• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مائدةُ التميُّز في رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يونيو 2016

ثمانيةُ حروفٍ وضَّاءة تشكِّل كلمةَ وطنِ الريادةِ والسعادةِ «الإمارات». تأمَّلتُ المائدةَ الرمضانيَّة الإماراتيَّة الزاخرةَ بوجباتٍ فكريَّة وإعلاميَّة وثقافيَّة ومجتمعيَّة مختلفةِ الطَّعْم والمذاقِ تُدخِل السرورَ على الناظرين والمتابعين، فرصدْتُ ثمانيةَ أطباقٍ شهيَّة غنيَّة ما بين إطلالاتٍ ومبادراتٍ ومجالسَ وحملاتٍ وبرامجَ رسمَتْ معالمَ تلك المائدةِ المتفرِّدة لإسعادِ الصائمين الطامحين في خيراتِ ونفحاتِ ذلك الشهرِ الفضيلِ.

فها هي حملةُ «أُمَّةٌ تَقْرَأ» الرمضانيَّة تحتلُّ صدارة المائدة، فتشكِّل الوجبةَ المعرفيَّة الرئيسة يتناولها أصحاب الشغفِ بالمعرفة في أكثر من 20 دولةً حول العالم يرتوُون من مَعِينِ الفكرِ الإماراتيِّ الذي لا ينْضُبُ عطاءً للإنسانيَّة من خلال خمسةِ ملايين وجبةٍ مكتوبةٍ بحروفِ وطنِ الخير، يتمُّ توزيعُها عبر كُتُب ثقافيَّة تجسيداً لرؤية الدولةِ في الانتقال من إطعامِ الجائع وسُقيا الظمآن إلى سُقيا العقول وإثراء الأرواح في منظومةٍ راقيةٍ من بناءِ الإنسان قبلَ المكانِ أينما كان.

وتأتي خيامُ «إفطارُ صائمٍ» الممتدَّة عبر أكثرَ من 60 دولةً حول العالم، تقومُ عليها مؤسسةُ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانيَّة لإفطار نحو مليونَيْ صائم داخلَ الدولة ونحو 700 ألف خارجَها، من خلال منهجيَّة عملٍ إنسانيَّةٍ في العطاء للأشقاء والأصدقاء؛ لتشغلَ بامتيازٍ الحيِّز الغذائيَّ الخيريَّ في المائدة المباركةِ ولتواصل المؤسسةُ عطاءَها الرمضانيَّ بمزيدٍ من الهمَّة والفاعليَّة بالتعاون مع شركاء الجودِ والإحسانِ داخلَ الدولة وخارجها.

ومع غرَّة كلِّ رمضان تحتفي الدولةُ بأصحابِ الفضيلةِ العلماءِ ضيوفِ صاحب السُّموِّ رئيس الدولة، حفظه الله، ويوافقُ هذا العام مرورَ 45 عاماً على برنامجِ «ضيوفُ رئيس الدولة في رمضان»، وهي سُنَّة طيِّبة أرساها المؤسِّس الشيخُ زايد - طيَّب الله ثراه - بدعوةِ رموزِ الفكرِ الإسلاميِّ المتميِّزين المشهودِ لهم بالمنهج الإسلاميِّ الوسطيِّ ليُقدِّموا دروسَ علمٍ عمادُها المحبَّة والتسامُح وروحُ الدين العظيم لكلِّ زمانٍ ومكانٍ ولِنشرِ سُنَّة خير الأنامِ محمدٍ، صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، في أجواءٍ تحفُّها نسائمُ الرحمةِ وسحائبُ المغفرة.

أما الزاويةُ الإعلاميَّة، فتتصدَّر أبوظبي للإعلامِ المائدةَ بنحو ست عشرَة إطلالةً إبداعيَّة تجذبُ المشاهدين بين البرنامجِ الروحانيِّ «رَحيقُ الإيمانِ»، وأسفارِ الرحَّالة علي آل سلوم في «دروب»، والإطلالةِ الاجتماعيَّةِ لإسعادِ الإنسانيَّة «عَونُكَ»، وبرنامج في حضرة الهداية «وَذَكِّر»، وغيرها من منوَّعاتٍ إعلاميَّة مظلَّتُها الآسرة «هلَّ هِلالُكَ أبوظبي دارك».

وتزدانُ المائدةُ الثريَّة الغنيَّة تألقاً بمجالس وزارة الداخلية الرمضانيَّة الحضاريَّة في دورتها الخامسة، والتي تبنَّتْ هذا العامَ شعاراً نبضُه الوفاءُ «هذا ما يُحبُّه زايد».

الدكتور -

عماد الدين حسين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا