• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إنسانية وطن.. رقي مطار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 24 مارس 2014

فعلاً، أمر يستحق التقدير أن تكون لدى إدارة الجوازات في مطار دبي الدولي هذه العقلية المتفتحة والناجزة والقادرة على اتخاذ القرار، بإصدار تأشيرة دخول لأم مكلومة لفراق ابنتها عنها عنوة.

وبتلك العقلية أنهت الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، في أقل من 10 ساعات، معاناة أم من جنسية عربية، أبعدت عنها طفلتها، البالغة من العمر 8 سنوات، قسراً، بسبب خلافات مع طليقها.

وقد تابعت بإعجاب وتقدير كبيرين جهود إدارة مطار دبي والقيادة العامة لشرطة دبي للوصول إلى مكان وجود الطفلة التي قالت أمها: «إن شقيق طليقها اختطف طفلتها منها، أثناء فترة إقامتها بتركيا، مغادراً إلى القاهرة، ما دعاها للحاق بهما إلى هناك، حيث أبلغتها الشرطة المصرية عدم دخول طفلتها الأراضي المصرية، لترد لها معلومات مؤكدة من دوائر مقربة من طليقها أن طفلتها توجد معه، حيث يعيش في دولة الإمارات».

وعندما تأكدت صدقية ما أفادت به، وأن طليقها يوجد فعلاً في إمارة رأس الخيمة، تم استصدار إذن دخول لها بضمان الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، قامت بالتواصل مع مؤسسة دبي لرعاية النساء لتوفير مأوى لها، حيث تم إرسالها إليها، لحين استدعاء الزوج في اليوم التالي.

كما جرى استصدار أمر منع سفر للطفلة من محاكم دبي حتى لا يلجأ والدها إلى إخراجها من الدولة إلى بلد آخر.

وقد اعترف طليق المرأة، بأن الطفلة كانت تعيش معه منذ أن أتي بها شقيقه لرؤيتها، بناء على موافقة الأم، الحاصلة على حكم بالحضانة، إلا أنه لم يقم بإعادتها، وفقاً للمتفق عليه لتعلقه بها، وظلت الطفلة مقيمة معه 8 أشهر، ولم يمانع في إعادة الطفلة إلى أمها، شريطة أن تتنازل عن الدعاوى كافة التي تتهمه فيها وشقيقه بخطف الطفلة.

أمام هذا الجهد الكبير الذي يجسد حقيقة إنسانية هذا الوطن، ورقي أبنائه من أفراد شرطة دبي، وأبنائه من العاملين في مطار دبي، لا أقول سوى الله يحفظ هذا البلد الكريم، وقيادته الرشيدة التي جعلت شعبه من أسعد شعوب العالم ينبض فرحاً وحيوية.

دينا علي محمد القربطي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا