• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الآزوري» يتألق بـ«العواجيز»

«الجرينتا» الإيطالية تعرقل «الحصان الأسود» البلجيكي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يونيو 2016

مراد المصري (دبي)

قلبت إيطاليا التوقعات في ليلة انتصرت فيها الروح والعزيمة «الجرينتا» على حيوية الشباب للمنتخب البلجيكي الذي كان مرشحاً للعب دور «الحصان الأسود» في البطولة، وذلك بعد فوز «الآزوري» بهدفي جياكريني وبيلي، لتعتلي صدارة ترتيب المجموعة الخامسة برصيد ثلاث نقاط، أمام السويد وأيرلندا اللتين تمتلكان نقطة واحدة.

وحمل الفوز الإيطالي الكثير من المعاني والدلالات للجماهير التي كانت متشائمة قبل ضربة البداية، وذلك بسبب الغيابات التي عصفت بالفريق قبل النهائيات وتحديداً مع إصابة كلاوديو ماركيزيو وماركو فيراتي، واستبعاد أندريا بيرلو، مقارنة بالمواهب العديدة التي تضمها الكرة البلجيكية حالياً بقيادة هازارد وكيفن دي بروين ورفاقهم، لكن خبرة «العواجيز» لعبت دوراً حاسماً في الفوز، حيث خاضت إيطاليا المباراة بتشكيلة ضمت لاعبين هم الأكبر عمراً على مدار تاريخ مباريات نهائيات أمم أوروبا بمتوسط عمر بلغ «31 عاماً و169 يوماً»، مع وجود بوفون البالغ من العمر 38 عاماً، بارزالي 35، كيليني 31، بونوتشي 29، كاندريفا 29، بارولو 31، دي روسي 32، جياكريني 31، دارميان 26، إيدير 29 عاماً، بيلي 30 عاماً.

ومثلت هذه المباراة فرصة خاصة للمدرب أنطونيو كونتي لاكتساب الاحترام بعد فترة عانى خلالها من الانتقادات خلال المباريات الماضية، وكان هناك الكثير من التشكيك بخيارات لاعبيه، ومنهم جياكريني اللاعب الذي يعتبر الورقة الرابحة للمدرب، حينما كان معه في يوفنتوس، وعبر عن استيائه بعدما قررت الإدارة بيعه، ليجتمعا مجدداً في صفوف «الآزوري»، حيث كافأ اللاعب مدربه بهدف مؤثر في الشوط الأول، هو الهدف الرابع للاعب في مسيرته مع المنتخب، والأول تحت قيادة كونتي بالذات، الذي احتفل بشكل مبالغ فيه، وتعرض إلى إصابة ونزف دماً من أنفه، بعد تعرضه لضربة غير مقصودة خلال الاحتفال مع اللاعبين والطاقم الفني والإداري، في لقطة طريفة للمدرب المعروف دائماً بتفاعله المفرط مع أحداث المباراة.

وواصل بيلي تألقه مع كونتي، حيث سجل هدفه السادس تحت قيادة المدرب، وتمكن بيلي من تسجيل 3 أهداف في آخر 4 مباريات مع المنتخب، ورسخ موقعه بوصفه المهاجم الأساسي الذي تعول عليه إيطاليا، علماً أنه «الابن الضال» الذي كان يلعب في الدوري الهولندي سابقاً، قبل أن يخطف الأضواء حينما رحل إلى ساوثهامبتون الإنجليزي، بما جعل إيطاليا تستدعيه لصفوف المنتخب بعد سنوات طويلة من مسيرته الاحترافية.

وشهدت المباراة مناسبة خاصة للحارس الإيطالي بوفون، الذي كان مؤثراً في المباراة بأدائه وتوجيهاته للاعبين، حيث خاض مباراته رقم «14» في نهائيات أمم أوروبا، وهو رقم قياسي كأكثر لاعب إيطالي يخوض مباريات في هذه البطولة العريقة، علماً بأنه دشن مشاركته فيها للمرة الرابعة بعد أعوام 2004 و2008 و2012، فيما غاب عن نهائيات 2000 بسبب كسر في يده وقتها، فيما بات أول لاعب يتولى قيادة المنتخب في ثلاث بطولات مختلفة لنهائيات أمم أوروبا. وبات المنتخب الإيطالي صاحب الرقم القياسي، كأكثر منتخب نجح بالحفاظ على نظافة شباكه في نهائيات أمم أوروبا، وذلك للمرة 17، في إنجاز يعكس قيمة الدفاع الصلب للكرة الإيطالية.

وأوضح بوفون، أن الوحدة في صفوف الفريق الإيطالي هي ميزة مقارنة ببقية الفرق، وقال: «حققنا الفوز بالطريقة الوحيدة التي يمكن أن نحقق الفوز بها، إنه مؤشر إيجابي على الوعي لدى اللاعبين، الثقة والتواضع قادتنا من أجل هذا العرض الرائع أمام فريق كان أقوى منا على الورق».

وأكد كونتي، أن المباراة كانت كبيرة وقوية واحتاجت إلى تركيز من أجل تحقيق الفوز، لكنه قلل من الانتصار، موضحاً أن فريقه لم يحقق أي شيء حتى الآن، وقال: «الأمر الأهم كان حضور الروح القتالية من اللاعبين خلال اللقاء، والقدرة على التسجيل في الأوقات الحاسمة».

فيما كانت فرحة المدافع بونوتشي، واضحة بعد الفوز، وقال «الفوز يمنحنا ثلاث نقاط، لكنه مهم من الناحية المعنوية، هذه مجرد البداية فقط، نريد أن نفاجئ الجماهير، حالياً نحول تفكيرنا نحو السويد فقط، يجب أن نأخذ البطولة خطوة بخطوة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا