• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

من خلال فعاليات شهدت تناغم الموروث وتفاعل المشاركين

الفجيرة تحتضن القافلة الثقافية على ساحل البحر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

منذ خمس سنوات والقوافل الثقافية التي تسيرها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، تجوب إمارات الدولة لتجسد تفاعل المواطنين مع الموروث الشعبي بمفرداته الثرية، فبعد انطلاق أول قافلة ثقافية في إمارة الفجيرة في منطقة أوحله منذ سنوات، يستعيد الزمان تدفقه وحيوته لتحط القافلة رقم 17 رحالها في منطقة الفجيرة لمدة يومين، على ساحل البحر الذي احتضنها تحت شعار «مجتمعنا أمانة» نهاية الأسبوع الماضي.

أشرف جمعة (الفجيرة) - حول القافلة رقم 17 التي حملت أنشطة جديدة وفعاليات متعددة وخدمات واسعة لأهل منطقة قدفع، يقول مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، الدكتور الفنان حبيب غلوم: على أرض قدفع رفعت الثقافة الإماراتية لواءها وامتزج الفن بالتوافق المجتمعي برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وقال الشعر كلمته في هذا المهرجان، وفي جنبات البحر تكاملت عناصر التراث الشعبي لترخي أشعتها اللامعة على الشاطئ الواسع، فجابت المسيرة البحرية طول هذا الشاطئ وعاش الناس لحظات حميمية في استقبال العائدين من رحلات الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، وفي الخيام الخمس كان الزخم الحقيقي للتفاعل الوطني يعزف أوتاره بعناية فائقة فتدافع الجمهور ليملأ المكان ويلتف حول أنغام العيالة وهي تنشد لحن الماضي في أروقة الحاضر، وكدأب وزارة الثقافة في مثل هذه الفعاليات حرصت على أن تجمع كل فئات المجتمع ومن مختلف الأعمار عبر يومين في ظل المحاضرات التوعوية المجتمعية المباشرة، ومن ثم احتضان كتب جديدة عبر إدارة النشر التي أعطت الفرصة الحقيقية لبعض الكتاب، ليقيموا حفل توقيع لكتبهم لتكتمل هذه المنظومة البديعة في ترسيخ الحس الوطني، وإقامة جسر متواصل بين الماضي والحاضر وتعمل على تدعيم القيم والتقاليد الإماراتية الراسخة التي تعلو يوماً بعد يوم، لتضرب أعلى الأمثلة الحية على تمسك المجتمع الإماراتي بقيمه الرشيدة ومثله العالية.

العائدون من البحر

ولم تغفل القوافل الجوانب التي تتعلق بالماضي والتي كانت تمثل أهمية كبيرة للمجتمع الإماراتي، فعلى ساحل البحر حيث الأجواء الممتعة والهواء العليل والنسائم المنعشة كانت السفن القديمة تلوح وهي تتهادى بين أمواج البحر، وعلى الشاطئ اصطفت النساء واصطف الرجال ما فوق الأربعين ووقف الأطفال يلوحون للقادمين، تعبيراً عن الابتهاج بقدوم من اكتشفوا أسرار البحر وأفنوا أعمارهم في الغوص بحثاً عن اللؤلؤ.

مصدر الحياة

ومن بين الذين لا يزالون يعيشون بين الموج وفوق المراكب، الوالد عبدالله آل علي الذي يبلغ من العمر 85 عاماً لكنه يتمتع بروح الشباب والقدرة على العمل الدؤوب، ولم يزل يحني ظهره ويعمل بأدواته من أجل صناعة القراقير ويحث أولاده على الجد والاجتهاد في صناعة الشاشة والقوارب البحرية، ويذكر أنه ارتمى في أحضان البحر منذ سن السابعة فأصبحت العلاقة بينهما وثيقة وفيها نوع من الاحتفاء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا