• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يشهد استقطاب أجيال واسعاً

شرق أوكرانيا.. حالة مختلفة عن القرم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

صابرا أيريس

كاتبة صحفية

كان «سيرجي ناكونيتشني» يجلس في مقهى بمدينة «دونيتسك» بشرق أوكرانيا عندما قامت سيدة من على طاولة مجاورة واندفعت نحوه، مشيرة إلى سترة التمويه التي يرتديها وتحمل شعار جيش المتمردين الأوكراني، وهو حركة مثيرة للجدل مناهضة للسوفييت نشأت بعد الحرب العالمية الثانية. وصرخت المرأة في وجه الناشط المؤيد لأوكرانيا قائلة: «إن شاراتك وزيك الفاشي يثيران الصراع في هذه الدولة.. إنك أنت وأصدقاؤك الفاشيون من غرب أوكرانيا هم السبب في كل المشاكل».

ومع ضم منطقة شبه جزيرة القرم فعلياً إلى روسيا، أصبح «ناكونيتشني» وغيره من المقيمين بالمناطق الشرقية الموالية لروسيا في أوكرانيا هم الآن محور المعركة من أجل مستقبل هذه الدولة ذات الـ46 مليون نسمة. غير أنه من غير المرجح أن تحذو «دونيتسك» والمنطقة الصناعية المحيطة بها، والمعروفة باسم «دونباس»، حذو القرم نظراً لعوامل كثيرة، ليس أقلها الانقسام الجيلي بين الشباب مثل «ناكونيتشني» وآبائهم الذين لا يزالون يشعرون بالانجذاب نحو روسيا. وتتمتع «دونباس» بقاعدة اقتصادية ثابتة، نتيجة للناتج الاقتصادي وموارد الفحم، وهما إرث من ماضيها السوفييتي.

وبالنسبة لكثيرين في «دونيتسك» فإن المظاهرات المناهضة للحكومة، في كييف وعبر غرب أوكرانيا، تبدو غير جذابة بالنسبة لهم ولبعض توجهاتهم الموروثة عن العهد السوفييتي. ولذلك، عندما ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه في 18 مارس الجاري، الذي أعلن فيه قراره بضم القرم، أن تفكك الاتحاد السوفييتي كان بمثابة واحدة من أكبر مآسي الدولة، شعر الناس في «دونيتسك» بأنه كان يعبر عن تقديره لهم.

وكان والد «ناكونيتشني» يشاركهم هذه المشاعر، بصفته عامل بناء يعيش ويعمل في موسكو، وقد خاصم ابنه بعد أن علم بمشاركته في الاحتجاجات المناهضة للحكومة بساحة «ميدان» في كييف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا