• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قدمته فاتن حمامة ومحمود ياسين في الإذاعة قبل السينما

«أفواه وأرانب»..معالجة درامية للفقر والجهل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يناير 2015

القاهرة (الاتحاد)

«وتوتة توتة توتة ولا تخلص الحدوتة، دي بتبدأ من جديد، مدام في كل جانب، أفواه على أرانب بياكلوا من الحديد، لكن لو خليناهم يبنوا الحياة معاهم، يومها نستفيد، وهيبقى بكرة أجمل وبعد بعده أجمل، والخير بيهم يزيد».. هذه هي المقدمة الغنائية لفيلم «أفواه وأرانب»، الذي يعد واحداً من أجمل الأفلام العربية التي تناولت قضية الفوارق الاجتماعية والثقافية، والانفجار السكاني الذي يخلق مشاكل كثيرة، وهو ما عبر عنه ببراعة عنوان الفيلم «أفواه» التي تعاني الجوع، نتيجة السلوك الإنجابي المشابه لسلوك «الأرانب» في كثرة النسل، ما يؤدي لزيادة في معدلات المواليد تلتهم كل زيادة في الإنتاج.

حياة بائسة

دارت أحداثه حول «نعمت» التي تعيش مع شقيقتها وزوجها «عبدالمجيد» حياة فقيرة بائسة، ومعهم يعيش تسعة من الأبناء العراة والمرضى والمهملين والضائعين، وللخلاص من وضعهم المزري يرى عبدالمجيد وزوجته أن تقبل «نعمت» الزواج من المعلم «بطاوي»، ولكنها ترفضه رغم ثرائه وتهرب من البلدة إلى المنصورة، فيقوم زوج شقيقتها بعقد قرانها على «بطاوي» بتوكيل مزور، وتعمل «نعمت» في عزبة «محمود»، الذي يعجب بنشاطها، فيعهد إليها بخدمته في منزله بالقاهرة، وتدير شؤونه بمهارة وحسن تصرف فيقربها منه حتى يقع في حبها، خصوصاً بعد انفصاله عن خطيبته، ثم يفاجئها بطلب الزواج منها رغم الفارق الاجتماعي بينهما، وتعود إلى البلدة لتزف الخبر لشقيقتها فتفاجأ بأمر زواجها.

براعة الأداء

برع ممثلو الفيلم، الذي عرض عام 1977 في تجسيد أدوارهم، حيث أجادت فاتن حمامة تجسيد شخصية «نعمت» العاملة الزراعية الأجيرة التي تعمل في جمع محاصيل الفاكهة، قبل أن تتحول إلى زوجة للمالك الكبير، ومستشارة اقتصادية بارعة له، وقدم محمود ياسين شخصية بالغة العذوبة لصاحب الأرض والنفوذ الواسع، الرجل الوسيم والأنيق صاحب المشاعر الرقيقة، والذي يصطدم مع خطيبته المتعالية المتغطرسة، ويتحول قلبه النبيل لحب الريفية المتواضعة. وأجاد فريد شوقي في شخصية «عبدالمجيد» رب الأسرة الذي يعجز عن تدبير نفقات أولاده، ويتورط في إدمان الخمر. وبرع حسن مصطفى في شخصية ناظر الزراعة المتسلط، وقامت إيناس الدغيدي التي كانت تعمل مساعدة مخرج ثانية في الفيلم بالتمثيل فيه، وجسدت شخصية خطيبة «محمود» ولكنها لم تنجح كممثلة، ما دفعها للتركيز على الإخراج.

مسلسل إذاعي

شارك في بطولة الفيلم تسعة وجوه شابة في دور الأبناء، لم يستمر منهم في التمثيل إلا اثنان، هما محسن محيي الدين وأحمد سلامة، وغنت أغنية المقدمة الفنانة الشعبية فاطمة عيد من كلمات عبدالوهاب محمد وألحان الدكتور جمال سلامة، وأخرجه هنري بركات.

وكتب القصة والسيناريو والحوار للفيلم سمير عبدالعظيم الذي كان قدمه في مسلسل إذاعي عام 1976، ولعب بطولته محمود ياسين، وفاتن حمامة وزبيدة ثروت وسناء جميل وماجدة الخطيب، وقدم جزءاً ثانياً منه بعد الفيلم عنوانه «كفر نعمت» لعبت بطولته نبيلة عبيد، ولم يحوله إلى السينما بسبب عدم تحقيقه النجاح المأمول.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا