• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غداً في وجهات نظر..

إيران إمبراطورية.. وبغداد العاصمة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 مارس 2015

يقول د. عبدالله خليفة الشايجي : اللافت في تصريحات القادة الإيرانيين هو زيادة حدتها وتحديها واستفزازها وفوقيتها وخروجها عن الأعراف الدبلوماسية تجاه العرب. تجاوز استفزاز إيران للطرف العربي كل الحدود، ونسف احترام حسن الجوار والتعايش السلمي بين ضفتي الخليج العربي. فلا يكاد يمر أسبوع، إلا ويتحفنا قيادي إيراني بتصريحات مليئة بالخطاب الاستفزازي الفوقي الذي يعبر عن وجهة نظر إيران التي تمد يدها مدعية الحوار والتعاون، بينما تصرفاتها وسياستها ومواقفها تكشف حقيقة مشروعها المستقوي ببرنامجها النووي، وبالتعاون والتحالف مع واشنطن على نحو أصبح علنياً ومكشوفاً تحت شعار محاربة الجماعات المتطرفة والتكفيرية وعلى رأسها «داعش». وهو ما يفسر سكوت واشنطن عن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، المصنف هو وحرسه الثوري منظمة إرهابية، إذ تغض واشنطن الطرف عن أنشطتهم ودورهم وزياراتهم للعراق وسوريا لمواجهة «داعش».

عام صعب وعاصف

يقول منصور النقيدان : حصل الكثير خلال عام 2014، ولكن الحدث الأبرز كان نشوء ما يسمى «داعش» كلاعب مستقبلي في سوريا وكوحش عالمي أثر على التوجه الغربي والعربي في السجال السوري. في الوقت الذي يرى فيه بعض من المحللين أن بروز «داعش» هو نتيجة طبيعية للاحتلال الأميركي للعراق سنة 2003 وفشل الأخيرة في تنصيب حكومة ديمقراطية ما بعد صدام حسين، ودعمها لتجريف السُّنة من مناطقهم وتغاضيها عن التهجير والقتل الذي استهدفهم بصمت أميركي، كل هذه العوامل والأحداث مجتمعة صدمت العالم. وتعقدتْ مشاركة التحالف الدولي ضد «داعش» الذي تقوده الولايات المتحدة في التدخل في البلدين (سوريا والعراق)، وكذلك في تفادي انتشار تأثير الحرب الأهلية السورية.

وهذا من غير ذكر المجازر والجرائم البشعة التي ارتكبتها كافة الجماعات الإرهابية المحلية والأجنبية الشيعية والسنية، التي ساهمت في تدمير المنطقة أكثر وتحطيم إرثها الثقافي، حيث أصبح الشرق الأوسط ملاذاً مجانياً للجميع. غير أن أكثر المسائل إزعاجاً هو كيف يمكن للعالم أن يدرك خطورة الإرهاب الذي تمارسه جماعات ومليشيات تابعة لإيران ضد السُّنة، من دون أن تكون هناك رغبة في تسليط الضوء عليها. هنا يمكننا تلمس معالم المرحلة الجديدة والسنوات القادمة، هي حرب طائفية تسهم القوى العظمى في تأجيجها عبر إلقاء اللوم على طرف واحد وشيطنته وتحميله كل الشرور. وجعل المنطقة التي تحترب مع ذاتها متنفساً لكل إرهابيي العالم الغربي الراغبين في الانخراط في الحروب الأهلية والطائفية القائمة. ويرى بعض الخبراء الغربيين أن ما يجري في المنطقة هو ضمانة أمان لأوروبا والعالم الغربي.

نساء في مهب الحرب

يقول عائشة المري : لقد أصبحت المرأة العربية هي الضحية الأولى في الصراعات التي تشهدها المنطقة، فالممارسات المشينة في التعامل مع المرأة تتفاقم، فكل التطور الذي واكب حركة تحرير المرأة نسفته الممارسات «الداعشية»، وكل التطور الذي راكمته الحركة النسوية ومنظمات المجتمع المدني العربية لم يغير في الممارسات ولم يؤسس لفكر يدعم حقوق المرأة في السلم وأوقات الصراعات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا