• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الالتزام بقواعد السير دليل الرقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يونيو 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

يدخل الأتيكيت في كل حيز من حياتنا الشخصية والاجتماعية والمهنية ومنها القيادة، التي يجب احترام قواعدها والتصرف وفقها، وبالتالي لابد من إعطائها قدراً كبيراً من الاهتمام نظراً لانعكاس آثارها على الآخرين، وقد يلجأ البعض لتجاوز قواعد السير تحت ذريعة الصوم ما يترك انطباعاً سلبياً عن الشخص.

وعن ذوقيات القيادة في رمضان، يقول محمد المرزوقي، المختص في شؤون الإتيكيت إن «الإنسان الراقي والمتحضر والواثق من نفسه هو من يلتزم بقوانين قواعد السير»، مؤكداً أن الالتزام يدل على ثقة الإنسان بنفسه، بينما غير الواثق ينظر إلى مخالفته النظام على أنه قوة.

ويتابع «البعض يتعمد استفزاز الآخرين أثناء القيادة من خلال حركاته أو طريقة قيادته»، ناصحاً بتجاهله «فنحن لا نُسيء لأخلاقنا لنحسّن أخلاق الآخرين».

ومن المشاهد التي تقع على الطريق، يقول إن «طريقة قيادتك للسيارة تعكس شخصيتك، وتجاوزك طابور السيارات الواقفة، ثم الانعطاف فجأة والدخول أمام الآخرين عمل متهور لا يليق بشخص متحضر». ويتابع «استخدام الإشارات الجانبية لتنبيه الآخرين قبل الالتفاف دليل رقيك ووعيك بأن القيادة فن وذوق وأخلاق. فاعكس رقيك من خلال قيادتك»، لافتاً إلى عادة يرتكبها البعض بتدقيقهم النظر في السيارات الأخرى لدى توقفهم عند الإشارة الحمراء، موضحاً أن النظر في وجوه الآخرين من دون التحدث معهم، تصرُّف غير لائق وغير مرغوب فيه، وأن النظر إلى وجه الغريب يجب ألا يتجاوز الثانيتين فقط.

ومع ارتفاع درجات الحرارة في شهر رمضان، يقول المرزوقي «نلاحظ سرعة الكثير من قائدي المركبات، وعدم التزامهم بإفساح المجال لعابري خطوط عبور المشاة، فعلى الرغم من أن قائد السيارة يجلس في برودة هواء التكيف، إلا أنه في المقابل لا يعبأ بمن ينتظرون تحت لهيب الشمس الحارة لعبور الشارع»، ناصحاً بإعطاء المشاة أولوية العبور من المناطق المخصصة لهم. ويحذر من «خطورة فتح الشباك وإخراج اليد أو الرأس منه»، معتبراً ذلك تصرفاً لا ينم عن مسؤولية، وقلة إدراك ووعي بأصول القيادة السليمة.

ويعتبر أن «إطلاق أداة التنبيه عادة سيئة خاصة في رمضان، تنم عن قلة احترام الآخرين. إذ يجب ألا يلجأ السائق إلى استخدامها إلا في الحالات الطارئة جدّاً، مثل إمكان وقوع حادث أو تنبيه الآخرين بأن هناك خطراً مُحدقاً». ويضيف «في نهار رمضان نلاحظ الكثيرين من قائدي المركبات تتملكهم العصبية فيقودون بتهور دون مراعاة الآخرين، وهذه العصبية يبررها البعض بأنها بسبب رمضان، لكن رمضان برئ من ذلك فحالة العصبية والتهور تدل على أن قائد السيارة كثير السهر والتخبط، والصيام كما أكدو خبراء الصحة يهدئ الأعصاب، وتهورك دليل على عدم ثقتك بنفسك، والتزامك بالهدوء سمة المسلم التي يجب أن يتحلى بها فيها في شهر رمضان.

وأضاف: «من التصرفات التي نلاحظها أن الكثيرين يوقفون سياراتهم في المواقف المخصصة ويلامسون بأبوابهم السيارة الأخرى بجوارهم مما يسبب أحياناً أضراراً لممتلكات الغير، وهنا لابد من احترام ممتلكات الآخرين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا