• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بنجلاديش.. معوقات الصعود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

آني جوين

دكا

برزت بنجلاديش في السنوات الأخيرة كديمقراطية هشة تشهد توسعاً في الاقتصاد. ولكن في أحد أيام فصل الشتاء، لمس أحد رجال السياسة المعروفين العنف الذي يهدد مستقبلها.

كان «أسد الزمان نور»، عضواً في البرلمان، مسافراً في قافلة في الجزء الشمالي من البلاد عندما وجد نفسه فجأة محاصراً. وتدفقت موجات من المهاجمين المتحالفين مع أكبر حزب إسلامي في البلاد إلى الطريق وهم يلوحون بالرماح، لكنه تمكن أخيراً من الفرار، غير أن خمسة رجال تعرضوا للاعتداء عليهم حتى الموت، كما روى فيما بعد.

كان الهجوم تصويراً مخيفاً للعنف الذي اندلع في بنجلاديش، ومثيراً للمخاوف من أن ينتهي بها الحال مثل باكستان، حيث يهدد المتطرفون الإسلاميون الدولة. وفي العام الماضي، عانت بنجلاديش أسوأ موجة عنف سياسي شهدته منذ استقلالها في 1971، مع سقوط أكثر من 500 قتيل.

وقد أدى هذا العنف إلى تعطيل صناعة الملابس الرئيسية، وتشويه صورة الدولة التي حققت مكاسب ملحوظة في مجالات مثل محو الأمية والمساواة بين الجنسين. كما تعتبر بنجلاديش واحدة من الدول الديمقراطية القليلة ذات الأغلبية المسلمة. ومما أثار هذه الاضطرابات محاكمة مجرمي الحرب الجارية وتعطيل الانتخابات في يناير، مع خلفية من تصاعد التوترات الدينية. وعلى رغم التشريع القانوني في بنجلاديش، فإن الكثير من المواطنين يتبنون النسخة المحافظة من الإسلام، مع ممارسة بعض الضغوط لتطبيق الشريعة. ومعظم الناس يرفضون العنف، لكن هناك تزايداً في هجمات المتطرفين، بعضهم ينتمون للجماعة الإسلامية، وهي حزب إسلامي يرتبط بالمعارضة السياسية. والآن، يشعر الكثير من العلمانيين بأنهم تحت الحصار. ويعتقد «نور»، وهو ممثل شهير تحول إلى سياسي وأصبح مؤخراً وزيراً للثقافة، أنه كان مستهدفاً بسبب نظرته العلمانية. وفي الأسابيع الأخيرة، ساد هدوء العاصمة دكا وتدلت الزهور على السياج المحيط بمكاتب رئيسة الوزراء «الشيخة حسينة واجد»، وكانت هناك رغبة جادة في العودة إلى العمل كالمعتاد، حتى وإن كان الوضع الحالي مختلفاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا