• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

المتمردون يقمعون التظاهرات ويوزعون المكافآت على «اللجنة الثورية»

صنعاء تشهر «التكتل الوطني للإنقاذ» في مواجهة الحوثيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 مارس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) في وقت يسود التوتر مدينة عدن التي تواصل حشد قوات عسكرية وقبلية استعدادا لأي اجتياح يمكن ان يأتي من الشمال، أعلنت في صنعاء ولادة «التكتل الوطني للإنقاذ» الذي يضم أحزاباً يمنية وحركات ثورية ومنظمات مجتمع مدني ونقابات وتحالفات قبلية وبرلمانية لمناهضة انقلاب المتمردين الحوثيين، وجميع الميليشيات والسعي لاستعادة هيبة الدولة، وذلك بالتزامن مع قمع التظاهرات المناوئة بالقوة، ومع استمرار التوتر في الجنوب في ظل إصرار قائد قوات الأمن الخاصة العميد عبدالحافظ السقاف على رفض قرار الرئيس اليمني بإقالته. ويهدف التكتل اليمني الجديد، الذي يضم 7 أحزاب (الإصلاح، التنظيم الوحدوي الناصري، التجمع الوحدوي، التضامن، الرشاد السلفي، السلم والتنمية، والعدالة والبناء)، إضافة إلى تكتل صغير منشق من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، إلى توحيد المواقف والجهود السياسية المجتمعية تجاه التحديات التي تهدد اليمن، واستعادة الدولة وظيفتها وإعادة بناء مؤسساتها على أسس وطنية، وفي مقدمتها مؤسستي الجيش والأمن، والوقوف ضد الإرهاب والعنف والاستبداد ورفض استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية. وأكد التكتل الذي يضم أيضاً 10 تكتلات قبلية، أبرزها «تحالف قبائل اليمن»، الذي يتزعمه الشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد، و«مؤتمر بكيل» الذي تأسس في مأرب في 2011، إضافة إلى 10 مكونات احتجاجية، أبرزها «اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية والشعبية»، التي تزعمت انتفاضة 2011 ضد صالح، و«حركة رفض» المناهضة للحوثيين، و16 منظمة ونقابة، من بينها نقابتا الأطباء والمعلمين، على النظام الجمهوري والدولة الاتحادية القائمة على مبدأ المواطنة المتساوية، والديمقراطية كخيار وحيد للتداول السلمي للسلطة في اليمن. وشدد التكتل على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني كمرجعيات وطنية جامعة لكل اليمنيين للعبور السلمي نحو المستقبل، وقال في بيان: «إن التحديات الجسام التي تواجه اليمن في الوقت الراهن حتمت وجوبا توحيد الجهود والمواقف للتصدي لتلك التداعيات المدمرة، في ظل استمرار حالة الاستقطاب الحاد ومحاولات التفرد والاستحواذ وإرهاب الشعب اليمني وقمع حرياته»، معتبراً إشهار التكتل خطوة في طريق استعادة الدولة للحفاظ على كرامة اليمنيين، وبناء مشروعهم الحضاري والإنساني. وتم التوافق في جلسة الإعلان عن تشكيل هيئة تنفيذية عليا من 58 شخصية تعمل بشكل طوعي. وتم اختيار البرلماني أمين عام حزب «العدالة والبناء» عبدالعزيز جباري، رئيساً للتكتل، والناشط السياسي والوجيه القبلي، غسان أبولحوم، أميناً عاماً. ووصف مراقبون تشكيل التكتل بأنه خطوة جيدة في الطريق نحو استعادة الدولة وإفشال انقلاب «الحوثيين». من جهة ثانية، استمر التوتر في عدن مع وصول قوات عسكرية وميليشيا قبلية إلى المدينة في ظل رفض قائد قوات الأمن الخاصة هناك العميد عبدالحافظ السقاف، الامتثال لقرار إقالته، الذي صدر مطلع الشهر الجاري. وقال سكان، إن تعزيزات عسكرية من اللواء 19 مشاة المرابط في أبين بقيادة العميد فصيل رجب، الموالي لهادي، وصلت إلى عدن وتمركزت بالقرب من معسكر القوات الخاصة في منطقة العريش في مديرية خور مكسر شرق المدينة. وتزامن نشر التعزيزات التي ضمت دبابات ومدرعات مع إرسال هادي وسطاء جدد إلى السقاف لإقناعه بالعدول عن تمرده تفاديا لاندلاع مواجهات مسلحة. فيما أكد شهود عيان ومصادر قبلية لـ«الاتحاد» وصول أكثر 1200 مقاتل من قبيلة «بني هلال» في محافظة شبوة إلى عدن للمشاركة في تأمين المدينة الخاضعة لحماية مسلحي اللجان الشعبية الجنوبية منذ أواخر يناير. وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات الأمن واللجان الشعبية أحبطت مخططاً لجنود موالين لمصلحة يستهدف ضرب استقرار عدن. بينما كتبت صحيفة «اليمن اليوم» التابعة لمصلحة في عددها الصادر أمس، أن هادي أمر بتجنيد 20 ألف مقاتل من أبناء المناطق الجنوبية والشرقية استعداداً لـ«حرب عدن». وأعلنت السلطة المحلية في عدن أمس، فتح باب التجنيد لـ1650 مجنداً وفقاً لشروط الخدمة في القوات المسلحة والأمن، وأقرت أيضاً تسجيل 3000 شخص من أبناء المدينة ضمن اللجان الشعبية. وأصدر هادي توجيهات جديدة بضرورة الإسراع في تعويض الجنوبيين المتضررين من عمليات نهب الأراضي والإبعاد القسري من الوظيفة العامة على خلفية حرب صيف 1994. إلى ذلك، اعتدى «حوثيون» أمس على محتجين كانوا يحتشدون للانطلاق في تظاهرة ضدهم وسط صنعاء. وذكر ناشطون أن مسلحين فرقوا حشداً للمحتجين بالهراوات، كما عمدوا إلى اختطاف آخرين واقتادوهم إلى جهة مجهولة. فيما تزايد السخط بين موظفي القطاع العام بعد لجوء «الحوثيين» إلى إلغاء المكافآت والمساعدات المالية بذريعة التقشف الحكومي ومحاربة الفساد، بالتزامن مع إقرار اللجنة الثورية العليا التابعة للجماعة، مكافآت مالية ضخمة لأعضائها قدرت بـ500 ألف ريال شهرياً (أي ما يُعادل 2300 دولار)، ومنح كل عضو سيارة مدرعة، وذلك حسبما ذكرت صحيفة «المصدر» اليمنية الأهلية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا