• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أشادوا بأعمال الخير الإماراتية خارج الدولة

ضيوف رئيس الدولة يدعون إلى تجنب الإسراف في موائد رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

أبوظبي (الاتحاد)

دعا أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) إلى تجنب البذخ في الموائد وعدم الإسراف والتبذير، مشيدين بالخيام الرمضانية التي تقوم بها بعض المؤسسات داخل وخارج الدولة، كما أشادوا بالمجالس الرمضانية، لافتين إلى أن من المندوبات الرمضانية تبادل زيارات الأرحام والأصحاب والجيران وإقامة مآدب الإفطار، تيمناً بحديث النبي عليه الصلاة والسلام «من فطر صائماً، كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء»، وقد كان أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يفعلون هذا، بل كانوا يدعون رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى ولائمهم، فيدعو لهم.

وقال العلماء في محاضراتهم: إن ولائم رمضان كثرت في المجتمعات الإسلامية، وهذا من الأخلاق السامية والكرم الذي يمتدح في الأقوام، مشيدين بمكارم أخلاق الإمارات وأهلها وحرصهم على إقامة خيام الإفطار في الأحياء لكل من يمر مهما كانت منزلته وجنسيته وحتى العمال وعابرو السبيل، هذا فضلاً عن إقامة الولائم أيضاً في المجالس الرمضانية، وثمن العلماء هذه الظاهرة التي تأتي على رأسها الخيام الرمضانية من مؤسسة الشيخ خليفة للأعمال الخيرية والإنسانية وهيئة الهلال الأحمر، وهي هيئات توزع مئات الآلاف من الوجبات على الصائمين في هذه الخيام داخل الدولة، وامتد الخير إلى خارج الدولة في عدد من دول العالم تحت إشراف سفارات دولة الإمارات العربية المتحدة، كما رأينا ذلك أو سمعنا عنه في الأراضي الفلسطينية وفي مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن وشمال العراق والعديد من الدول العربية والإسلامية، وهي وجبات مدروسة صحياً ودينياً، بحيث لا نرى فيها إسرافاً ولا تبذيراً، بل الكرم والجود ودعم القيم الإنسانية في كثير من مواقع الدعم الغذائي المطلوب، ولكن ولائم الإفطار في البيوت بين الأصدقاء والأقارب على الرغم من الاعتراف بفضيلتها، لكننا نود أن نشير إلى الالتزام بقوله تعالى في صفات المؤمنين الصالحين «والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما»، وروى ابن عباس عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة».

ولذلك طالب العلماء بألا تهدر هذه الأرزاق للمباهاة ولا تبذر تبذيراً، فيكفي للمجتمعات المسلمة إحياء هذه المكرمة في حسن الضيافة وكرم المائدة دون تبذير ولا إسراف ولا خيلاء ولا مباهاة، وجميل أن ينفق ما يفيض من طعام على من يحتاجون إليه ولايرمى في النفايات، والأجمل أن تعلم الجمعيات الخيرية، كمؤسسة حفظ النعمة، بما يفيض من طعام لإعادة حفظه وتوزيعه على الفقراء والمحتاجين. وأثنى أصحاب الفضيلة على مظاهر البذل في سبيل الله والإنفاق في شهر رمضان المبارك، وأن يكون هذا خلق المسلم في غير رمضان.

وأكد الدكتور محمود حسن محمد، عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، في درسه بعنوان يوم في حياة النبي، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن حاله في رمضان كحاله في غيره من الشهور، فقد كان برنامجه -صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر المبارك مليئاً بالطاعات والقربات، وذلك لعلمه -صلى الله عليه وسلم- بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله -تبارك وتعالى- بها وميزها عن سائر أيام العام، فهو صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد غفر له ما تقدم من ذنبه، فإنه كان أشد الأمة اجتهاداً في العبادة، وقيامه بحقه، ومن الواجب علينا أن نقف على شيء من هدي النبي- صلى الله عليه وسلم- في أيام ذلك الشهر الفضيل، وأن نتعرف على أبرز أفعاله فيه، من أنواع العبادات، لا سيما ذكر الله تعالى، وقراءة القرآن، ويكثر فيه من الصدقة والإحسان، وإطعام الطعام، ويدعو أمته لذلك، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة، وقال - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة صدقة في رمضان».

كان-صلى الله عليه وسلم- يحث في شهر رمضان على السحور، ويخبر أنه بركة، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «تسحروا فإن في السحور بركة». وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- تعجيل الفطر وتأخير السحور.

وأشار إلى أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لا يحب التبذير بل يأكل ما وجد، ويرضى بالقليل من الطعام، بل ربما كان- صلى الله عليه وسلم- لا يجد شيئاً يفطر عليه، فيفطر على الماء، وكان لا يشق على خدمه لا في رمضان ولا في غيره من الشهور، ويساعد زوجاته في البيت، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم، ولا يتكبر أو يتعالى على ذلك.

وكما كان- صلى الله عليه وسلم- يحيي نهار رمضان بالصيام، كان يحيي لياليه أيضا بالقيام، وكان لا يدع العمل في رمضان، ولا يتكاسل فيه ولا ينام، فقد قاد- صلى الله عليه وسلم- جيوش الإسلام وانتصر بهم انتصارات عظيمة في شهر رمضان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض