• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ندوة تحكي عن ثلاثة من عمالقة المسرح العربي الراحلين

عدوان وعلّولة وسعد يحضرون مع أبنائهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 24 مارس 2014

الشارقة (الاتحاد) ـ في أمسية متواضعة اختتمت أمس وحملت عنوان «المسرح ابناً عن أب»، ضمن النشاط الثقافي الفكري لمهرجان أيام الشارقة المسرحية الرابعة والعشرين، جرى الحديث عن سيرة وتجربة ثلاثة مبدعين مسرحيين عرب من خلال أبنائهم: الشاعر والمترجم السوري ممدوح عدوان (1941 - 1004) من خلال تجربة ذاتية لابنه زياد، والمسرحي الجزائري عبد القادر علّولة (1939 - 1994)، الذي اغتيل من قبل جماعات إرهابية إبان سنوات الدّم في الجزائر، وتحدثت عنه ابنته رحاب، وأخيرا المخرج والممثل والكاتب الدكتور صالح سعد، الذي راح ضحية شغفه بالمسرح في سبتمبر عام 2005، وتناولت تجربته وحياته وعلاقتها به ابنته مريم. واستهلت الأمسية بحديث لمديرها الروائي والصحفي الموريتاني محمد ولد سالم الذي أثار سؤالاً كان محور حديث المشاركين: ما هو الشيء الذي تعلمته من أبيك، ولم يكن لك أن تتعلمه خارج هذه العلاقة؟

قال زياد إن والده ممدوح عدوان بدأ الكتابة للمسرح أواسط الستينيات بمسرحية شعرية بعنوان «المخاض»، وفي أوائل الثمانينيات من القرن الماضي قدّم ترجمة لكتاب رونالد بيكوك «الشاعر والمسرح» وكأنه أراد بذلك تحديد موقفه نهائيا من قضية الشعر في المسرح، وكان مسرحه ينحو باتجاه البساطة. وأضاف: بدأ عشقي للمسرح طفلا، حينما كنت أحضر التدريبات الخاصة بمسرحيات والدي، وأتذكر إحداها بعنوان «زيارة الملك»، وفيما بعد علمت أنه كان يؤمن بمبدأ أن الأدب الجيد هو المسرح الجيد، وأوضح زياد أن والده هو من وجهه لفن المسرح الذي درسه في بريطانيا، وحصل على شهادة الدكتوراه حول ارتكاب الخطأ على الخشبة.

أما مريم التي تمارس التمثيل والغناء فأوضحت أن أهم شيء تعلمته من والدها صالح سعد هو: كيف أتفهم الآخر؟ وكيف أشكل رأيي المستقل من خلال متابعة تطور الظاهرة الاجتماعية، ومن هذا المزاج تعلمت المسرح في الشارع أكثر من الخشبة، لأنني كنت أتعامل مع مساحة دائرية في الشارع حيث الناس، وهو رصيد المسرح الحقيقي. أطرف ما ذكرته مريم عن والدها حينما قالت: تعلمت منه كيف أكون (مهرّجة) وكيف أسعد النّاس؟ لقد عملت معه وأنا صغيرة ضمن تجربته في مسرح السرادق، واكتشفت من خلال ذلك كم كان صديقا لكل العاملين في المكان، فقد كان مصدرا للكوميديا بالنسبة لي ولهم أثناء التدريبات، ثم تحدثت عن كتابه «الأنا الآخر: ازدواجية الفن التمثيلي» كصاحب رؤية فنية ونقدية.

وتحدثت رحاب عن تجربة والدها عبد القادر علّوله باعتباره فنانا طليعيا مجددا، من خلال مزجه بين المفاهيم البريختية وبين مسرح الحلقة، بتوظيف فن (القوّال/ الحكواتي) مع الحفاظ على عنصر الفرجة والاهتمام بتوطيد العلاقة بين العرض والمتفرج. وقالت: الشيء الذي تعلمته من والدي أنه ليس ملكية خاصة، بل هو ملكية جامعة لمن يريد أن يتحدث عن تجربته. وعن الجانب الإنساني في شخصيته، قالت: لقد كان خلوقا متواضعا بسيطا، معتزا بكرامته ومبادئه في الحياة والفن، كان مؤمنا بطاقات وقدرات الإنسان، لهذا جاء مسرحه إنسانيا. واختتمت بقولها: قبل عام من رحيله قدّم من أعمال كوميديا ديللارتي مسرحية بعنوان «خادم سيدين» لآلكارلو جولدوني، وهي كوميديا شعبية إيطالية مرحة، ولما سئل والدي لماذا يقدم هذا النوع من المسرحيات في ذلك الوقت، قال: شعبنا اليوم بحاجة إلى الفرح والفرجة، لأنه كان يعتبر الحلم مصدرا مهما في حياة الإنسان، مهما كانت تحدياته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا