين المجاورة، للمطالبة بتجنيدهم في الجيش أسوة بعدن التي لا تزال تشهد توترا بسبب رفض قائد قوات الأمن الخاصة المقال العميد عبدالحافظ السقاف، الامتثال لقرار إقالته الذي أصدره هادي مطلع الشهر الجاري، وتجاهله جهود الوساطة لإنهاء تمرده داخل المعسكر الواقع في منطقة العريش في مديرية «خور مكسر» شرق المدينة، فيما أكدت اللجان الشعبية استعدادها لاقتحام المعسكر فور صدور توجيهات رئاسية بهذا الصدد. إلى ذلك، التقى هادي أمس بالقصر الرئاسي في عدن وفدا من شيوخ قبائل «بني هلال» في محافظة شبوة (جنوب شرق) حيث أشاد بمواقفهم البطولية الداعمة للشرعية الدستورية، والمساندة لجهود قوات الأمن والجيش في حفظ الأمن والاستقرار في المحافظة، ودعا إلى تعزيز الاصطفاف الوطني إلى جانب الشرعية الدستورية والمساهمة في إخراج البلد من وضعه الحالي. فيما أكد متحدثون باسم «بني هلال» الوقوف إلى جانب هادي ورفض الانقلاب الحوثي، وتعهدوا بمساندة قوات الجيش والأمن في الحفاظ على أمن واستقرار مناطقهم، والتصدي لأي محاولات للعبث بأمن الوطن عامة ومحافظتهم خاصة. إلى ذلك، وإذ أكد هادي على ضرورة عقد الحوار اليمني في مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض باعتباره صاحب المبادرة الخليجية لمناقشة مختلف القضايا الوطنية في إطار الثوابت ومخرجات الحوار الوطني. توافقت الأطراف المشاركة في مفاوضات صنعاء بإشراف المبعوث الأممي جمال بن عمر على تشكيل مجلس رئاسي من خمسة أعضاء لإنهاء الانقسام الكبير داخل مؤسسات الدولة، وقال ياسر الحوري الأمين العام المساعد في حزب الحق، المشارك في المحادثات لـ(الاتحاد) «تم الاتفاق بمشاركة جميع المكونات بما فيها حزب الإصلاح والتنظيم الناصري على تشكيل المجلس الرئاسي، لكن حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه صالح، أعاق التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن صيغة المجلس بعد اعتراضه على نسب تمثيل المكونات والفصائل». وأشار إلى أنه لم يتم بعد الاتفاق على رئيس المجلس الرئاسي في ظل اختلاف الرؤى بشأن هادي، لكنه أكد أن استمرار الحوار كفيل بالتوصل إلى اتفاق نهائي. من جهته، طالب بن عمر مجدداً جماعة الحوثيين بإنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على رئيس الحكومة المستقيلة، خالد بحاح، وعدد من وزرائه في صنعاء بشكل فوري وغير مشروط. كما طالب بالإفراج عن كافة المعتقلين بشكل تعسفي، وقال إن «اللجوء إلى أساليب ضغط من هذا النوع بغية تحقيق مآرب سياسية، أمر لا يمكن قبوله أو السكوت عليه». من جهة ثانية، دعا «التكتل الوطني للإنقاذ» الذي تأسس في صنعاء لمواجهة الانقلاب الحوثي أمس الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحزبه المؤتمر الشعبي العام، إلى دعم شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وصولا إلى إجراء انتخابات عامة لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة. وقال رئيس الكتل عبدالعزيز جباري إن حزب المؤتمر معني بدرجة أساسية بأن يكون له دور إيجابي وفاعل في المرحلة القادمة، بحكم انه أكبر الأحزاب السياسية وأكثرها دراية بالواقع اليمني كونه حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود». وأضاف «إننا نعيش في لحظة مفصلية من لحظات التاريخ اليمني المعاصر تمر فيها بلادنا بأزمات سياسية متلاحقة تهدد كيان الدولة ونظامها الجمهوري»، مشيرا إلى أن جميع الأطراف مسؤولة عن تدهور الوضع الراهن في البلاد وهو ما يتوجب على كل من كانوا جزءًا من المشكلة أن يكونوا جزءًا من الحل»، مؤكدا أن المصلحة الوطنية العليا تستدعي النأي باليمن من أن يتحول إلى ساحة حروب وصراعات إقليمية. وأعلنت قبائل محافظة مأرب اليمنية تأييدها للتكتل الوطني للإنقاذ الهادف لاستعادة الدولة من سيطرة جماعة الحوثي. وقال صالح لنجف أحد مشايخ مطارح نخلا والسحيل «إن قبائل مأرب تؤيد هذا التكتل لما له من أهداف لتحقيق مخرجات الحوار الوطني واستعادة الدولة من «الميليشيات المسلحة». وأضاف «نحن مستعدون لأي أوامر تصدر من هادي «لتحرير صنعاء من سيطرة الحوثيين».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا