• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أجراها باحث بجامعة الإمارات

دراسة تحذر من زيادة مخاطر الملوثات في المياه الجوفية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يونيو 2016

محسن البوشي (العين)

أكدت نتائج دراسة علمية حديثة أن الملوثات لها تأثير سلبي كبير جداً على مستوى جودة المياه الجوفية، وأن السيطرة عليها ومنع وصولها إلى المخزون الجوفي قد يستغرقان وقتاً طويلاً جداً نظراً لانتشار هذه المواد الملوثة على مساحة أوسع، ولكن بدرجات تركيز أقل حيث ينخفض تركيز الملوثات وفقا لاتساع رقعة التلوث على فترات زمنية محددة.

وأشار الباحث الدكتور فتحي علان أستاذ الرياضيات التطبيقية في كلية العلوم بجامعة الإمارات، والذي أجرى الدراسة، إلى أنه لجأ إلى استخدام النمذجة الرياضية لفهم عملية تلوث المياه الجوفية الناتجة عن تخزين الملوثات في الحفر الامتصاصية، حيث بنى النموذج الرياضي الذي استخدمه على أساس المعادلة التفاضلية، التي تمثل انتشار الملوثات، وفقاً لعدد من المعايير، من بينها سرعة المياه ونفاذية التربة ومعدل الانتشار.

ولفت علان إلى أنه ركز على استخدام بعض المعادلات والنظريات العلمية المعروفة، ما مكن من التوصل إلى هذه النتائج والمعطيات الجديدة التي تلقي الضوء بشكل واضح على الآثار المترتبة على تسرب الملوثات إلى التربة والمياه الجوفية.

وافترض الباحث في دراسته أن الملوثات مخزنة في حفرة امتصاصية بعمق معين، إلا أن الملوثات تمتد لتصل إلى عمق يقارب الخمسين متراً داخل الأرض، وبينت نتائج الافتراضات أن الملوثات تتسرب من الحفرة بشكل ثابت، وأن المواد الملوثة بتم ضخها داخل الحفرة الامتصاصية بشكل ثابت ودائم.

وأوضح أستاذ الرياضيات التطبيقية في كلية العلوم بجامعة الإمارات ـ في دراسته العلمية التي أعدها حول النمذجة الرياضية ودورها في تلوث المياه الجوفية ـ أن تلوث المياه الجوفية بمياه الصرف العادمة الناتجة عن المنازل والمواد الكيماوية الناتجة عن المصانع يترتب عليها تأثير سلبي كبير جداً على مستوى جودة المياه الجوفية التي تشكل المصدر الرئيس للمياه الصالحة للشرب والاستخدامات الأخرى، وكذلك لري المزروعات.

وذكر الباحث أن عملية إعادة تنقية المياه الجوفية يعتبر من أصعب المهام التي تواجه السلطات المختصة في أي مكان، حيث تبذل الحكومات قصارى جهدها للمحافظة على جودة هذه المياه، خاصة في المناطق الصحراوية، وغيرها من المناطق التي تعاني الجفاف أو ندرة الأمطار، وهو ما يستوجب معه إجراء الدراسات اللازمة من أجل فهم وتتبع مصير الملوثات التي يتم تخزينها في الحفر الامتصاصية، ومدى تأثيرها على التربة والمياه الجوفية.

من جهته، أكد الدكتور أحمد مراد عميد كلية العلوم وعضو مجلس علماء الإمارات أن الكلية تولي الرياضيات اهتماماً كبيراً باعتبارها من العلوم الأساسية المهمة التي ترتبط بشكل وثيق بالعلوم الأخرى لها تطبيقات عديدة مهمة في حياتنا اليومية ما يجعل الكلية أكثر حرصاً على تشجيع الجهود التي تسعى لربط علم الرياضيات بالتطبيقات التي تخدم المجتمع، خاصة تلك التي تتصل بشكل مباشر بالأولويات الوطنية المهمة كعلوم البيئة، ومنها دور النمذجة الرياضية في فهم تلوث المياه الجوفية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض