• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

متين استكشف والت ديزني والملهى الليلي كهدفين محتملين.. وواشنطن لا ترى «بعداً خارجياً» للجريمة وتحذر من اتهام دين بعينه

الإمارات تدين مجزرة أورلاندو وتؤكد التضامن ضد الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

أبوظبي، عواصم (وام، وكالات)

دانت دولة الإمارات العربية المتحدة الحادث الإرهابي، الذي وقع فجر السبت الأحد في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة وأودى بحياة 49 قتيلاً من الأبرياء و53 جريحاً. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس، تضامن الإمارات ووقوفها مع الولايات المتحدة وإدانتها للإرهاب بكل أشكاله وصوره. وشددت على أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تستوجب التعاون والتضامن على جميع المستويات للقضاء على قوى الشر والإرهاب التي تستهدف نشر الدمار وبث الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في العالم. واعتبرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف المدنيين الأبرياء تتنافى مع جميع المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها للحكومة والشعب الأميركي وأسر الضحايا، وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.

من جهته، دان يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الحادث الإرهابي بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأميركية وأودى بحياة عدد من الأبرياء. وقال سعادته في تصريح لوسائل الإعلام الأميركية «نيابة عن قيادة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، «نعبر عن خالص العزاء لعائلات وأصدقاء ضحايا الهجوم المشين الذي وقع في أورلاندو وندين الدوافع البغيضة والمتطرفة لهذا العنف غير المبرر.. ويجب علينا أن نعمل معاً لنشر قيم التسامح والسلام».

من جهة أخرى، قال جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» أمس، أن عمر متين مطلق النار الذي قتل 49 شخصاً في ملهى ليلي بأورلاندو ربما تأثر بجماعات متطرفة أجنبية. وأضاف كومي للصحفيين «هناك دلائل قوية على أن القاتل تبنى معتقدات متشددة وعلى احتمال تأثره بجماعات متطرفة أجنبية واعتنق التطرف عبر الإنترنت»، مبيناً أنه ربما حصل على «الإلهام من «داعش» وجماعات أخرى مثل جبهة «النصرة» و«حزب الله»

ولاحقاً، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، أن لا «دليل واضحاً» حتى الآن على أن إعتداء أورلاندو الدامي تم تدبيره من الخارج. وقال أوباما إثر اجتماع في المكتب البيضاوي ضم مدير إف بي آي كومي، ووزير الأمن الداخلي جيه جونسون ومسؤولين آخرين، «يبدو أن مطلق النار تأثر بمصادر معلومات متطرفة مختلفة على الإنترنت». وأضاف «من واقع ما يمكننا البوح به الآن، فهذا بالتأكيد نموذج على نوع التطرف محلي النشأة الذي شعرنا جميعاً بالقلق حياله منذ فترة طويلة».

وبدوره، حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري مواطني بلاده أمس، من توجيه أصابع الاتهام إلى «دين أو شخص بعينه» بعد العملية التي استهدفت الملهى بمدينة أورلاندو. وقال كيري للصحفيين قبل اجتماعه بوزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليدس «أسوأ شيء يمكننا فعله هو المشاركة في محاولة توجيه أصابع الاتهام لجماعة واحدة أو لديانة واحدة أو لشخص واحد. ليست هذه قيم بلدنا». وفي تطور جديد، قالت زوجة المشتبه به للمسؤولين، إنها زارا وولت ديزني كهدف محتمل في أبريل الماضي، وإن زوجها استكشف أيضاً الملهى الليلي قبل تنفيذه للهجوم.

ومع استمرار الإدانات العربية والإقليمية والأجنبية، كشفت الشرطة أمس، تفاصيل جهود إنقاذ عشرات الأرواح من الهجوم الإرهابي واحتجاز رهائن في الملهى الليلي بمدينة أورلاندو. وقال باول ويسوبال العميل الخاص بمكتب التحقيقات الاتحادي، إنه تم تحديد هوية 48 ضحية وإبلاغ أسر 24 قتيلاً من الضحايا. وبعد يوم من وقوع المجزرة، تم رفع جميع الجثث من ملهى بالص الليلي. وقال المحققون، إنه تم العثور على معظم الضحايا في صالة الملهى وأمام حانة وفي المراحيض. وذكر قائد الشرطة جون مينا، أن رجاله تصرفوا «بشكل بطولي» في أول رد فعل لإطلاق النار، الذي وقع في الساعات الأولى فجر الأحد، مع اقتراب الليلة بالملهى من نهايتها. وأوضح أنه «تم إنقاذ عشرات وعشرات الأشخاص» من الايذاء مع إسراع الشرطة إلى المبنى واشتباكها في معركة بالأسلحة النارية مع المتين (29 عاماً)، وهو من سكان ولاية فلوريدا.

وقال مينا، إنه بعدما توغل متين إلى منطقة أعمق في الملهى، تحصن في مرحاض ومعه 4 أو 5 رهائن لعدة ساعات. وكان هناك ما يتراوح بين 15 و20 شخصاً يختبئون في مرحاض منفصل يواجه المرحاض الأول. ولليوم الثاني على التوالي يعلن «داعش» مسؤوليته عن المجزرة بقوله عبر إذاعة «البيان»

التي تبث داخل في العراق وسوريا وليبيا أن الهجوم نفذه «جندي من الخلافة». لكن المحققون يؤكدون أنهم لم يعثروا على صلة مباشرة بين متين والتنظيم الإرهابي. وقال مينا، إن متين كان هادئاً بينما كان يتحدث عبر الهاتف مع المفاوضين لتحرير الرهائن. وأشار إلى أن مطلق النار كان «يرتدي سترة» ويحمل معه متفجرات. وبعد 3 ساعات من بدء أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، تم اتخاذ قرار باختراق جدار المرحاض- وكانت المرة الأولى دون جدوى بالمتفجرات ثم بعربة مدرعة؛ لأن مينا شعر أن هناك «خسارة وشيكه في الأرواح». وأضاف أن متين خرج بعد ذلك من المرحاض وأطلق النار على عناصر الشرطة، الذين ردوا بإطلاق النار عليه وقتلوه. وكان مكتب التحقيقات الفدرالي أعلن صباح أمس، أن إطلاق النار في أورلاندو هو قضية إرهاب والتحقيق فيه شبيه بتحقيقات 11 سبتمبر 2001، فيما تم وضع أسماء الضحايا على الموقع الإلكتروني الخاص بمدينة أورلاندو.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض