• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يزيد بن هبيرة يُنهي أمر الخوارج بالكوفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

ظهرت فرقة الخوارج في النصف الأول من القرن الأول الهجري، وبالذات في مناسبة حرب صفين التي دارت بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وبين معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنهما، وفي خضم النزاعات والصراعات انبثقت جماعة «الخوارج»، وسموا كذلك لأنهم خرجوا من صفوف معسكر علي بن أبي طالب، احتجاجاً على أساليب العمل السياسي العسكري، ورفضوا قبول مبدأ التحكيم الذي جرى في صفين، ثم رفضوا نتائج تحكيم مؤتمر دومة الجندل، ورفعوا شعار «لا حكم إلا لله»، ثم مضوا يكرسون مواقفهم. تأسست حركة الخوارج عام 35 هـ.

لم يكن للخوارج في بداية ظهورهم أفكار فارقوا بها أهل السنة، إلا أن مذهبهم اتسع ليدخل في بدعٍ ومخالفات، وتطرف في المواقف، وتشعبت مذاهبهم وتأويلاتهم في الشريعة. ظل الخوارج يتتابعون في الخروج بعد الإمام علي وخلال الحكم الأموي، وظل حالهم على نحو ما كانوا عليه، ولما استتب الأمر لمعاوية واجتمعت عليه الكلمة، اشتعلت جذوتهم وثبت في أذهانهم فكرة الخروج على بني أمية وعلى رأسهم معاوية، فأخذوا في التجمع والتربص للخروج في أي فرصة، إذ كان معاوية في نظرهم مغتصباً للحكم ولا شك في قتاله، بل هو في نظرهم قربة لله بعكس الإمام علي، فقد كان بعضهم متردداً في مواجهته.

وكان أول هؤلاء الخارجين على بني أمية، فروة بن نوفل الأشجعي، سنة 41 هـ، كان هذا الرجل ممن اعتزل قتال علي وانحاز معه خمس مئة فارس من الخوارج إلى شهرزور قائلاً والله ما أدري على أي شيء نقاتل عليا أرى أن أنصرف حتى تتضح لي بصيرتي في قتاله أو أتابعه، أما معاوية فقد بين موقفه منه بقوله قد جاء الآن ما لا شك فيه فسيروا إلى معاوية فجاهدوه.

بدأ مروان بن محمد يحقق انتصارات نهائية على الخوارج في شهر رمضان من العام 129 هـ، وتم إنهاء أمرهم بالكوفة، بعد معارك شديدة بين يزيد بن عمر بن هبيرة وبينهم، حيث استطاع يزيد أن يخلص الكوفة من أيديهم، وكان ذلك في عهد الخليفة مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية.

بعد النصر الصعب الذي حققه مروان بن محمد، سار مطاردا لهم حتى تحصنوا بالموصل وحفروا حولهم خندقاً، ثم دارت بينهم معارك أسفرت عن نصر مروان، وكان والي العراق يزيد بن عمر بن هبيرة على مستوى المسؤولية إذ بدأ من جهته في قتال الخوارج حتى حقق عليهم نصراً نهائياً ولم يبق لهم في العراق بقية، وصاروا محاصرين في الموصل، فاضطروا لتركها والاتجاه الأهواز، وتشتت فرقهم وقتل قائدهم شيبان اليشكري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا