• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

السودان وحصار «الإخوان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 24 مارس 2014

شهدت الأيام الماضية اشتداد الخناق على نظام «الإخوان المسلمين» السوداني أفريقياً وعربياً ودولياً. لكن النظام صعد من عملياته العسكرية والأمنية في محاولة للقول، إنه لا يزال يملك زمام المبادرة ضد الهجمات التي يواجهها من كل ناحية.

ففي الخرطوم قام «مجهولون» (حسب رواية النظام)، بإطلاق النار على ندوة نظمها طلاب دارفور في جامعة الخرطوم ودعوا لها متحدثين من قادة القوى السياسية وانتهت الندوة بصدام بين طلاب «المؤتمر الوطني» وبقية الطلاب إلى سقوط أحد الطلاب من منظمي الندوة قتيلا.

الحكومة قالت إن قوات الشرطة والأمن التي كلفت بحفظ النظام داخل الندوة لم تطلق النار، لأنها لم تكن تحمل ذخيرة حية حسب أوامر والي الخرطوم، ووعدت بتشكل لجنة للتحقيق في الحادث، وقامت إدارة الجامعة -بأمر من الرئاسة- بتعطيل الدراسة لأجل غير مسمى.

وفي شمبات (إحدى ضواحي الخرطوم) قامت قوات الأمن والشرطة بمحاصرة ميدان كان يفترض أن يشهد «ليلة سياسية» يخاطب فيها قادة «تحالف قوى الإجماع الوطني»، بمحاصرة الميدان، مدعومة بالدبابات والمدرعات وطائرات الهيليكوبتر، ومنعت المواطنين الذين جاؤوا من أحياء وضواحي ولاية الخرطوم من الوصول إلى الميدان واضطر منظمو الندوة لإقامتها في دار حزب المؤتمر في شمبات. لكن قوات الأمن تدخلت وأنزلت السكرتير السياسي للحزب الشيوعي من المنصة وقامت بتفريق المجتمعين.

أما خارج الخرطوم فإن تصعيد الحكومة لعملياتها الحربية في شمال دارفور، أصبح أمراً معروفاً للسودانيين ودول الجوار والمجتمع الدولي. فقد أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً شديد اللهجة شجبت فيه الحكومة وما أصبح يسمى «قوات الدعم السريع» التي أدت عملياتها إلى قتل مئات المواطنين ونزوح 120 ألف شخص. وتصاعد الموقف الأميركي الشاجب لعمليات الحكومة، حيث أصدرت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن بياناً صحفياً قالت فيه «إن الولايات المتحدة تراقب بقلق شديد ما يجري في شمال دارفور.. وإن قوات الحكومة السودانية المسلحة وغيرها من الجماعات المسلحة تواصل مهاجمة المدنين في دارفور.. ونحن نشجب الهجمات الأخيرة من جماعات الدعم السريع المعروفة محلياً بالجنجويد والعنف المتعاظم في شمال دارفور الذي أدّى إلى نزوح مائة وعشرين ألف مواطن وسقوط مئات القتلى منذ يناير الماضي».

كما بعث مجلس السلم والأمن الأفريقي بخطاب لفريقي المفاوضات، «المؤتمر الوطني» و«الحركة الشعبية»، أمهلهما حتى 30 أبريل القادم للوصول إلى تسوية شاملة، وقال إنه سيرفع تقريره لمجلس الأمن الدولي في مايو القادم على ضوء ما سينجم عن رد الفريقين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا