• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

منصور بن زايد:

الإمارات سباقة في ريادة الابتكار بمجالات الأبحاث العلمية والتطوير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 يناير 2016

هالة الخياط (أبوظبي) أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن «دولة الإمارات سباقة في ريادة الابتكار في مجالات الأبحاث العلمية والتطوير». وقال سموه، بمناسبة الإعلان عن أسماء الفائزين في برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: «إن إطلاق البرنامج جاء ضمن استراتيجية الدولة لجعل الإمارات مركزاً عالمياً للبحث العلمي، وتوفير الحلول العملية للتصدي لتحديات الأمن المائي». وأضاف سموه «كلنا ثقة بأن هذا البرنامج الرائد سيعزز من تضافر الجهود العالمية في مجالات بحوث علوم الاستمطار، وسيوفر قاعدة صلبة لبناء كفاءات محلية ذات قدرات عالمية». وكرم أمس معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، الفائزين بمنحة الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، نيابة عن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في فندق قصر الإمارات ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016، بحضور كل من الرئيس الإيسلندي أولافور راجنار جريمسون، ومعالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة، والدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، وراشد العامري وكيل شؤون الرئاسة لقطاع التنسيق الحكومي، والدكتور عبدالله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل ورزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة - أبوظبي. كما حضره كانجي فوجيكي سفير اليابان لدى الدولة وإكهارد ويلهلم لوبكيماير سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة وعدد كبير من الشخصيات رفيعة المستوى والدبلوماسيين. وقد فازت فرق بحثية من اليابان والإمارات وألمانيا بالمنحة المقدرة بخمسة ملايين دولار. وتنافست البحوث الثلاثة الفائزة ضمن قائمة ضمت 78 بحثاً علمياً، قدمتها فرق بحثية عالمية من أرقى المؤسسات البحثية في المجالات المتعلقة بعلوم الاستمطار، وقد تم انتقاء البحوث الفائزة بناء على تميزها في تقديم أفكار مبتكرة ورائدة في مجالات التنبؤ ونمذجة السحب واستخدام المواد المتقدمة في تلقيح السحب. وقاد الفرق الثلاثة الفائزة التي تشاركت في منحة البرنامج والبالغة قيمتها خمسة ملايين دولار كل من: - ماساتاكا موراكامي، البروفيسور الزائر من معهد بحوث الأرض والفضاء والبيئة في جامعة ناجويا في اليابان، وذلك عن جهود فريقه في تحسين هطول الأمطار في المناطق الجافة وشبه الجافة والذي يركز على الخوارزميات المبتكرة وأنظمة الرصد الخاصة بالتعرف إلى السحب المناسبة لعمليات التلقيح. وقد أسهم باحثون من جامعة طوكيو، بالإضافة إلى الوكالة اليابانية للأرصاد الجوية في هذا البحث. - ليندا زو، بروفيسورة الهندسة الكيميائية والبيئية في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في الإمارات، عن البحث الذي قدمه فريقها حول استخدام تكنولوجيا النانو لتسريع عملية تكثيف المياه وتطوير الطرق المختلفة في توظيف تطبيقات تكنولوجيا النانو الحالية في صناعة مواد جديدة لتلقيح السحب وزيادة فعالية عملية تكوين قطرات المطر. كما تلقت الأستاذة زو وفريقها مشاركة من كل من جامعة سنغافورة الوطنية وجامعة بلغراد. - فولكر وولفمير، المدير العام والبروفيسور ورئيس قسم الفيزياء والأرصاد الجوية في معهد الفيزياء والأرصاد الجوية في جامعة هوهنهايم الألمانية، وذلك عن البحث المتعلق بدراسة تلاقي الرياح وتحسين الغطاء الأرضي من أجل زيادة هطول الأمطار. وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر «تكرّم هذه الجائزة البحوث المبتكرة التي من شأنها أن تعزز أمن المياه حول العالم، حيث حرص العلماء المشاركون في أبحاثهم المتقدمة على معالجة أهم النواحي والتحديات المتعلقة بأبحاث الاستمطار. وتعكس جائزة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، وهي تجسيد حقيقي لالتزام دولة الإمارات ببناء اقتصاد معرفي قوي ومتنوع». وقال الدكتور عبدالله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل «سيعمل طاقم متخصص من المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل مع الفرق الفائزة خلال السنوات الثلاث القادمة لتنفيذ مشاريعهم البحثية، وتوفير الدعم الذي يحتاجونه لتحقيق أهداف مشاريعهم بنجاح». وأضاف «يتميز برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بطابعه العالمي في السياق والمحتوى، فهو يمهد الطريق لدولة الإمارات لتبرز كمركز عالمي في مجال بحوث الاستمطار. وقد تلقى البرنامج اهتماماً ملحوظاً خلال دورته الأولى، ونحن واثقون بأننا سنحقق المزيد من النجاح في الدورة الثانية في استقطاب فرق بحثية مميزة ومشاريع علمية تتصف بالابتكار والعمق المطلوب لمواجهة تحديات الأمن المائي المستقبلية». التسجيل لدورة 2016 وأعلنت علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، أن عملية التسجيل لدورة عام 2016 من البرنامج مفتوحة الآن عبر الموقع الإلكتروني www.uaerep.ae. وقالت إنه يمكن للراغبين بالمشاركة في الدورة القادمة من البرنامج تقديم خطاب نوايا في موعد أقصاه 16 فبراير 2016. كما يجب تقديم العروض والمقترحات الأولية في موعد أقصاه 17 مارس 2016، أما المقترحات النهائية فيجب تقديمها في موعد أقصاه 17 أغسطس 2016. وكانت وزارة شؤون الرئاسة في الإمارات قد أطلقت برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في وقت مبكر من عام 2015، ويشرف المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل على إدارة هذا البرنامج الذي يمثل مبادرة عالمية طموحة صُممت خصيصاً لتحفيز وتطوير أبحاث وعلوم الاستمطار. ويحرص البرنامج على إحياء البحوث العلمية في مجال الاستمطار على المستوى الدولي من خلال هدفين، هما تطوير علوم الاستمطار وتقنياته وتطبيقاته، وزيادة كميات الأمطار لتعزيز أمن المياه في الإمارات والمناطق الجافة وشبه الجافة في العالم. ويجري العمل على تحقيق هذين الهدفين من خلال 4 مسارات رئيسة، هي تحسين مستوى الأبحاث والابتكار في هذا المجال، وتطوير الفهم العلمي لعمليات الاستمطار، وتطوير تقنيات حديثة في مجال تطبيقات الاستمطار وعملياته، وبالنتيجة تحسين وتطوير القدرات الإجمالية في هذا المجال على الصعيدين المحلي والدولي. تكنولوجيا النانو.. عنصر الابتكار والتطوير في مشروع الفريق البحثي الإماراتي أبوظبي (الاتحاد) قادت البروفيسور ليندا زو الفريق البحثي الإماراتي للحصول على منحة الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار. حيث جاء بحث الفريق الإماراتي من معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، بقيادة البروفيسور ليندا زو، ليبرز كمشروع متميز استطاع أن يكون من المشاريع النهائية الثلاثة الحاصلة على منحة البرنامج في دورته الأولى. وتعتزم البروفيسور زو - عبر مشروعها- تحسين فعالية التقنيات المستخدمة لزيادة هطول الأمطار، من خلال هندسة خصائص نانومترية البنية لمواد حقن الغيوم، وذلك لمساعدة بخار الماء على التكاثف، وهي عملية ضرورية ومهمة في تشكل قطرات المطر. ويسهم في هذا المشروع البحثي الدكتور مصطفى جويد، حيث سيعمل على تطوير وسائل جديدة لمراقبة وتقييم تكاثف وتبلور المياه. ويهدف المشروع البحثي الإماراتي، والذي سيتم تنفيذه خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى استكشاف طرق مختلفة لتوظيف المعرفة الحالية في تكنولوجيا النانو لتطوير مواد لحقن السحب لتعزيز فعالية تشكل قطرات المطر. كما سيعمل على تطوير وسائل للمراقبة لتقييم تكاثف المياه باستخدام مخبار خاص. وسيتم من خلال هذا المشروع تطوير نماذج عددية تحاكي تطور السحب لإدراج مواد جديدة لحقن السحب، بحيث يتم تطبيقها لاحقاً للتنبؤ بتشكيل ونسبة هطول الأمطار. ويأتي استخدام البروفيسور زو لتقنية تكنولوجيا النانو في هذا المشروع البحثي من منطلق رؤيتها للابتكار والتطوير، من خلال استخدام أساليب وتقنيات حديثة أكثر فعالية واستدامة. وبينت الدكتورة زو أن المواد التي طالما استخدمت، وما زالت تستخدم لليوم في عملية الاستمطار، تعتمد على الممارسات التقليدية. وقالت الدكتورة زو: إن المعلومات والتقنيات الحالية بآلية لم يتم حتى الآن فهم فعاليتها في الواقع. ولكن من خلال تطوير تكنولوجيا النانو بإمكاننا أن نعمل على هندسة جسيمات لحقن السحب لها أمثل الخصائص، وتضمن حصول التكثيف بفعالية مما يحقق هطول الأمطار. وتكمن التحديات التي تواجه مشروع فريق البحث الإماراتي- كما تلخصها البروفيسور زو- بكيفية هندسة البنى النانومترية بأمثل الخصائص، وكيفية تقييم تكاثف المواد المطورة بشكل دقيق، والطريقة الأمثل لإنتاج مواد جديدة لاستخدامها على نطاق أوسع وأضخم، ولكن بتكلفة معقولة. وتشرح زو أن الهدف النهائي للمشروع هو ضمان إمكانية نقل النتائج المستخرجة من المشروع وتطبيقها في الغلاف الجوي في المرحلة التجريبية المقبلة. وتشير البروفيسور زو لأهمية هذا المبادرة في دعم البحوث العالمية، قائلة: «سيعمل البرنامج على زيادة الوعي بالقدرة البحثية للدولة في هذا المجال، كما سيدعم التعاون الدولي أيضاً. وإذا ما نظرنا للضغط المتزايد على المياه، فإن هذه المبادرة تشكل أملاً جديداً، فمن خلال البحوث والدراسات في هذا المجال سنبني الأساس من أجل خلق مصادر جديدة للمياه العذبة، وذلك من خلال زيادة نسبة هطول الأمطار، وهذا بدوره سيعمل على تغذية مصادر المياه الجوفية، ما سيشكل خطوة عالمية ذات انطلاقة إماراتية، لضمان الأمن المائي العالمي». ويعزى الفضل في هذا التميز لجهود ليندا زو، بروفيسور الهندسة الكيميائية والبيئية في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا. البروفيسور زو حاصلة على شهادة الدكتوراه بالكيمياء التطبيقية من جامعة موناش في استراليا عام 1998، مع اختصاص بمعالجة المياه، وكانت قد ابتدأت بممارسة عملها الأكاديمي والبحثي في العام 1999 في جامعة ديكن الاسترالية، وتدرجت لتصبح بروفيسور في البحوث في العام 2010 في جامعة جنوب استراليا. وتشغل البروفيسور ليندا زو حالياً منصب كبير الباحثين في العديد من المشاريع البحثية في تحلية المياه والتي ترعاها جائزة أديك للامتياز، وبرنامج تعاوني بحثي بين مؤسسة مصدر وجامعة مانشستر. وتسعى البروفيسور زو من خلال اهتماماتها البحثية لاستخدام تكنولوجيا النانو وعلوم الأغشية في تطور الطاقة المنخفضة، وتعزيز فعالية تحلية المياه وحلول تنقية المياه. وقد نشرت نتائج بحوثها في أكثر من 100 مطبوعة. 325 عالماً من 151 جهة أبوظبي (الاتحاد) عقب إطلاقه في يناير 2015، نجح البرنامج في اجتذاب اهتمام عالمي كبير، حيث شهد في دورته الأولى مشاركة 325 عالماً من 151 جهة تمثل مجموعة متنوعة من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والخاصة والعامة والهيئات الداخلية والخارجية والأفراد أيضاً. كما تواصل البرنامج مع 78 فريقاً بحثياً حصلوا على آراء وردود وافية وشاملة من قبل مجموعة من المراجعين من لجنة الاختيار، حيث تركزت هذه الردود على نقاط القوة والضعف للمقترحات والبحوث المقدمة. وبعد تقديم المقترحات النهائية الكاملة، تم تقييم هذه المقترحات من قبل لجنة مؤلفة من خبراء ومختصين عالميين، حيث أخذوا بعين الاعتبار الآراء المقدمة من 15 مراجعاً يمتلكون خبرات واسعة في العديد من المجالات. وعقب عملية تقييم صارمة، اختار برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار أكثر المقترحات الواعدة التي تحتوي على مشاريع تقدم أفكاراً مبتكرة حول التنبؤ بتكون السحب وخواصها، والنمذجة، واستخدام مواد الاستمطار المتقدمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا