• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

إضاءات وطنية

ذوو القدرات الخاصة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يناير 2015

مرتضى أحمد

الأبناء هم زينه الدنيا وبهجتها، وهم ثمرة الحياة الزوجية التي تعزز العلاقة بين الزوجين، لكن، وللأسف، عندما تكتشف الأسرة ولادة طفل معاق تصاب بصدمه نفسيه تتلاشى معها كل الآمال المنتظرة لهذا الطفل، وتبدأ سلسلة من الإحباطات ومعاناة الوالدين نتيجة تعرضهم للضغوط النفسية والانفعالية بسبب بحثهما عن علاج لفلذة كبدهم، وقد يتسبب اليأس من العلاج في توتر العلاقة بينهما، وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد، بل قد يمتد تأثير هذا التوتر إلى المحيط الاجتماعي الذي يعيشان فيه.

الدنيا دار ابتلاء، سواء بالخير، أو الشر وإذا ابتلى الله قوماً فذلك لمحبته لهم، لذا فوجود أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة هو اختبار يجب أن نقبل به، ولا نخجل من وجودهم في حياتنا، لأن ذلك قضاء وقدر يجب التسليم به.

إن دمج هذه الفئة في المجتمع يبدأ من داخل الأسرة أولاً، لذا على الآباء ترتيب مسؤوليات رعاية وتربية الطفل المعاق بينهما، كما يجب على كل أفراد الأسرة المشاركة في البرامج المقدمة له، لأن إهمال هذا الأمر سيفوّت عليه الاستفادة من الفرص التي يحتاجها لاكتساب المهارات والتواصل السليم مع من حوله.

ولعل أكبر التحديات التي يواجهها الشخص المعاق وأسرته هي تلك المرتبطة بالمجتمع واتجاهاته، خاصة السلبية منها، والتي تعد من أهم أسباب تدني ثقة المعاق بذاته، لأن نظرة البعض له قد تصيبه بالإحباط، ما يترتب عليه فشله في تحقيق أي نجاحات في الحياة رغم أن هناك معاقين يمتلكون مهارات وقدرات خاصة تفوق أقرانهم من الأسوياء، وفي النهاية قد يقوده هذا الإحباط إلى العزلة وعدم القدرة على الاندماج في المجتمع، لذا يجب الحرص على نشر الوعي الاجتماعي بأساليب التعامل الصحيحة مع كل حالات الإعاقة بمختلف أنواعها.

لقد أولت دولة الإمارات عناية كبيرة بذوي الاحتياجات الخاصة فوضعت القوانين لرعايتهم، وأنشأت الكثير من المؤسسات التي تعمل على تأهيلهم وتوفير الفرص المتكافئة لهم في شتى المجالات، حتى يتسنى لهم المساهمة بشكل فاعل في مسيرة البناء التي تشهدها الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا