• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حسن التوجيه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يونيو 2016

أصبح منظراً مألوفاً تهافُت الكثير من الناس إلى المساجد في بداية رمضان ثم اختفاؤهم في النصف الأخير منه، وهي ظاهرة غريبة نوعاً ما في وسط إسلامي مليء بالعلماء وطلبة العلم والصالحين، فمن لهؤلاء؟ ومن يصحح مسارهم؟ ومن يأخذ بأيديهم إلى الصراط المستقيم؟

الرمضانيون يسكنون بيننا ونتعامل معهم، فهم إخوتنا وجيراننا وأقاربنا ليسوا ببعيدين عنا وليس هناك حاجزٌ يصدنا عنهم، فكيف نتركهم في الضياع كيف نتركهم للشيطان يتلاعب بعقولهم ويعرضهم لسخط الله تعالى، فهذا تقصير في حقهم وقرابتهم يجب أن نتحرك جميعاً لطمس هذه الظاهرة.

كيف يمكننا القضاء نهائياً على ظاهرة الرمضانيين؟ هل هناك طريقة نستطيع بها توجيه هؤلاء والأخذ بأيديهم إلى الصراط المستقيم؟ نعم هناك طريقة، بل هناك طرق إذا تكاتفنا.

يجب أن يسلك التوجيه طابع الترغيب والترهيب وليس الترغيب فحسب، ولندع المجاملات جانباً ويجب تذكير الرمضاني بثمار وفوائد وأجور الصيام والصلاة والذكر والعبادات، وكذلك تذكيره بعقوبة المتهاون بالصلاة والصيام وسائر العبادات وتوضيح ذلك كله من خلال الكتاب والسُّنة.

ويجب متابعة الرمضاني في المسجد والبيت وأماكن ارتياده وجلوسه حتى نُكَوِّنَ له الجو الإيماني أينما حل وارتحل، ومن جانبٍ آخر حتى لا تمتصه الفئة الفاسدة وتغير من فكره وتوجهاته الإيمانية وفي كل موقف نذكره بالله تعالى وبنعمه وفضله علينا.

أخيراً الأسرة لها نصيبُ الأسد في توجيه هذه الفئة توجيهاً سليماً فهي المحطة الأولى للفرد وفيها تتكون شخصيته وفكره وثقافته ونظرته للحياة فيجب على الأسرة الاهتمام بشكل أكبر بالفرد منذ نعومة أظفاره فإن تكفلت جميع الأسر بتربية أبنائها تربية صالحة نشأت الأسر صالحة.

فيصل بن زاهر الكندي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا