• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هروب الخدَم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يونيو 2016

هروب الخدَم من منزل الكفيل يكاد تُصبح ظاهِرة في الوقت الحالي بسبب تزايُد الحالات التي تشتكي من هذا الهروب، بعد أن يكون الكفيل تقدّم بجميع المدفوعات لجلب الخادمة. لم تعُد أغلب الخادمات تأتي من أجل العمل فقط، وإنما ترسمُ لنفسها أهدافاً عديدة ما يجعلها تُضحي بالمبلغ المدفوع لها مقابل الهروب، بحثاً عن ما تريد وفي كثيرٍ من الأحيان تكون مكاتب جلب الخدم هي السبب الرئيسي في هروبهن حيثُ ما إن تصل الخادمة للمكتب حتى تبدأ عمليات حشو الأفكار في أذهانهن فيتحوّل الأمر من بحثٍ عن مهنة ولُقمة عيش، إلى بحثٍ عن مأوى مع من هُم من الجالية نفسها. أمرٌ مُرهِق بالنسبة للكفيل أن يتحمَل الضغط النفسي والماديّ، حيثُ لا يقتصرُ الأمر على ضغط عمل أو اختلاف ثقافات أو قلة تأقلم، إنما لهذه المُشكلة أبعادٌ جديدة ظلت مُستجِدَة، ولا يُمكننا الجزم بأن البيوت قد تتمكن من الاستغناء عن الخدم في الأعمال المنزلية، خاصة في ظل التسارُع الهائل والمُتطلبات اليومية للحياة. ما يدعو لإثارة هذا الموضوع التكاليف التي يتحمّلها الكفيل قبل وبعد هروب الخادمة ما يجعل حقه ضائعاً، وقد تطرَح بعض الخادمات أسباباً تدعو لهروبها كضغط العمل وتحميلها أكثر من عبء كأن تكون مُربية وطباخه ومُنظفه للمنزل لكن ما عُذر الخادمات اللاتي لم يُباشرنَ أعمالهُنّ ويهرُبن؟! هل يجدنَ حُريةً في وطننا الآمن المُطمئن لا يجدنها في بُلدانهنّ؟! أم أنهُن لسنَ بحاجة للعمل بقدر حاجتهنّ للتجول من بلدٍ لآخر؟!

أقترِحُ التأكُد من حاجة الخادمة للعمل عن طريق صدور شهادة تُثبت أحقيتها في الحصولِ على عمل، وفقاً لمعايير مُعينة وتشديد الرقابة على المكاتب التي تسعى للتخريب وتهريب الخادمات حتى يبقى الحق المعنويّ للكفيل على الأقل محفوظاً.

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا