• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

أكد «تمنع» دمشق وضرورة الضغط عليها.. والمعارضة تربط الحل برحيل النظام

كيري متراجعاً: مضطرون للتفاوض مع الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 مارس 2015

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده ستضطر للتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن انتقال سياسي في سوريا في إطار عملية «جنيف-1» دون أن يكرر موقف واشنطن المعتاد القائل بأن الأخير «فقد كل شرعية له وعليه أن يرحل»، مبيناً أن حمل هذا الرجل على التفاوض قد يتطلب ممارسة المزيد من الضغوط عليه، وأشار إلى أن أميركا ودول أخري تستطلع سبل إحياء العملية الدبلوماسية لحل الأزمة المحتدمة منذ منتصف مارس 2011.

وفي كلمة مصورة وجهها إلى الشعب السوري، أكد رئيس الائتلاف المعارض خالد خوجة أن السوريين يواجهون الآن «الاحتلال الإيراني» لبلدهم، بعدما بدأت ثورتهم ضد الظلم والاستبداد الذي مارسه الأسد، مشيراً إلى أن الأميركيين والإيرانيين ربطوا بين الملف السوري والملف النووي لطهران، ولا توجد إرادة لإنهاء الأزمة السورية قبل تسوية شاملة في المنطقة.

كما قال خوجة إن الائتلاف «لن يسمح بالالتفاف على أهداف الثورة في أي مبادرة تطرح» لإيجاد حل سياسي للأزمة، مشدداً «لن نسمح بإطالة عمر النظام أو إعادة إنتاجه تحت أي راية أو أي شعار.. أي حل يمر عبر رحيل رأس النظام وطغمته المجرمة». ووسط خلافات تعصف بمعارضة الداخل التي توصلت كبرى جماعاتها إلى تفاهم مع المعارضة الخارجية، التقى وفد بقيادة أحمد الجربا الرئيس الأسبق للائتلاف في الرياض، بوفد من الكونجرس الأميركي بقيادة السيناتور جون ماكين.

في غضون ذلك، أكد المرصد الحقوقي أنه وثق نحو ربع مليون قتيل بالحرب المحتدمة، إضافة إلى عشرات الآف المفقودين وملايين المهجرين منذ اندلاع النزاع، مبيناً أنه أحصى 102831 قتيلاً مدنياً بينهم 10808 أطفال و36722 من الكتائب المقاتلة.

وأبلغ كيري مقابلة مع قناة «سي بي اس نيوز» أن بلاده ستضطر للتفاوض مع الأسد بشأن انتقال سياسي في سوريا، مبيناً أن واشنطن تبحث سبل الضغط على الرئيس السوري لقبول المحادثات. وتصر الولايات المتحدة منذ وقت طويل على ضرورة رحيل الأسد عن السلطة عبر عملية انتقال سياسي من خلال التفاوض لكن ظهور عدو مشترك هو «داعش» خفف فيما يبدو من موقف الغرب من الرئيس السوري. وفي المقابلة التي بثت أمس، لم يكرر كيري الموقف الأميركي المعتاد أن الأسد فقد كل شرعية له وعليه أن يرحل. وقال في إشارة إلى مؤتمر جنيف الأول في 30 يونيو 2012 ودعا إلى انتقال عبر التفاوض لإنهاء الصراع، «علينا أن نتفاوض في النهاية، كنا دائما مستعدين للتفاوض في إطار عملية جنيف 1». وذكر أن الولايات المتحدة ودولا أخرى لم يذكرها بالاسم تبحث سبل إعادة إطلاق العملية الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا.

وساهمت واشنطن وموسكو في قيادة جهود دولية لإجراء محادثات سلام بين الأسد وقوى المعارضة، إذ جلس الطرفان على طاولة المفاوضات للمرة الأولى بداية 2014. وبعد جلستين من المباحثات، انهارت المفاوضات دون أن يتم استئنافها مع ازدياد سقوط الضحايا بهذه الحرب الدامية. وقال كيري للشبكة «الأسد لم يكن يريد التفاوض». ورداً على سؤال حول استعداده للتفاوض مع الأسد، أوضح «إذا كان مستعداً للدخول في مفاوضات جدية حول تنفيذ مخرجات جنيف 1، فبالطبع، إذا كان الشعب مستعداً لذلك. وما نضغط من أجله هو أن نحثه على أن يفعل ذلك». وأضاف الوزير الأميركي في مقابلة، سجلت خلال تواجده في شرم الشيخ، أن الحرب السورية «واحدة من اسوأ المآسي التي يشهدها أي أحد منا على وجه الأرض». وشدد على أنه رغم التحدي الذي يواجهه التحالف الدولي ضد «داعش»، فإن واشنطن لا تزال تركز على إنهاء الحرب الأهلية السورية.

وتابع كيري «إننا نعزز من جهودنا بطريقة فعالة جداً، ونعمل مع المعارضة المعتدلة، ونقوم بما هو أكثر من ذلك بكثير أيضاً». وأوضح «نحن نتابع أيضاً مساراً دبلوماسياً. وقد أجرينا محادثات مع عدد من اللاعبين الأساسيين في هذه المأساة». وساعدت روسيا، حليفة الأسد، في إطلاق مؤتمر جنيف 2 في العام 2013 والهادف وقتها إلى الاتفاق على مرحلة انتقالية سياسية بالاعتماد على مخرجات جنيف 1. وأمس الأول، أعلن جون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي أي إيه»، أن بلاده لا تريد انهيار الحكومة السورية والمؤسسات التابعة لها، لأن هذا من شأنه أن يخلي الساحة للجماعات المتطرفة، لا سيما «داعش»، قائلاً «لا أحد منا، لا روسيا ولا الولايات المتحدة ولا التحالف ولا دول المنطقة، يريد انهيار الحكومة والمؤسسات السياسية في دمشق».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا