• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بكين تقدم قروضاً ومساعدات لدول القارة السمراء

الصين وأفريقيا.. تجارة بأرقام قياسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

روبرت روتبرج

كاتب متخصص في الشؤون الأفريقية

تعززت أهمية الصين المتنامية بالنسبة لأفريقيا، حيث ارتفع حجم التجارة بين أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان وأفقر قارة فيه إلى إجمالي قياسي بلغ 200 مليار دولار. وقد شمل ذلك ارتفاعاً بنسبة 44 في المئة في الاستثمارات الصينية المباشرة في أفريقيا. وعلى سبيل المقارنة، فقد بلغ إجمالي التجارة الأميركية مع أفريقيا 85 مليار دولار في 2013، ولكن في السلع فقط. أما الخدمات، فقد ارتفعت إلى نحو 11 مليار دولار. هذا في حين بلغ حجم التجارة الأوروبية مع أفريقيا 137 مليار دولار في 2013.

والواقع أنه طالما واصل ناتجها الإجمالي الخام نموه بأكثر من 7 في المئة، فإنه سيتعين على الصين الاعتماد على السلع الأفريقية، وخاصة مواردها الطبيعية – التي تشكل الجزء الأكبر من هذه التجارة التي يبلغ حجمها 200 مليار دولار. وبالمثل، فطالما واصلت الصين نموها بسرعة، تستطيع أفريقيا نفسها النمو بوتيرة سريعة، تبلغ حالياً نحو 5 في المئة سنوياً في المتوسط.

بعبارة أخرى، أفريقيا لا يمكنها أن تزدهر من دون الصين، ذلك أنه بينما سيتنقل عدد سكانها من الملايين إلى المليارات قريباً، وبينما سينمو حجم بلدان مثل نيجيريا وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل دراماتيكي، فإن ازدهار التجارة مع الصين فقط سيسمح بإمكانية تحقيق الرخاء لشعوب أفريقيا جنوب الصحراء.

وتقوم تجارة الصين مع أفريقيا على الاستيراد إلى حد كبير، حيث تستورد الصين النفط في المقام الأول من نيجيريا، وأنجولا، وغينيا الاستوائية، وغانا، والكاميرون، وجمهورية الكونغو، والغابون، وأوغندا، وجنوب السودان، والسودان. وتشتري النحاس والكوبالت والكادميوم والكولتان والماس والذهب لأغراض صناعية في المقام الأول من بلدان مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، وليبيريا، وجنوب أفريقيا، وزامبيا، وزيمبابوي. وفي 2011، شملت قائمة أكبر المصدِّرين الأفارقة إلى الصين كلا من جنوب أفريقيا، وأنجولا، متبوعة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وموريتانيا، والسودان، وجنوب السودان، وزامبيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا