• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بوابة الأمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 مارس 2015

اختارت مصر عبارة «بوابة الأمل لمستقبل مصر»، شعاراً للمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، لتعبر أرض الكنانة عثرة طويلة استمرت 4 سنوات لم تتمكن من تجاوزها إلا مؤخراً، لتنطلق مصر إلى النمو الاقتصادي الذي يليق بها، وقد حسنت مصر مناخ الاستثمار بمراجعة التشريعات التي تضمن توفير كافة الضمانات التي يحتاجها أي مستثمر، وطرحت خطة مستقبل اقتصادية محكمة، فهناك 15 مشروعاً عملاقاً برؤوس أموال 100 مليار دولار، من بينها مشروعا البورصة السلعية ومدينة التسوق، بالإضافة إلى مشروعات تنمية محور قناة السويس، والمشروع القومي لشبكة الطرق، ويشمل تنفيذ 39 طريقاً بإجمالي 3400 كيلو متر تغطي كافة محافظات مصر، ومشروع تنمية المثلث الذهبي (قنا - سفاجا - القصير) لإقامة قلعة صناعية جديدة، وإنشاء مركز صناعي وتجاري وتعديني وسياحي يحقق طفرة في جنوب الصعيد، ومشروع استصلاح مليون فدان من الأراضي الزراعية كمرحلة أولى من إجمالي 4 ملايين فدان، بجانب 10 مشروعات في مجال الطاقة.

ما نراه هذه الأيام من محاولات يائسة من جانب ذيول الجماعات الإرهابية والتشكيك في قدرة مصر على جذب الاستثمارات أو حمايتها وتأمينها، لا يرد عليه إلا بأن أكبر ضمانة للأمن والاستثمار هو الجيش المصري، فهو عاشر أقوى جيش على مستوى العالم، وإذا كانت الدول العربية تؤسس لقوات عربية لمكافحة الإرهاب، فلابد أن يسير خط التنمية بالتوازي مع خط الأمن، مما يلزم كافة الدول العربية التي تحارب التطرف أن ندعم أرض الكنانة في مسيرتها الاقتصادية، بل كل مستثمر حريص على استثماراته في الوطن العربي ملزم بدعم مصر.

وفي نفس الوقت، علينا ألا نرفع سقف الطموحات والتوقعات، فالمؤتمر رغم أهميته وحساسيته لن يكون عصا الساحر التي تنقل مصر من الأزمة الاقتصادية إلى الرخاء، فما أفسده الخريف العربي في 4 سنوات لن يصلحه مؤتمر في شهور، فأمام المصريين سنوات من العمل والبذل والتضحية من أجل نهضة بلدهم، وحتى يكتشفوا أنهم قادرون على بناء ما تهدم وإصلاح ما أفسد، وفي نفس الوقت، علينا كشعوب عربية مساندة مصر.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا