• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مجرد رأي

العباءات الجديدة.. والحشمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

أكرم ديننا الإسلامي الحنيف المرأة وجعل معشر النساء شقائق الرجال، فهن الدرر المصونة التي يجب الحفاظ عليها، والعناية بها، سواء كانت أماً أو أختاً أو زوجةً أو ابنةً. ومن إكرام الإسلام للمرأة أن أمرها بالحجاب الذي يحجب عنها أنظار الذئاب، ويحفظها من مختلف المخاطر.

ونحن في مجتمع الإمارات معروفون منذ القدم -ولله الحمد- بتديننا ومحافظتنا على قيمنا وأخلاقنا، وهكذا كانت المرأة الإماراتية ولا زالت ملتزمة بحجابها وسترها، إلا أن هناك بعض (الموضات) الحديثة، التي تظهر بين الفينة والأخرى حتى في الأزياء المتصلة بالحجاب مثل (الشيلة والعباية) والمفترض أن هذين اللباسين تحديداً لا يمسهما أي تطوير أو إعادة تصميم، لأن أي تغيير عليهما يغير الهدف الذي فصلا من أجله، ويحول المسألة من واجب شرعي إلى عادة، وهذا ما لا يصح للمرأة المسلمة.

إن الحجاب الشرعي له شروط ومعايير تحرص عليها المرأة التي تبتغي رضا الله وجنته، وتخشى عقوبته وسخطه، وتحب أن تلتزم بأوامر دينها، فهي تدرك أن الأمر الشرعي بالحجاب هو لصالحها في الدنيا والآخرة، ومن ضوابط الحجاب ألا يكون لافتاً للنظر جالباً للفتنة، وهذه العباءات الجديدة التي ظهرت ومن صفاتها أنها (مفتوحة وملونة وأحياناً تكون ضيقة) وحتى أن الواحد أحياناً حين ينظر من بعيد لبعض أخواتنا -هداهن الله- وهي بهذه العباءة يظن أنها لا ترتدي عباءة وإنما ثوباً.

هذا التبديل والتحديث في العباءة يحولها من وسيلة ستر وعفاف إلى وسيلة تكشف وانكشاف، ونحن نود التأكيد على نقطة محورية مهمة، وهي أن توجيهنا النصح لأخواتنا بالتزام الحجاب الشرعي وتجنب التبديل في أمر الله، وعدم ارتداء العباءات الملونة أو الضيقة أو المفتوحة إنما من باب الحرص عليهن وعلى خير وسلامة المجتمع، ولا يعني هذا أننا نقلل من قيمتهن أو نخدش في تدينهن، فنساؤنا وبناتنا ذوات دين وأخلاق وحشمة، والواحدة منهن محبة ومعظمة لدينها، ولكن للشيطان وساوسه، والتذكير ينفع المؤمنين والمؤمنات.

ندرك جميعاً أن طبيعة المرأة العاطفية تؤثر في اختياراتها، وتعد قضية الجمال والزينة والتنافس في ذلك أساسية في حياة كل امرأة، ومن حق المرأة بل من واجبها أن تتزين وتتجمل لزوجها، ولكن الحقيقة التي يجب أن تعيها المرأة أن التزين يجب ألا يكون مفتوحاً لكل الناس، وتتمشى به في الطرقات والأسواق ومقار الدراسة والعمل، بل هو مقتصر على زوجها ومحارمها وبنات جنسها كل بحسبه، فهناك لباس مناسب لكل فئة من الفئات التي ذكرناها، وحديثنا عن العباءات يدخل في إطار لباس الخروج من المنزل، الذي لا يصح للمرأة فيه أن تتزين وتتجمل.

إن العباءة هي عبادة تؤديها المرأة حجاباً وستراً وعفافاً طاعة لله عزوجل، لتنال ثوابه ورضاه وجنته، فهي ترتدي الحجاب للحشمة والستر، ولا تكشف عن جزء من عورتها، لأنها غالية ومصونة ولتحفظ نفسها من أنظار وأفكار العابثين.

فنصيحتنا لجميع أخواتنا بحسن ارتداء الحجاب والعباءة وعدم الانجراف وراء كل ناعق وكل موضة تخالف الدين والشريعة الغراء.

سليمان أحمد الظهوري - عجمان

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا